المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ تَجَوَّلْ فِي بُسْتَانِ الْبَدِيعِ ]


محمد سعد
26-08-09, 01:50 AM
علم البديع والقرآن الكريم
ما علم البديع؟
هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال ووضوح الدلالة، وهذه الوجوه ضربان:
(1) ضرب يرجع إلى المعنى
(2) وضرب يرجع إلى اللفظ
(المعنوي ) أما المعنوي فمنه:
(1) المطابقة وتسمى الطباق والتضاد أيضاً، وهي الجمع بين المتضادين أي معنيين متقابلين في الجملة، ويكون ذلك إما بلفظين من نوع واحد: اسمين كقوله تعالى: " وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود "
أو فعلين، كقوله تعالى " تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء

أو حرفين كقوله تعالى: " لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت "
وإما بلفظين من نوعين كقوله تعالى " أومن كان ميتاً فأحييناه " أي ضالاً فهديناه،
والطباق قد يكون ظاهراً كما ذكرنا وقد يكون خفياً، نوع خفاء كقوله تعالى " مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا ناراً " طابق بين أغرقوا وادخلوا ناراُ
والطباق ينقسم إلى طباق الإيجاب كما تقدم وإلى طباق السلب وهو الجمع بين فعلي مصدر واحد مثبت ومنفي أو أمر ونهي كقوله تعالى " ولكن أكثر الناس لا يعلمون، يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا " وقوله " فلا تخشوا الناس واخشون "
ويلحق بالطباق شيئان أحدهما نحو قوله تعالى " أشداء على الكفار رحماء بينهم " فإن الرحمة مسببة عن اللين الذي هو ضد الشدة وعليه قوله تعالى " ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله " فإن ابتغاء الفضل يستلزم الحركة المضادة للسكون، والعدول عن لفظ الحركة إلى لفظ ابتغاء الفضل، لأن الحركة ضربان حركة لمصلحة وحركة لمفسدة، والمراد الأولى لا الثانية،

محمد سعد
26-08-09, 01:59 AM
المقابلة:
ودخل في المطابقة ما يخص باسم المقابلة وهو أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو معان متوافقة ثم بما يقابلهما أو يقابلها على الترتيب، والمراد بالتوافق خلاف التقابل، وقد تتركب المقابلة من طباق وملحق به، مثال مقابلة اثنين باثنين قوله تعالى " فليضحكوا قليلاً وليبكوا كثيراً "
ومثال مقابلة ثلاثة بثلاثة قول أبي دلامة:
ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ... وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل
مقابلة أربعة بأربعة قوله تعالى: " فأما من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى، وكذب بالحسنى، فسنيسره للعسرى " فإن المراد باستغنى أنه زهد فيما عند الله كأنه مستغن عنه فلم يتق أو استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الجنة فلم يتق، قيل وفي قول
مقابلة خمسة بخمسة على أن المقابلة الخامسة مثل:
أزورهم وسواد الليل يشفع لي ... وأنثني وبياض الصبح يغري بي
بين لي وبي، وفيه نظر، لأن اللام والباء فيهما صلتا الفعلين فهما من تمامهما، وقد رجع بيت أبي الطيب على بيت أبي دلامة بكثرة المقابلة مع سهولة النظم وبأن قافية هذا ممكنة وقافية ذاك مستدعاة، فإن ما ذكره غير مختص بالرجال
وقال السكاكي المقابلة أن تجمع بين شيئين متوافقين أو أكثر وضديهما ثم إذا شرطت هنا شرطاً شرطت هناك ضده، كقوله تعالى " فأما من أعطى " الآيتين لما جعل التيسير مشتركاً بين الإعطاء والاتقاء والتصديق جعل ضده وهو التعسير مشتركاً بين أضداد تلك وهي المنع، والاستغناء والتكذيب.

عبدالعزيز بن حمد العمار
26-08-09, 08:27 AM
سلام عليكم ...
مشرفنا الغالي أبافادي ،
نشكر لك هذه الفوائد التي تفتق أذهاننا بالفكر الجميل .
طبت وطابت أيامك .

أحمد الغنام
27-08-09, 04:19 AM
أمثلة جميلة بديعة أخي الحبيب محمد سعد فجزاك ربي خيراً.

محمد سعد
27-08-09, 05:36 AM
مراعاة النظير: ومنه مراعاة النظير وتسمى التناسب والائتلاف والتوفيق أيضاً وهي أن يجمع في الكلام بين أمر وما يناسبه لا بالتضاد، كقوله تعالى " والشمس والقمر بحسبان "
ومن مراعاة النظير ما يسميه بعضهم: تشابه الأطراف، وهو أن يختم الكلام بما يناسب أوله في المعنى كقوله تعالى: " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير " فإن اللطف يناسب ما لا يدرك بالبصر والخبرة تناسب من يدرك شيئاً فإن من يدرك شيئاً يكون خبيراً به وقوله تعالى " له ما في السموات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد " قال الغني الحميد لينبه على أن ماله ليس لحاجة بل هو غني عنه جواد به فإذا جاد به حمده المنعم عليه ومن خفي هذا الضرب قوله تعالى: " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم " فإن قوله: " وإن تغفر لهم " يوهم أن الفاضلة الغفور الرحيم ولكن إذا أنعم النظر علم أنه يجب أن تكون ما عليه التلاوة لأنه لا يغفر لمن يستحق العذاب إلا من ليس فوقه أحد يرد عليه حكمه فهو العزيز لأن العزيز في صفات الله هو الغالب من قولهم: عزه يعزه عزاً إذا غلبه، ومنه المثل من عزيز أي من غلب سلب ووجب أن يوصف بالحكيم أيضاً، لأن الحكيم من يضع الشيء في محله، والله تعالى كذلك إلا أنه قد يخفي وجه الحكمة في بعض أفعاله فيتوهم الضعفاء أنه خارج عن الحكمة، فكان في الوصف بالحكيم احتراس حسن، أي وإن تغفر لهم مع استحقاقهم العذاب فلا معترض عليك لأحد في ذلك، والحكمة فيما فعلته ومما يلحق بالتناسب نحو قوله تعالى: " الشمس والقمر بحسبان، والنجم والشجر يسجدان " ويسمى إيهام التناسب، وأما ما يسميه بعض الناس التفويف هو أن يؤتى في الكلام بمعان متلائمة في جمل مستوية المقادير أو متقاربتها

بلاغية
25-10-09, 02:51 AM
الله يعطيك العافية

محمد سعد
26-10-09, 08:46 PM
الله يعافيكم
واشكر لكم هذا المرور
الذي عطَّر الصفحة
وسوف نتابع الموضوع إن شاء الله تعالى

موسى أحمد الزغاري
27-10-09, 02:22 AM
أستاذ كبير يا أخي


محمد سعد

أتعلم منك الكثير

العلم

والتواضع

والمُثابرة

دُمتَ بخير وعافية

وجزاك الله كل خير .

محمد سعد
26-12-09, 07:23 AM
السيوطي في ((الإتقان)):


ونقلت من خط شيخ الإسلام ابن حجر أن من التورية في القرآن قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ) فإن (كَافَّةً) – في هذه الآية – بمعنى (مانع) أي تكفهم عن الكفر والمعصية؛ والهاء للمبالغة؛ وهذا معنى بعيد؛ والمعنى القريب المتبادر أن المراد (جامعة) بمعنى جميعا؛ لكن منع من حمله على ذلك أن التأكيد يتراخى عن المؤكد، فكما لا تقول: رأيت جميعاً الناس، لا تقول: رأيت كافةً الناس.

محمد سعد
31-12-09, 12:26 AM
هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وكان معه الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهما ملاحقان من كفار قريش
وبينا كان أبي بكر والنبي على الطريق في اتجاه المدينة قابلهما أحد كفار قريش وكان يبحث عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان هذا الكافر لايعرف النبي، ولكن يعرف أبا بكر فسأل الكافر أبا بكر من هذا الذي معك ياأبا بكر ؟
فقال رضي الله عنه هذا هادٍ يهديني الطريق

سليل قحطان
31-12-09, 12:30 AM
هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وكان معه الصحابي الجليل أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهما ملاحقان من كفار قريش

وبينا كان أبي بكر والنبي على الطريق في اتجاه المدينة قابلهما أحد كفار قريش وكان يبحث عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان هذا الكافر لايعرف النبي، ولكن يعرف أبا بكر فسأل الكافر أبا بكر من هذا الذي معك ياأبا بكر ؟
فقال رضي الله عنه هذا هادٍ يهديني الطريق





باركَ الله بك أستاذي
فنعمَ الهادي و نعمَ المَهْديّ
و نعم الناقلُ و المنقول

أحمد الحداوي
31-12-09, 09:49 AM
شكر الله لك ، بورك فيك وفي نقلك.

تقبل مروري يا غالينا - محمد سعد.

فارس م
31-12-09, 10:43 AM
بوركت أخ محمّد و جزيت كلّ الخير .

أحمد الحداوي
31-12-09, 11:37 AM
أسمح لي أستاذي الفاضل - محمد سعد، بهذه المشاركة كذلك،
=-=-=-=-=-=-=-=
لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر – قبل أن يلتقي فيها جيشه بجيش قريش فيقع بينهما القتال – لقي في طريقه شيخاً من العرب ، فسأله عن محمد وقريش ، وما بلغه من خبر الفريقين .. فقال له الشيخ : " لا أخبرك أخبركم حتى تخبروني ممن أنتم؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا أخبرتنا أخبرناك".

فقال الشيخ : خبّرت أن قريشاً خرجت من مكّة وقت كذا ، فإن كان الذي خبرني صدق ، فهي اليوم بمكان كذا (للموضع الذي به قريش)، وخبّرت أن محمداً خرج من المدينة وقت كذا، فإن كان الذي خبّرني صدق فهو اليوم بمكان كذا (للموضع الذي فيه رسول الله) ثم قال الشيخ: "مّمن أنتم؟"

فقال رسول الله: "نحن من ماء".

ثم انصرف فجعل الشيخ يقول: "نحن من ماء! من ماء العراق، أو ماء الشام، أو ماء مصر ...!".

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقصد بقوله من ماء الآية الكريمة { وجعلنا من الماء كلّ شيء حيّ }

أحمد الغنام
31-12-09, 11:42 AM
جزاك الله خيرا أيها الأديب الأريب أبا فادي .
وجزى الله الأخوة الذي هم كالغيث أينما حلوا رووا
وهناك علاقة وثيقة بين التورية وحسن التخلص
ومما أذكره أن رجلين من رجال آل فرعون أتيا بمؤمن إلى فرعون
فقالا هذا يكفر بك ، فسألهما فرعون من ربكما قالا أنت !!! فقال للرجل من ربك ؟
قال ربي ربهما !
فقتلهما فرعون بعد أن قال لهما إنما تفتنون الناس لتوقعوا بيني وبينهم ..

اعشق فلسطين
31-12-09, 09:05 PM
مواضيع قيمة وجمة في المنتدى
بوركتم جميعا

سليل قحطان
01-01-10, 01:39 AM
جزاك الله خيرا أيها الأديب الأريب أبا فادي .
وجزى الله الأخوة الذي هم كالغيث أينما حلوا رووا
وهناك علاقة وثيقة بين التورية وحسن التخلص
ومما أذكره أن رجلين من رجال آل فرعون أتيا بمؤمن إلى فرعون
فقالا هذا يكفر بك ، فسألهما فرعون من ربكما قالا أنت !!! فقال للرجل من ربك ؟
قال ربي ربهما !
فقتلهما فرعون بعد أن قال لهما إنما تفتنون الناس لتوقعوا بيني وبينهم ..
إضافةٌ رائعة أستاذ أحمد

بكلِّ الود

محمد سعد
18-01-10, 06:56 AM
هذه طاقة من بديع الجناس أقدمها هدية إلى الأحباب من أهل الأدب والفكر والثقافة والعلم .
يقول أهل البلاغة في تعريف الجناس :
الجناس (بكسر الجيم) : تشابه لفظين، مع اختلافهما في المعنى. وهو أضرُبٌ كثيرة ,, ولنبدأ بالجناس التام فهو سيّد الموقف .
الجناس التام: ما اتفق فيه اللفظان المتجانسان في أمورأربعة:
1- نوع الحروف،
2- وعددها،
3- وهيئتها،
4- وترتيبها مع اختلاف المعنى،
كقوله تعالى: " ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة "فالساعة الأولى: يوم القيامة،
والساعة الثانية: ما نعرفه من الزمان.
وقال تعالى :
" يكادُ سنا برقه يذهبُ بالأبصار ، يقلبُ الله الليلَ والنهار إنَّ في ذلكَ لعبرةً لأولي الأبصار"
- ومن الأمثلة الشعرية قول الشاعر :
فدارِهم مادمت فيدارهم ....وأرضِهم مادمت في أرضهم .
و(حيّهم) مادمت في حيّهم .
- وقول الشاعر :
لو زارنا طيف بنت العمّ أحيانا ونحن في حفر الأجداث أحيانا
- وقول الشاعر:
عضّنا الدهر بنابه ليت ما حلّ بنا به
- وقول الشاعر :
إذا ملكٌلم يكن ذاهبه فدعه ، فدولته ذاهبة
- وقول الشاعر في رثاء بغداد حين هدمها التتار القدماء :
إن لم تقرح أدمعي أجفاني من بعدِ بعدكُمُ فما أجفاني؟! .
وقول الشاعر :
طرقت الباب حتى كلّ متني ....فـلـمـا كـلّ متـْنـي كلّمتـْنـي
فقالت لي أيا اسماعيلُ صبراً.... فقلت لها أيا اسما عيلَ صبري
وقول أحدهم يتغزل بحبيبته :
مثل الغزال نظرةً ولفتة ً من ذا رآه مقبلاً وما افتتنْ
وذلك بقراءة اللفتة بالتنوين .
وقول أحدهم :
فهِمت كتابك ياسيدي ‏فهمت ولا عجبٌ أن أهيما
وقول الشاعر :
فلم تضعِ الأعادي قدر شاني ولا قالوا فلانٌ قدرشاني
- وقول الشاعر :
أحسن خلق الله خلقاً وفماً إن لم تكن أحقّ بالحسن فمنْ؟
على وجوب لفظ تنوين الفم .
- وقول الشاعر :
إلى حتفي سعى قدمي أرى قدمي أراق دمي
و- قول مجنون ليلى :
أقولُ لظبي مرَّ بي وهو هائمُ : ...... أأنتَ أخو ليلي ؟ فقال:يُقَالُ
فقلت:أفي ظل الأراكةِ والغضا.......يُقالُ ويُستظلل؟ فقال يُقَالُ
- وقول المتنبي:
بسيفِ الدولةِ اتسقت أمورٌ رأيناها مبددة النظامِ
سما وحمى بني سامٍ وحامٍ فليس كمثله سامٍ وحامٍ
- وقول أبي الفضل الميكالي:
قد راعني بدرُ الدجى بصدوده ووكّلَّ أجفاني بـِرعيِ كواكِـبـه
فيا جزعي مهلاً عساهُ يعود لي ويا كبدي صبراً على ما كواكِ به
- وقول الآخر:
سل سبيلاإلى النجاة ودع دمــــع عيوني يجري لهم سلسبيلا
- وقول غيره
سميته يحيى ليحيا ،ولم يكن إلى رد أمر الله فيه سبيل
- وقول الشاعر
لا تعرضن على الرواة قصيدة مالم تكن بالغت في تهذيبها
وإذا عرَضت الشعرَ غيرَ مهذّب ظنوه منك وساوساً تهذيبها
- وقول الشاعر:
و كنّاعِظاماً فصِرنا عِظاماً وكنّا نَقوتُ فها نحنُ قوتُ
- وقول الشاعر:
إذا ملكلم يكن ذا هبه .... فدعه فدولته ذاهبـة
- وقول الشاعر:
وكم لجباهِ الراغبين إليه .. من مجالِ سجودٍ في مجالس جودِ
- وقول الشاعر:
رأيته يضرب الناقوس قلت لــه من علـّمَ البدرَ ضربـــاً بالنواقيس
وقلت للنفس أي الضرب يؤلمكِ ضرب النواقيس أم ضرب النوى قيسي
- وقول الشاعر:
أوصى لي البين أن اشقى بحبكم فقطّع البيّن أوصالي وأوصى لي
- وقول أحدهم: يجلس في الصدر واسعُ الصدر
أما الجناس الناقص فأنواع متعددة :
واقرأ معي قوله تعالى : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة .
فاختلفت الكلمتان ناضرة وناضرةبحرف واحد .
وإليك مثالاً آخر على الجناس الناقص:
قال البهاءُ بن زهير:
أشـكو وأشــكرُ فعـْلـه فاعجـْب لشـاكٍ منه شاكرْ
طرفي وطرفُ النجم فيـــــــــه كلاهما سـاهٍ وساهرْ
ففي هذا المثال ثلاثة أمثلة للجناس الناقص لاختلاف الكلمتين بحرف واحد:
فالأول ( أشكو وأشكر ).
الثاني ( شاك وشاكر ).
الثالث ( ساه وساهر ).
-وقال غيره :
( رحمَ الله امرأ أمسكَ ما بين فكيه ، وأطلق ما بين كفيه ) .
فالجناس هنا ناقص للاختلاف في ترتيب الحروف لااختلافها في النوع.
- ثم يأتي الجناس الناقص باختلاف ضبط الحروف
قال عبدالله بن أحمد الميكالي :
أنكرتُ من أدمعي تترى ( سَواكبُها) سلي دموعي هلْ أبكي (سِواكِ بها) ؟!
- وكقول الشاعر:
قد مدَّ مجدُ الدين في أيامه ..من بعض أبحر علمه (القاموسا )
ذهبتْ صحاحُ الجوهري كأنها ... سحرُ المدائن حين (ألقى موسى )
وليس المقصود بالمدائن هنا مدائن صالح إنما المدن التي جُمِع منها السحرةُ كلهم :
" قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين " .
أمثلة للجناس الناقص :
- قال تعالى :( فأَمَّا اليتيمَ فلا تَقهَرْ . وأَمَّا السائلَ فلا تَنهَرْ )-
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( غَفار غفرَ الله لها ،، وأسلمسالمها الله ، وعصية عَصت الله ) رواه مسلم .
- وقال عليه الصلاة والسلام :( الخيل معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة )
- قيل في موت أحد الكرام حين سقط من فرسه :
" إنا لله وانا إليه راجعون ، قتل الجوادُ الجوادَ ".
- قال ابن النبيه :
وتحت خيلِ القنا فرسانُ معركة ...... لها ثباتٌ وفي الهيجاء وَثـْباتُ
- قال النابغة في الرثاء:
فيالك من حزمٍ وعزمٍ طواهما ...جديد الثرى تحت الصفا والصفائحِ
وقال الشاعر:
عباس عباسٌ إذا احتدم الوغى … والفضل فضلٌ ، والربيع ربيعٌ
- وقال أبو نواس
مِن بحر جودك أغترف ..... وبفضل علمك أعترف
- وقال أحد الشعراء:
لَيْلَى ولَيْلِي نفى نومي اختلافُهما في الطـُّول والطـَّول طوبى لي لو اعتدلا
يجود بالطـُّول لَيْلِي كلما بخلت بالطـَّول لَيلـى وإن جادت به بخلا
وقال أحدهم:
ضنيت هوىً ولكنّي علوت فخرا .. فحبكم هو إعلالي وأعلى لي

أحمد الحداوي
18-01-10, 09:16 AM
سلمت من كل شر ولا ندمت طول الدهر.
يا أستاذنا الكبير - محمد سعد.

وليد
18-01-10, 02:58 PM
.



أما الجناس الناقص فأنواع متعددة :
واقرأ معي قوله تعالى : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة .
فاختلفت الكلمتان ناضرة وناضرةبحرف واحد .

أمثلة للجناس الناقص :
- قال تعالى :
( فأَمَّا اليتيمَ فلا تَقهَرْ . وأَمَّا السائلَ فلا تَنهَرْ )-



بوركت أستاذنا محمد سعد على هذا العرض الرائع

ولكن الشيخ الشعراوي لم يرض تسمية الجناس الناقص في القرآن بهذا الاسم كراهة أن يسمى شيئا في القرآن ناقصا

فسمى الجناس التام كلي
والناقص جزئي

وليد
18-01-10, 03:05 PM
ومن الأمثلة على الجناس التام :

مضى عصر الشباب كلمح برق *** وعصر الشيب بالأكدار شيبا

وما أعددت قبل الموت زادا *** ليـــــوم يجعـــل الولــدان شيبا

والناقص :
ولنا بهاتيك الديار مواسم ... كانت تقام لطيبها الأسواق

فأباننا عنها الزمان بسرعة ... وغدت تعللنا بها الأشواق

أمل الأحمدي
21-01-10, 01:03 AM
أحسنت أحسن المولى إليك، كونك تأتي بالجيد الماتع في تخوم البلاغة الغناء
لو تجمع هذه اللآلئ البلاغية في متصفح لكان أجدى وأنفع، فما تقول إن ضممناها ؟؟

محمد سعد
21-01-10, 01:28 AM
أختي سديم
أنت تخجليني دائما
أنت لك مطلق الحرية ، تصرفي كما ترينه مناسبا
وعملك هذا يسهل الرجوع للموضوعات
أسعدك الله

محمد سعد
13-02-10, 01:50 PM
الإغراق: - هو فوق المبالغة ودون الغلو وهو إفراط وصف الشيء الممكن البعيد وقوعه عادة
(خزانة الأدب، القاموس الحديث، ص412 والخزانة ج2/ 12)
كقول المتنبي:
كفي بجسمي نُحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني
ومنه قول ابن الفارض:
كأني هلال الشك لولا تأوهي... خفيت فلم تهدَ العيونُ لرؤيتي
ومنه قول الشاعر:
ونكرم جارنا ما دام فينا ... ونتبعه الكرامة حيث مالا

محمد سعد
06-03-10, 06:26 AM
الإيضاح و التفسير:
هو أن تذكر أشياء ثم تفسرها بما يناسبها. أي أوضح المعنى المراد، ورفع اللبس، وأوضح الشك وقد يكون الإيضاح في الوصف الذي لا يتعلق به مدح ولا هجاء، وذلك أن يخبر المتكلم بخبر واحد عن شيء واحد يقع التعجب منه، ويشكل الأمر فيه، ثم يوضح ذلك الإشكال بأن يخبر عنه بما يفهم منه كشف اللبس عن الجزء الأول، كقول ابن حيوس الدمشقي كامل:
ومقرطق يغني النديم بوجهه ... عن كأسه الملأى وعن إبريقه
فعل المدام ولونها ومذاقها ... في مقلتيه ووجنتيه وريقه
فإنه لو اقتصر على البيت الأول أشكل الأمر على السامع من جهة الوجه وإن كان حسناً لا يغني به النديم عن الخمر فأوضح اللبس في البيت الثاني. والفرق بين الإيضاح والتفسير أن التفسير تفصيل الإجمال، والإيضاح رفع الإشكال، لأن المفسر من الكلام لا يكون فيه إشكال ألبتة، وقد جاء من الإيضاح في الكتاب العزيز قوله تعالى " كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل " فإنه لو قدر الاقتصار على هذا المقدار لالتبس الأمر على المخاطب لكونه لا يدري هل أراد الله تعالى بقوله حكاية عنهم " هذا الذي رزقنا من قبل " الإشارة إلى صنف الثمرة، أو مقدار اللبس بقوله " وأتوا به متشابهاً " يعني والله أعلم

محمد سعد
06-03-10, 09:50 AM
الترديد :
ويقصد به أن يأتي الشاعر بلفظة متعلقة بمعنى، ثم يرددها هي بعينها مع تعلقها بمعنى آخر في البيت الشعري نفسه، أو في جزء منه. وعليه قول زهير:
مَنْ يَلْقَ يَوْماً عَلَى علاَتِهِ هَرَماً .... يَلْقَ السَّمَاحَةَ مِنْهُ وَالنَّدَى خُلُقاً
فقد علَّق ( يلق) الأولى بلفظة ( هرماً ) ثم علّقها ثانية بلفظة ( السماحة)، فردد اللفظة ذاتها ( يلق ) مع تعلقها بمعنيين .
ويرى ابن أبي الإصبع أن الترديد هو" أن يعلق المتكلم لفظة من الكلام بمعنى ثم يردها بعينها بمعنى آخر كقوله سبحانه وتعالى: (حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) فالجلالة الأولى مضافاً إليها، والثانية مبتدأ بها ".
وينصب الترديد أحياناً على حروف المعاني إذ يتم تكرارها مرتين أو أكثر كقوله تعالى: ( وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) فقد تردد حرف الجر ( من ) في السياق الأول بكاف الخطاب، ثم اتصل الحرف ذاته في السياق الثاني بضمير الغائب للجمع . وهذا الاتصال أسهم دلالياً في تحقيق قيمة التوقع عند المتلقي، إذ يتوقع القارئ أنه عند موالاة الكفار يُصبح ( الموالِي ) منهم . وهذا التوقع هو الناتج الأسلوبي لقيمة الترديد في سياق هذه الآية.
والترديد ظاهرة لغوية ذات طبيعة صوتية محضة، ولكنها لا تهمل الجانب الدلالي الذي ينبغي أن تؤديه من خلال علاقاتها التركيبية. وقوام هذه الظاهرة هو التكرار والإعادة. والترديد بهذا الشكل يمثل مظهراً إيقاعياً يلعب فيه ذكر اللفظ ثانية دوراً موسيقياً حراًّ.

محمد سعد
06-03-10, 10:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
البديع: لغة: المخترع الموجد على غير مثال سابق وهو مأخوذ ومشتق من قولهم: بدع الشيء وأبدعه ، اخترعه لا على مثال.
واصطلاحا هو علم يُعرف به الوجوه والمزايا التي تزيد الكلام حُسنا وطلاوة وتكسوه بهاء ورونقا بعد مطابقة لمقتضى الحال
هذه مجموعة من الأبيات الشعرية في شتى ضروب البديع وأنواعه أحببت جمعها لتكون تطبيقا عمليا كأمثل يمكن الاستعانة بها. أمَّا التوسع فيها وشرحها فسيكون في دورة البلاغة إن شاء الله .
الإبهام
قيل أنه لبشار بن برد :
خاطَ ليَ زَرْدٌ قِبا .... ليتَ عينيهِ سواء
وقال محمد بن حازم الباهلي:
باركَ الله للحَسَن ... ولــ " بوران " بالخَتَن
يا إمام الهدى ظَفِر... تَ ولكن ببنت مَنْ
الإشارة
قال زهير بن أبي سلمى
فإنِّي لو لقيتُك فاتَّجهنا... لكان لكلِّ منكرة لقاءُ
الترديد
مَنْ يَلْقَ يَوْماً عَلَى علاَتِهِ هَرَماً يَلْقَ السَّمَاحَةَ مِنْهُ وَالنَّدَى خُلُقا
وقال أبو النشناش النهشلي :
وأحفظ مالي من حقوقٍ وإنَّه .... لجِمٌ وأنَّ الدهرَ جم عجائبه
وقال أبو نواس:
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها... لو مسَّها حجرٌ مسَّته سرَّاء
براعة المطلع
من مُلح الشواهد على هذا الباب قول أبي الطيب المتنبي:
أتراها لكثرة العشاق ... تحسب الدمع خِلقَةً في المآقي
وقوله :
بودي او يهوى العذول ويعشق... ويعلمُ اسبابَ الهوى كيفَ تقلقُو
وقوله:
حُشاشةُ نفس ودَّعت حين ودَّعوا ... فلم أدرِ ايّ الظاعنين أُشيّعُ
وقول أبي العلاء:
يا ساهر البرق ايقظ راقد السمر.... لعلَّ بالجزع أعوانًا على السَّهر

يتبع إن شاء الله تعالى

محمد سعد
06-03-10, 01:24 PM
التفريق
التفريق: هو أن يعمد المتكلم إلى شيئين من نوع فيوقع بينهما تبينا في مدح أو غيره أما في المدح كقول الشاعر : رشيد الدين الوطواط
ما نوال الغمام يومَ ربيع...كنوال الأميـر يوم سخـاء
فنوال الأمير بدرة عينٍ.... ونوالُ الغمام قطرةُ ماء
قال الشاعر:
من قاس جدواك بالغمام فما..... أنصف في الحكم بين شيئين
أنت إذا جدت ضاحك أبداً .......وذاك إن جاد دامع العين
وما قال الشاعر:
حسبت جماله بدرا منيرا... وأين البدرُ من ذاك الجمال؟

أمل الأحمدي
07-03-10, 10:43 PM
والترديد ظاهرة لغوية ذات طبيعة صوتية محضة، ولكنها لا تهمل الجانب الدلالي الذي ينبغي أن تؤديه من خلال علاقاتها التركيبية. وقوام هذه الظاهرة هو التكرار والإعادة. والترديد بهذا الشكل يمثل مظهراً إيقاعياً يلعب فيه ذكر اللفظ ثانية دوراً موسيقياً حراًّ.

كلامٌ ثمين،شأنه شأن ألوان البديع الأخرى،دلالات صوتية تؤدّي لأخرى دلالية في سياقات نحوية وتركيبية
فالمستوياتُ منظومةٌ لايمكن تجزئتها إلا على سبيل التحليل للدراسة،وهي دراسة بديعة ماتعة،تجتزئ منها -أستاذنا-ما يلامسُ الدرس البلاغي بطرح بسيطٍ سهل التناول.

بوركْتَ أستاذنا الكريم

ا.هـ

أحمد الحداوي
09-03-10, 12:27 PM
أفدتنا وأمتعتنا بارك الله فيك.

ملاك
09-03-10, 07:12 PM
جزاك الله خيراً

وليد
13-04-10, 07:51 PM
واصبر على خلق من تعاشره ... وداره فاللبيب من دارى

واتخـــذ الناس كلهم سكنا ... ومثل الأرض كلها دارا

محمد نايف الطيطي
13-04-10, 08:59 PM
معلومات مفيدة في العلوم اللغوية... دمت وبارك الله فيك وامثالك

محمد سعد
24-04-10, 09:03 AM
التضمين في علم البديع ( البلاغة)
وهو فن من المحسّنات اللفظية البديعية (السّجع،الجناس،الاقتباس...)، وعرّفه كثير من العلماء والبلغاء بعدّة تعاريف،وسمّوه بعدّة أسماء ونورد هذه التّعاريف كما يلي: سمّاه الحاتمي (ت 388هـ) بالاجتلاب والاستلحاق فقال: "وبعض العلماء لا يراهما عيبا، ووجدت يونس بن الحبيب وغيره من علماء الشعر يسمّي البيت يأخذه الشّاعر على طريق التمثيل فيدخله في شعره اجتلابا واستلحاقا" ، وابن رشيق (ت 456 هـ) فيقول عنه "أمّا التّضمين فهو قصدك إلى فتأتي به في آخر شعرك أو في وسطه كالمتمثّل" .*البيت من الشّعر أو القسيم
وعرّف رشيد الدّين الوطواط (ت573هـ) التّضمين بقوله: "تكون هذه الصّنعة بأن يدخل الشّاعرلا على سبيل السّرقة مصراعا أو بيتا أو بيتين*في شعره على سبيل التّمثّل والعارية من قول شاعر آخر، ويجب أن يكون بيت التّضمين مشهورا، وأن تكون هناك إشارة صريحة على التّضمين بحيث تزول تهمة السّرقة عن الشّاعر لدى سامعيه" ، وأسامة بن منقذ (ت 584هـ) يعرّفه بقوله: "اعلم أنّ التّضمين هو أن يتضمّن البيت كلمات من بيت آخر" ، وابن الأثير (ت 637 هـ) فإلى جانب التّضمين الحسن والّذي قصد به الاقتباس، فيسمّيه التّضمين، ويعرّفه بما نصه: "التّضمين وهو أن يضمّن الشّاعر شعره والنّاثر نثره كلاما آخر لغيره قصدا للاستعانة على تأكيد المعنى المقصود" .
والخطيب القزويني (ت 739هـ) يعرّفه بقوله: "أمّا التّضمين فهو أن يضمّن الشّعر شيئا من شعر الغير مع التّنبيه عليه إن لم يكن مشهورا عند البلغاء" ، وبهاء الدّين السّبكي (ت777هـ) يقولفي تعريفه له: "التّضمين أن تجعل ضمن الشّعر شيئا من شعر غيرك ولو بعض مصراع، وإنكان مشهورا فشهرته تغني عن التّنبيه عليه، وإن لم يكن مشهورا فلينبه عليه خوفا أن يظنّ به السّرقة بذكر ما يدلّ على نسبته لقائله" .
ويعرّفه سعد الدّين التفتازاني (ت 792 هـ) بقوله: "أمّا التّضمين فهو أن يضمّن الشّعر شيئا من شعرالغير بيتا كان أو ما فوقه مصراع أو ما دونه مع التّنبيه عليه أي على أنّه من شعرالغير إن لم يكن مشهورا عند البلغاء" "وإن كان مشهورا فلا احتياج إلى التّنبيه وبهذا يتميّز عن الأخذ والسّرقة" ،ويعرّفه الطّيبي (ت 743 هـ) بقوله: "التّضمين وهوأن يضمّن الشّعر من شعر الغير، والشّرط أن يكون المضمّن به مشهورا أو مشارا إليه" .
وابن قيّم الجوزية (ت 751 هـ ) يجعل الاقتباس هو التّضمين ويقول عنه: "وأمّا التّضمين في الشّعر فلا يخلو أن يكون البيت المضمّن مشهورا أو غير مشهور فإن كان مشهورا لم يحتج إلى تنبيه عليه أنّه من كلام غيره لأنّ شهرته تغني عن ذلك، وإن كان غير مشهور فلا بدّ من تنبيه على أنّه ليس من شعره" .
وابن حجّة الحموي (ت 837هـ) يسمّيه الإيداع ليميّزه عن التّضمين الّذي هو عيب من عيوب الشّعر على حسب رأيه فيقول عنه: "الإيداع يغلب عليه التّضمين، والتّضمين غيره فإنّه معدود من العيوب [...]، والإيداع الّذي نحن بصدده هو أن يودع النّاظم شعره بيتا من شعر غيره أو نصف بيت، أو ربع بيت بعد أن يوطئ له توطئة تناسبه بروابطه، متلائمة بحيث يظنّ السّامع أنّ البيت بأجمعه له " ، وعبد الرّحيم العباسي (ت 963 هـ) يعرّفه بقوله: "وهو أن يضمّن الشّاعر شيئا من شعر الغير مع التّنبيه عليه إن لم يكن مشهورا عند البلغاء،وإن كان مشهورا فلا حاجة إلى التّنبيه" .
ويعرفه جلال الدّين السّيوطي (ت 911هـ): "التّضمين أن يضمّن شعره شيئا من شعر الغير مع التّنبيه على أنّه من شعرالغير إن لم يكن مشهورا عند البلغاء لئلا يتّهم بالأخذ والسّرقة وإلاّ فلا حاجة إليه" ، ويعرّفه الشيخ أحمد الهاشمي (ت 1943 م) بقوله: "هو أن يضمّن الشّاعر كلامهشيئا من مشهور شعر الغير مع التّنبيه عليه إن لم يكن مشهورا لدى نقاد الشّعر وذوياللسن ، بذلك يزداد شعره حسنا" ، وجاء في الموسوعة العربيّة الميسّرة في تعريف التّضمين ما يلي: "التّضمين اصطلاح بلاغي يطلق على إدخال الشّاعر شيئا من شعر غيرهفي شعره كالاقتباس من القرآن والحديث" .
وإذا ما رجعنا إلى مخترعه الأوّل ابنالمعتز (ت296هـ) فقد سمّاه حسن التّضمين لكنّه لم يقدم له تعريفا غير أنّه أورد له أمثلة من الشّعر، ونوردها نحن بدورنا لنخلص منها بتعريف للتّضمين عنده، المثال الأوّل "قال الأخيطل :
ولقد سما للخرمي فلم يقل يوم الوغى (لكن تضايق مقدمي) .
فقوله (لكن تضايق مقدمي) مضمّن من قول عنترة بن شداد إذ يقول في معلقته:
إذيتقون بي الأسنّة لم أخم عنها ولكنّي تضايق مقدمي
المثال الثّاني "وقال [الأخيطل أيضا]:
إذا دله عزم الجود لم يقل غدا عودها إن لم تعقها العوائق
ولكنه ماضٍ على عزم يومه (فيفعل ما يرضاه خلق وخالق)"
فالشّطر.*الأخير من البيت الأخير مضمّن من شعر شاعر آخر
المثال الثّالث " قال آخر:
عوذ لما بتّ ضــيفا له أقراصه بخلا بيــاسين
جنت والأرض فراش وقد غنّت(قفا نبك) مصاريني"
فـ (قفا نبك) مضمّنة من قول امرئ القيس في معلقته:
قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل .
وهذه الأمثلة المقدّمة تنطق نيابة عن لسان ابن المعتز لتعرّف لنا حسن التّضمين عنده فقالت: بأنّه أخذالشّاعر لشطر بيت أو مصراع فما دونه فيصيّره على أنّه هو قائله.
تكاد التّعاريف السّابقة وإن اختلفت في التسميّات للتّضمين، على أنّه أخذ الشّاعر شيئا من شعرالغير، ويدرجه في شعره، وكأنّه هو قائله، وكما نلاحظ أنّ كثيرا من التّعاريف تقف على شرط التّنبيه عليه إن لم يكن مشهورا لئلاّ يتّهم المضمّن بالسّرقة، وإن كان مشهورا سائرا على كلّ الألسنة فلا حاجة للتّنبيه عليه فشهرته تغني.
ونجد ابن يعقوب المغربي (ت1110هـ) يجوّز التّنبيه أو عدمه في حالة شهرته عندما يقول "ولاختصاصه بالشّعر لم يشترط فيه أن ينبه على أنّ الكلام لغير المضمّن بل يجوز فيه التّنبيه أو عدمه عند الشّهرة" .
وممّا تجدر الإشارة إليه، ما قاله ابن يعقوبالمغربي (ت1110هـ) معلقا على قول الخطيب القزويني عندما قال: "التّضمين أن يضمّن شيئا من شعر الغير..." قال معلقا على هذا القول: "والأحسن أن يقول بدل قوله من شعرالغير [أن يقول] من شعر آخر، ما إذا ضمّن شيئا من شعر نفسه من قصيدة أخرى مثلا، لكنلقلّة التضمين على هذا الوجه لم يعتبره" .
منقول للفائدة

محمد سعد
24-04-10, 09:19 AM
أمثلة عن التّضمين البديعي:
يأخذالمثال حظّه في بعض المرات أوفر حظّ من التّعريف نفسه للشّيء في حدّ ذاته فهذه أمثلة نسوقها لتــزيد التّعاريف السّابقة توضيحا.
"يقول بعض المتأخّرين قيل هوابن التّلميذ الطّيّب النّصراني:
كانت بلهنية الشبيبة سـكرة فصحوت واستبدلت سيرة مجمل
(وقعدت أنتظر الغناء كراكب عرف المحل فبـات دون المنزل)
فالبيت الأخيرلمسلم بن الوليد الأنصاري" .
"وقول ابن العميد:
وصاحب كنت مغبوطا بصحبته دهرا فغـــادرني فردا بلا سكن
هبت له ريح إقبال فطــار بها نحــو السّرور وألـجاني إلى الحزن
كأنّه كان مطويا على احـــن ولم يكن في ضروب الشّعر أنشدني
(إنّ*الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا من كان يألفهم في الـمنزل الخشن)
فالبيت [الأخير] لأبي تمّام" من قصيدة قالها في أبي الحسن على بن مرّ والبيت هذا كان آخر القصيدة،وأوّلها:
أراك أكبرت إدماني على الدّمن وحملي الشّوق من جادٍ ومكتمن
ونلاحظ أن ابن العميد على شهرة البيت المضمّن إلاّ أنّه نبّه عليه في الشّطرالّذي قبل البيت عندما قال: "ولم يكن في ضروب الشّعر أنشدني"، ثمّ أورد البيت المضمّن، فالإنشاد لا يكون إلاّ قول مضى قوله سابقا.
"وقول الحريري:
على أنّي سأنشد عند بيعي (أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا)
المصراع الأخير قيل هو للعرجي، وقيل لأميّة بن أبي الصلت وتمام البيت :
[ أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا] ليوم كريهةوسـداد ثغر" -"والشّطر الثّاني قد ضمّنه النّميري الغرناطي فقال:
له شفة أضاعوا النّشر منها بلئيم حين سدّت ثغر بدري
فما اشتهى لقلبي ما أضاعوا (لـيوم كريهة وسداد ثغر)"
وكقول ابن نباتة الخطيب المصري:
أقول لمعشر جلدوا ولاطو اوباتوا عاكفين على الملاح
(ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح)
فالبيت الأخير لجرير، من قصيدة قالها في مدح عبد الملك بن مروان قال في أوّلها:
أتصحو بل فؤادك غير صاح عشيّة همّ صحبك بالرّواح
إلى أن قال :
ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح .
"ومن محاسن [سراج الدّين الوراق] في التّضمين قوله:
توارى من الواشي بليل ذوائب له من حبيب واضحتحته فجر
فدلّ عليه شعره بظلامــــه (وفي الليلة الظّلماء يفتقد البدر)
فالشّطر الأخير من البيت الثّاني مضمّن من قول أبي فراس الحمداني من أبيات قالها عندما أسره الرّوم إذ يقول :
سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم وفي الليلةالظّلماء يفتقد البدر
وهو بيت ضمن القصيدة الشّهيرة لأبي فراس الحمداني والّتي مطلعها :
أراك عصيّ الدّمع شيمتك الصّبر أما للهوى نهي عليك ولا أمر .
وقال عبد الرحيم العباسي: "هذا الشّطر المضمّن نقله ابن الصّائغ إلى مداعبة وزاده تورية بقوله:
تطلّبت جحرا في الظّلام فلم أجد ومن يك مثلي حيّة دأبه الجحر
فناداني البدر الأديب إلى هــنا (وفي الليلة الظّلماء يفتقد البدر)"
ونجد أنّ ابن الصّائغ نبّه عليه بأسلوب التّورية فالمعنى القريب "للبدر الأديب" هو القمر ليلة اكتماله، والمعنى البعيد هو أبو فراس الحمداني
"وقال أبو العلاء [المعرّي] في ختام قصيدة له:
ولا تزال بك الأيّام ممتعة بالآل والحال والعلياء والعمر
[وضمّن] الشّيخ زين الدّين [بن الوردي] [الشّطر الأخير] في ختام قصيدته فقال:
وارتجى لك من ذي العرش عافيته (في الآل والحال والعلياء والعمر)" .

محمد سعد
24-04-10, 04:25 PM
التفسير
وهو من مستخرجات قُدامة قال العلامة ابن حجة : " هو أن يأتي المتكلم أو الشاعر في بيت ينتقل الفهم بمعنى فحواه دون تغييره،، والمعنى أما في بيت الآخر إذا كان يحتاج إلى تفسير في أوَّله.
والتفسير يأتي بعد الشرط وما هو في معناه وبعد الجار والمجرور، وبعد المبتدأ الذي يكون تفسيره خبره بشرط أن يكون المفسِّرُ مجملا والمعنى مفصَّلا .
ومن بديع التفسير قول بعض المغاربة :
صالوا وجادوا وضاؤوا واجتبوا... فهم أسدٌ ومزنٌ وأقمارٌ وأجبالُ
قال العلامة لقد أحسن الترتيب في عجز البيت كله، وعلى المفسِّر في الصدر بحيث أتى بكلِّ قسم مستقلا بنفسه، وفي هذه اللمعة ما يدل على النوع وصحته.

عربية
01-05-10, 09:44 PM
الشكر لا يفيك حقك أستاذي الكريم
بوركت و سلمت و جزيت خيرا

http://img102.herosh.com/2010/03/05/427786234.gif

محمد سعد
30-05-10, 10:03 PM
تعريفه:

التجنيس أو الجناس هو أن يتفق اللفظان في النطق أو يتقاربان فيه ويختلفان في المعنى، هذا من جهة ماهيته، أما من جهة فائدته فقد عرفه الرماني فقال: "هو بيان المعاني بأنواع من الكلام يجمعها أصل واحد من اللغة".

وقد اختلفت تسميه وتسمية أنواعه عند العلماء، ولذا فقد اعتمدت على أن يكون الإسم بسيطا ومن جنس المفهوم.

أنواعه:

أولا: تجنيس اسمين أو فعلين (التجنيس المماثل): وهو نوعان،

تجنيس تام: وهو ما اتفق فيه اللفظان في أربعة أشياء، نوع الحروف، وعددها، وهيئتها، وترتيبها، مع اختلاف المعنى.

مثال: قوله تعالى: "ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة"، فالساعة الأولى هي يوم القيامة، و الساعة الثانية هي الساعة الزمنية.

مثال: قولهم: "رحبة رحبة"، فالأولى بمعنى الدار و الثانية بمعنى واسعة.

وتجنيس غير تام: وهو ما اختلف فيه اللفظان في واحد من الأمور الأربعة السابقة.

مثال: قال تعالى: "فروح، وريحان وجنة نعيم".

مثال: وقال: "وجني الجنتين دان".

مثال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الظلم ظلمات يوم القيامة".

مثال: قال جرير:

فما زالَ معقولاً عِقالٌ عن النّدى...وما زالَ محبوساً عن الخيرِ حابسُ



مثال: وقال النابغة الذبياني:

قالتْ أراكَ أخا رَحْلٍ وراحِلةٍ....تَغْشى مَتالِفَ لنْ ينظِرْنَكَ الهَرَما



مثال: وقال سُحَيْم بنُ وَثيلٍ الرِّياحيّ:

وإنّي لا يعودُ إليّ قِرْني....غَدةَ الغِبِّ إلا في قَرينِ



ثانيا: تجنيس اسم وفعل (التجنيس المستوفى): وهو نوعان،

تجنيس تام:

مثال: قولهم "ارع الجار ولو جار"، فالجار الأولى أي الساكن بقربك، و جار الثانية أي ظلم وتعدى.

مثال:

فدارهم ما دمت في دارهم......وارضهم ما دمت في أرضهم


فدارهم فعل أمر من المداراة، ودارهم الثانية بمعنى الدار.

وتجنيس غير تام:

مثال: قال تعالى: "وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين".

مثال: قال تعالى: " فأقم وجهك للدين القيم ".

مثال: قال ذو الرمة:

كأنَ البرى والعاجَ عيجتْ متونهُ..........على عشرٍ نهى به السيلَ أبطحُ



مثال: قال جرير:

كأنكَ لم تسرْ ببلادِ نجدٍ......ولمْ تنظرُ بناظرةَ الخياما



ثالثا: تجنيس ناقص:

وهو ما اختلف فيه اللفظان في عدد الحروف، وهو إما بزيادة حرف في أوله (مردوفا)،

مثال: قولهم: "دوام الحال من المحال".

أو في وسطه (مكتنفا)،

مثال: قولهم: "جدي جهدي".

أو في آخره (مطرفا)،

مثال: قولهم: "الهوى مطية الهوان".

رابعا: تجنيس تغيير التشكيل (التحريف):

وهو أن يكون الفرق بين الكلمتين في التشكيل وحركات الحروف مع اتفاقهما فيها.

مثال: قوله تعالى:"وَلَكِنّا كُنّا مُرسَلين".

مثال: قولهم: "جُبَّةُ البُردِ جُنَّةُ البَردِ"، وفي المثالين السابقين تبدلت الحركة بحركة.

مثال: قولهم: "البِدعَةُ شَرَكُ الشِّركِ"، وهنا تبدلت الحركة بسكون.

مثال: قولهم: "الجاهِلُ إمّا مُفرِطٌ أَو مُفَرِّط"، مفرط أي مكثر ، ومفرط أي مضيع، وهنا تبدل التخفيف بالتشديد.

خامسا: تجنيس اختلاف النقط (التصحيف):

وهو أن تختلف الكلمة عن أختها في النقاط عليها،

مثال: قول أبو تمام:

وردتُ بعيهامةِ جسرةٍ.....فعنتْ سمالاً وهبت شمالا



مثال: قول المتنبي:

ولم يكن المغترُ باللهِ إذ سرى.....ليعجزَ، والمعتزُ باللهِ طالبه



مثال: قول الشاعر:

أحبك يا جنانُ وأنتِ مني.....مكانُ الروحِ من بدنِ الجبانِ



سادسا: تجنيس اختلاف حرف (التصريف):

وهو أن تختلف الكلمة عن اختها في حرفين وهو إما،

أن يكون الحرفين متقاربين (التجنيس المضارع):

مثال: قولهم: "ليل دامِس وطريق طامس"، وهنا جاء في الأول.

مثال: قوله تعالى: "وهم يَنهَون عنه ويَنئون عنه"، وهنا جاء في الوسط.

مثال: قوله صلى الله عليه وسلم: " الخيل معقود في نواصيها الخير " وهنا جاء في النهاية.

مثال: قول الحطيئة:

مطاعينُ في الهَيْجا مطاعيمُ في الدُّجى....بَنى لهُمُ آباؤهمْ وبنى الجدُّ


أن يكون الحرفين متباعدين (التجنيس اللاحق):

مثال: قوله تعالى: "هُمَزَةٍ لُمَزَة"، وهنا جاء في الأول.

مثال: قوله تعالى: "وإنه على ذلك لشهيد، وإنه لحب الخير لشديد"، وهنا جاء في الوسط.

مثال: قول الشاعر:

لا يذكر الرمل إلا حن مغترب.....له بذي الرمل أوطار وأوطان

سابعا: تجنيس عكس الأحرف (العكس أو القلب):

مثال: قولهم: "حسامه فتح لأوليائه، حتف لأعدائه"، وهذا مثال لقلب الكل.

مثال: قول عبد الله بن رواحة في مدح النبي:

تحمله الناقةُ الأدماءُ معتجراً....بالبردِ كالبدرِ جلى نورهُ الظلما


وهذا مثال لقب البعض.

مثال: قول الشاعر:

لاح نور الهدى من....كفه في كل حال


وهذا يسمى المجنح لوقوع احدى الكلمتين في أول البيت و الأخرى في آخره.

مثال: قوله تعالى: "وكل في فلك" وقوله: "وربك فكبر"، وهذا ما لا يصح فيه العكس لوقوعه في كلمتين.

سابعا: تجنيس التركيب:

وهو أن تكون الكلمة مركبة من كلمتين، أو كلمة وبعض كلمة.

مثال الأول: قول أبو السمح:

ما درَّ همُّ فتى وصرأ دينه.....إلا لدينارٍ يصر ودرهمِ


وقول أحمد بن يعقوب:

وأهيفِ الخصر مثلُ الليل طرتهُ.....وصدغه خزري الجنس أولاني


أوليتُ وصلاً فأولاني قطيعته.....بئسِ الجزاءُ بما أوليتُ أو لاني



مثال الثاني: قول الحريري:

ولا تله عن تذكار ذنبك وابكه....بدمع يضاهي المزن حال مصابه


ومثل لعينيك الحمام ووقعه.....وروعة ملقاه ومطعم صابه



ثامنا: تجنيس البعض:

وهو أن تجانس اللفظة بعض اللفظة الأخرى.

مثال: قول القطامي:

أحسنَ من جُمانةَ يومَ رَدّوا.....جِمالَ البَيْنِ واحْتَملوا نهارا

جُمانة وجِمال تجنيسُ البَعض. وقال أيضاً:

وكانتْ ضَرْبةً من شَدْقَمِيٍّ.....إذا ما اسْتنّتِ الإبلُ استِناعا


استنّتْ واستناعاً مُجنَّس البعض.

تاسعا: تجنيس المعنى:

وهو أن يأتي الشاعر بألفاظ يدل معناها على الجناس وإن لم يذكره.

مثال: قول حُريثُ بن مُحَفِّض المازني:

فإنْ يأتِنا يرجِعْ سُوَيْدٌ ووجهه.....عليهِ حِبابا غُبرَةٍ وقَتامِ



أراد أن يقول: سَواد فلم يمكنه فقال غُبْرَةٌ وقَتامُ، وهما أسودان.

مثال: قول الكندي

قولا لدودانَ عَبيدِ العَصا.....ما غرّكُمْ بالأسدِ الباسلِ


دُودان من بني أسد، يُقال لهم عَبيدُ العَصا فكأنه أرادَ قُولا لبني أسد، ما غرّكُم بالأسَدِ البايل.

مثال: وقال المطرودُ الخُزاعي:

الضاربينَ الكَبشَ يَبْرُقُ بَيْضُهُ.....والمانعينَ البيضَ بالأسيافِ



هذا البيتُ فيه عدةُ وُجوه: منها التلميعُ وهو الضاربين والمانعين، ومنها تجنيسُ اللفظ وهو البَيْضُ والبِيضُ، وتجنيس المعنى وهو البِيض يعني النساء، والأسيافُ جمع سَيْف في القلةِ، والأسياف البيضُ. فكأنه أراد أن يقولَ: والمانعين البِيضَ بالبيض فلم يَسْتَوِ له فقال: والمانعينَ البيض بالأسيافِ.

محمد سعد
31-05-10, 10:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الاقتضاب

1ـ الاقتضاب لغة : القطع من قضبه يقضبه قضبا ، و اقتضب الحديث : انتزعه واقتطعه ،
واقتضاب الكلام : ارتجاله .

2ـ الاقتضاب عند البلاغيين :

1ـ قال العسكري في الصناعتين: الاقتضاب: أخذُ القليل من الكثير، وأصله من قولهم: اقتضبت الغصن إذا قطعته من شجرته. وفيه معنى السرعة أيضاً، يقال: البلاغة إجادة في إسراع، واقتصارٌ على كفاية.
2ـ قال ابن الأثير في المثل السائر: وأما الاقتضاب فإنه ضد التخلص، وذاك:أن يقطع الشاعر كلامه الذي هو فيه ويستأنف كلاما آخر غيره من مديح أو هجاء أو غير ذلك، ولا يكون للثاني علاقة بالأول. وهو مذهب العرب ومن يليهم من المخضرمين، وأما المحدثون فإنهم تصرفوا في التخلص فأبدعوا وأظهروا منه كل غريبة.
3ـ وقال التنوخي في الأقصى القريب: الاقتضاب : الانتقال من كلام إلى آخر بكلمة تدل على الانتقال من غير تعليق الكلام بعضه ببعض ، وهو غالبا بقولهم : أما بعد ...
4ـ وفي نهاية الأرب للنويري: تجنيس الاشتقاق - ويسمى الاقتضاب أيضاً، ومنهم من عده أصلاً برأسه، ومنهم من عده أصلاً في التجنيس - وهو أن يجئ بألفاظ يجمعها أصل واحد في اللغة، كقوله تعالى: " فأقم وجهك للدين القيم " وقوله تعالى: " يمحق الله الربا ويربي الصدقات " وقوله تعالى: " فروحٌ وريحانٌ " وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيهاً " وقوله: " الظلم ظلمات يوم القيامة" .
5ـ والاقتضاب عند السجلماسي: اقتضاب الدلالة ، وهو أربعة أنواع :التتبع ، والكناية ، والتعريض والتلويح . وهذه من أنواع الإشارة :
التتبع : ويسمى التجاوز ، إذا أراد الشاعر معنى فلا يأتي باللفظ الدال عليه ، بل يأتي بلفظ تابع له.
التعريض : خلاف التصريح ، التورية عن الشيء بالشيء .
التلويح : الوحي باللفظ ودلالة الإشارة ، وعند السكاكي : صورة من صور الكناية ؛ تستخدم عنده للتعبير عن المكنى عنه لتوسط لوازم مثل : فلان كثير الرماد ، أما التعريض عنده فأمر عرضي .
الكناية : أن تتكلم بشي وتريد غيره . وهو الإرداف عند قدامة، والأفضل من ذلك عندي ما قاله ابن الأثير في المثل السائر في تعريف الكناية ، فهي اللفظ الدال على الشيء على غير الوضع الحقيقي بوصف جامع بين الكناية والمكنى عنه، كاللمس والجماع .
6ـ ورأيت في شرح الواحدي ديوان المتنبي عند شرحه لقول المتنبي :
غير أني تركت مقتضب الشعر....
قوله : المقتضب ههنا مصدر بمعنى الاقتضاب وهو الاقتطاع ويستعمل ذلك فيما يقال بديها، يقال : اقتضب كلاما وشعرا، إذا أتى به على البديهة، كأنه اقتطع غصنا من أغصان الشجر
مثال الاقتضاب :
1ـ قول البحتري يمدح الفتح ابن خاقان :
متى لاح برق أو بدا طلل قفر ... جرى مستهلّ لا بكيّ ولا نزر
فتى لا يزال الدهر بين رباعه .........أياد له بيض وأفنية خضر
ثم خرج إلى المدح على سبيل الاقتضاب فقال :
لعمرك ما الدنيا بناقصة الجدا إذا بقي الفتح بن خاقان والقطر

فارس م
01-06-10, 09:12 PM
بارك الله فيك استاذ محمّد على ما تفيد به و تنفع كالعادة ....

فارس م
01-06-10, 09:31 PM
جزاك الله كريم الجزاء

عربية
03-06-10, 08:42 PM
الجناس من أروع و ألطف المحسنات البديعية
جميل و ماتع و وافٍ ما خطته يمينك سراج الضفاف
بوركت و سلمت

http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:uBJ0aJ5nh9XUyM:http://img520.imageshack.us/img520/672/3zz8oq6.gif (http://www.google.com.qa/imgres?imgurl=http://img520.imageshack.us/img520/672/3zz8oq6.gif&imgrefurl=http://www.12allchat.com/forum/viewtopic.php%3Ff%3D52%26t%3D24557&usg=__WYGwthdxiCri_pXEjel0Kk4L394=&h=320&w=355&sz=35&hl=ar&start=253&itbs=1&tbnid=uBJ0aJ5nh9XUyM:&tbnh=109&tbnw=121&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B1%25D8%25A7%25D8%25A6%25D8%2 5B9%2B%25D9%2585%25D9%2588%25D8%25B6%25D9%2588%25D 8%25B9%25D9%2583%26start%3D240%26hl%3Dar%26safe%3D active%26sa%3DN%26gbv%3D2%26ndsp%3D20%26tbs%3Disch :1)

درار
04-06-10, 01:08 AM
جزاك الله خيراً أخانا الكريم على هذه المعلومات المفيدة
بوركت

س احمد
11-06-10, 08:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم ،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،جزاک الله خيراً، مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

س احمد
11-06-10, 08:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم ،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،هلا ذکرتم اسم الکتاب ورقم الصفحة ليسهل الرجوع عند اللزوم،اليه ،والتعرف علی الکتب البلاغية ،جزاکم الله خيراً کثيراً.ودمتم في اتم العافية والسلامة.

أحمد الغنام
11-06-10, 08:58 AM
لفتة ماتعة عن ابن حجر رحمه الله ، جزاك الله خيرا أبا فادي .

محمد سعد
11-06-10, 11:11 AM
حُسْن التقسيم
أ- معناه: استيفاء المتكلم أقسام المعنى الذي هو آخذ فيه، بحيث لا يغادر منه شيئاً، أمثلته:
قوله تعالى: " هوالذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً "
وليس في رؤية البرق إلا الخوف من الصواعق، والطمع في الأمطار، ولا ثالث لهذين القسمين.
ومنه: " قوله سبحانه: " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشياً وحين تظهرون "
وقد اعترضت المطابقة بين القسمين المتقابلين واستوعبت أقسام الأوقات من طرفي كل يوم ووسطه.
ومنه:قوله تعالى: " وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا"
ومنه : قوله تعالى : " يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا"

ومن السُّنة:
قوله عليه السلام :" ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت"

ومنه قول علي عليه السلام: " أنعم على من شئت تكن أميره، واستغن عمن شئت تكن نظيره،واحتج إلى من شئت تكن أسيره "
فإنه استوعب أقسام الدرجات العليا والسفلى والوسطى،وأقسام أحوال الإنسان وبين الفضل والنقص والكفاف وأتى في ضمن ذلك الطباق بين الغنى والحاجة والمناسبة في أميره ونظيره وأسيره.
ومن قول أعرابي في حلقة الحسن البصري فقال: رحم الله من تصدق من فضل، أو واسى منكفاف، أو آثر من قوت"
فقال الحسن: ما ترك الأعرابي منكم أحداً حتى عمهبالمسألة.
ومن أمثلة صحة التقسيم في الشعر :
قول نصيب :
فقال فريق القوم لاوفريقهم ... نعم وفريق ليمن الله ما ندري
فليس في أقسام الإجابة غير ماذكر.
وقال بشار :
فراح فريق في الإسار، ومثله ... قتيل، ومثل لاذ بالبحرهاربه
وأوجز من هذا في معناه قول عمرو بن الأهتم خفيف:
اشربا ما شربتما فهذيل ... من قتيل وهارب وأسير
ومن جيد صحة الأقسام قول شاعر الحماسة :
وهبهاكشيء لم يكن أو كنازح ... به الدار أو من غيبته المقابر
فلم يبق في تقسيم المعدوم شيئاً حق ذكره، لأن الشيء إما مقدراً لم يوجد، أو قد وجدد وعدم إما بالنزوح أو بالفناء.
والبارع في هذا الباب قول عمرو بن كلثوم:
نطاعن ما تراخى الصف عنا ... ونضرب بالسيوف إذا غشينا
وأحسب أن أول مننطق بصحة التقسيم زهير حيث قال:
وأعلم ما في اليوم والأمس قبله ... ولكننيعن علم ما في غد عمي
ونقل أبو نواس هذا المعنى من الجد إلى الهزل، فقال في الحض على الشرب :
أمر غد أنت منه في لبس ... وأمس قد مر فاسل عن أمس
وإنماالشأن شأن يومك ذا ... فباكر الشمس بابنة الشمس
- قال صاحب التحرير : وكنت أظن أن زهيراً هو المبتدئ بصحة التقسيم حتى عثرت على قول امرئ القيس :
وليس بذي رمح فيطعنني به ... وليس بذي سيف وليس بنبال
فاستوعب آلات القتال، ورتبها في البيت على ما يكون عليه في الحرب من الأفضل فالأفضل.
وما ألطف قولبعض المغاربة :
شغل الدهر من لقاء حبيب ... ليت شعري متى؟ وكيف؟وأينا؟
فاستوعب أقسام الظروف الزمانية والمكانية، وكيف التي يسأل بها عنالأحوال.
ومن النادر في صحة الأقسام قول عمر بن أبي ربيعة :
تهيم إلى نعمفلا الشمل جامع ... ولا الحبل موصول ولا أنت مقصر
ولا قرب نعم إن دنت لك نافع ... ولا بعدها يسلى ولا أنت تصبر

عربية
12-06-10, 07:27 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
رعاك المولى سراج ضفاف

http://i46.tinypic.com/2d6rs42.gif

فارس م
13-06-10, 10:55 PM
حُسْن التقسيم
أ- معناه: استيفاء المتكلم أقسام المعنى الذي هو آخذ فيه، بحيث لا يغادر منه شيئاً، أمثلته:
قوله تعالى: " هوالذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً "
وليس في رؤية البرق إلا الخوف من الصواعق، والطمع في الأمطار، ولا ثالث لهذين القسمين.
ومنه: " قوله سبحانه: " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشياً وحين تظهرون "
وقد اعترضت المطابقة بين القسمين المتقابلين واستوعبت أقسام الأوقات من طرفي كل يوم ووسطه.
ومنه:قوله تعالى: " وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا"
ومنه : قوله تعالى : " يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا"

ومن السُّنة:
قوله عليه السلام :" ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت"

ومنه قول علي عليه السلام: " أنعم على من شئت تكن أميره، واستغن عمن شئت تكن نظيره،واحتج إلى من شئت تكن أسيره "
فإنه استوعب أقسام الدرجات العليا والسفلى والوسطى،وأقسام أحوال الإنسان وبين الفضل والنقص والكفاف وأتى في ضمن ذلك الطباق بين الغنى والحاجة والمناسبة في أميره ونظيره وأسيره.
ومن قول أعرابي في حلقة الحسن البصري فقال: رحم الله من تصدق من فضل، أو واسى منكفاف، أو آثر من قوت"
فقال الحسن: ما ترك الأعرابي منكم أحداً حتى عمهبالمسألة.
ومن أمثلة صحة التقسيم في الشعر :
قول نصيب :
فقال فريق القوم لاوفريقهم ... نعم وفريق ليمن الله ما ندري
فليس في أقسام الإجابة غير ماذكر.
وقال بشار :
فراح فريق في الإسار، ومثله ... قتيل، ومثل لاذ بالبحرهاربه
وأوجز من هذا في معناه قول عمرو بن الأهتم خفيف:
اشربا ما شربتما فهذيل ... من قتيل وهارب وأسير
ومن جيد صحة الأقسام قول شاعر الحماسة :
وهبهاكشيء لم يكن أو كنازح ... به الدار أو من غيبته المقابر
فلم يبق في تقسيم المعدوم شيئاً حق ذكره، لأن الشيء إما مقدراً لم يوجد، أو قد وجدد وعدم إما بالنزوح أو بالفناء.
والبارع في هذا الباب قول عمرو بن كلثوم:
نطاعن ما تراخى الصف عنا ... ونضرب بالسيوف إذا غشينا
وأحسب أن أول مننطق بصحة التقسيم زهير حيث قال:
وأعلم ما في اليوم والأمس قبله ... ولكننيعن علم ما في غد عمي
ونقل أبو نواس هذا المعنى من الجد إلى الهزل، فقال في الحض على الشرب :
أمر غد أنت منه في لبس ... وأمس قد مر فاسل عن أمس
وإنماالشأن شأن يومك ذا ... فباكر الشمس بابنة الشمس
- قال صاحب التحرير : وكنت أظن أن زهيراً هو المبتدئ بصحة التقسيم حتى عثرت على قول امرئ القيس :
وليس بذي رمح فيطعنني به ... وليس بذي سيف وليس بنبال
فاستوعب آلات القتال، ورتبها في البيت على ما يكون عليه في الحرب من الأفضل فالأفضل.
وما ألطف قولبعض المغاربة :
شغل الدهر من لقاء حبيب ... ليت شعري متى؟ وكيف؟وأينا؟
فاستوعب أقسام الظروف الزمانية والمكانية، وكيف التي يسأل بها عنالأحوال.
ومن النادر في صحة الأقسام قول عمر بن أبي ربيعة :
تهيم إلى نعمفلا الشمل جامع ... ولا الحبل موصول ولا أنت مقصر
ولا قرب نعم إن دنت لك نافع ... ولا بعدها يسلى ولا أنت تصبر
هم أحسنوا التّقسيم و أنت تحسن الاختيار ...بارك الله فيك و بك و لك و عليك أبا فادي ..

منصور اللغوي
25-06-10, 07:41 AM
موضوع مفيد .. بارك الله فيكم :)

محمد سعد
14-07-10, 04:56 PM
إطناب التوشيع

ومعنى التَّوشيع اللغويّ لفُّ القطن بعد نَدْفِه. وهو أن يُؤتَى في آخر الكلام، وبخاصة

الشعر، بمثنى مُفسِّر باسمين أو مُفردين، أحدهما معطوف على الآخر. ومنه قول عبد الله بن المعتز:

سقتني في ليل شبيه بشعرها

...................شبيهـــةَ خدَّيهــــا بغيرِ رقيبِ

فما زلت في ليلين: شعر وظلمة

...........وشمسين: من خمرٍ ووجهِ حبيب


فالبيت الثاني، يتضمن ذكر لليلين فسرهما الشاعر بالشَّعر والظلمة، وكذلك عجز البيت

نفسه، تضمن ذكراً لشمسين، مفسرين بالخمر ووجه الحبيب.

عربية
16-07-10, 12:29 PM
جمَّل الله حياتك مثلما تجمِّل صفحات ضفاف
بارك الله بك و بأهلك سراج ضفاف
http://img193.imageshack.us/img193/3598/107686467212971196401.gif

فارس م
17-07-10, 01:32 PM
إطناب التوشيع


ومعنى التَّوشيع اللغويّ لفُّ القطن بعد نَدْفِه. وهو أن يُؤتَى في آخر الكلام، وبخاصة

الشعر، بمثنى مُفسِّر باسمين أو مُفردين، أحدهما معطوف على الآخر. ومنه قول عبد الله بن المعتز:

سقتني في ليل شبيه بشعرها

...................شبيهـــةَ خدَّيهــــا بغيرِ رقيبِ

فما زلت في ليلين: شعر وظلمة

...........وشمسين: من خمرٍ ووجهِ حبيب


فالبيت الثاني، يتضمن ذكر لليلين فسرهما الشاعر بالشَّعر والظلمة، وكذلك عجز البيت


نفسه، تضمن ذكراً لشمسين، مفسرين بالخمر ووجه الحبيب.

جعلك الله شمسا مضيئة في ليل ..

عبود
20-07-10, 06:15 PM
بارك الله فيك

عبود
20-07-10, 11:07 PM
أشكرك علي هذه المعلوت القيمة

محمد سعد
14-08-10, 01:52 AM
تاكيدُ المدحِ بما يُشبهُ الذَّم
معناه:
أن ينفي صفة ذمّ ثم يستثني صفة مدح مثل قولك: لا عيب في زيد غير أنه يكرم الضيف
وهو على ثلاثة أقسام:
1- أن يستثني من صفة ذمّ منفية عن الشيء صفة مدح بتقدير دخولها فيه مثل قوله تعالى: "لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا . إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا " الواقعة 25- 26
ومنه:
نعم الأحبة لا وصم يدنسهم .... سوى العفافة والإحسان والشيم
ومنه قول النابغة :
وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ.... بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ
2- أن يثبت لشيء صفة ويعقب بأداة استثناء تليها صفة مدح أخرى له نحو قوله (صلى الله عليه وسلم) :
صلى الله عليه وسلم: "أنا أفصح العرب بيد أنّني من قريش".
3- أن يؤتى بمستثنى فيه معنى المدح، وعامله فيه معنى الذم كقوله تعالى: " وما تنقم منا إلا آمنا" الأعراف: 126
أي ما يعيب منا إلا أجل المناقب والمفاخر وهو الإيمان

محمد سعد
14-08-10, 01:58 AM
أمثلة أخرى على تأكيد المدح بما يشبه الذم

(1) قال ابن نباتة المصري:
ولا عيب فيه غير أني قصدته... فأنستني الأيام أهلا وموطنا
(2) وجوه كأزهار الرياض نضارة ....ولكنها يوم الهياج صخور
(3) ولا عيب فيكم غير أن ضيوفكم تعاب بنسيان الأحبة والوطن
(4) هم فرسان الكلام إلا أنهم سادة أمجاد.

محمد سعد
14-08-10, 12:48 PM
يقال إن أول من نَطَقَ بصحة التقسيم هو زهير بن أبي سلمى في قوله:
وَأَعلَمُ عِلمَ اليَومِ وَالأَمسِ قَبلَهُ وَلَكِنَّني عَن عِلمِ ما في غَدٍ عَمي
وقد نقل أبو نواس معنى زهير من الجد إلى الهزل فقال:
أمرُ غدٍ أنتَ منهُ في لبْس.... وأمسي قد مرَّ فاسْلُ عن أمسٍ
وإنَّما الشأن شأن يومك ذا... فباكر الشمس بابنة الشمس
- قال صاحب التحرير وكنت أظن أن زهيرا هو المبتديء بصحة التقسيم حتى عثرت على قول امريء القيس:
وليس بذي رُمح فيطعنني.... وليس بذي سيف وليس بنبَّال
فاستوعب آلات القتال، ورتبها في البيت على ما يكون عليه في الحرب من الأفضل فالأفضل

عبود
14-08-10, 11:24 PM
بارك الله فيك

وليد
21-08-10, 01:38 AM
إلى كم ينفد الدينار مني ... ويطلب كف من عنه يحيد
ألم أنشده في وادي هيامي ... به لو كان يعطفه النشيد
حبيبي أنت تعلم ما أريد ... ولكن لا ترق ولا تجود
وكم غنيت حين تنكبتني ... منى شيطانها أبدا مريد

( يريد المرء أن يؤتى مناه ... ويأبى الله إلا ما يريد )

رحمونة
21-08-10, 02:17 AM
السلام عليكم ، أريد كتاب الصروف في الصحراء وسوف للعوامر إبراهيم ، والتطور اللغوي مظاهره وعلله لرمضان عبد التواب ، وجازاكم الله خيرا.

عبود
21-08-10, 11:48 PM
جزاك الله خيرا

حديث الروح
22-08-10, 05:21 AM
جميل جدا جزيت خيرا أستاذنا على هذا التوضيح .

محمد سعد
28-08-10, 05:32 PM
ورد عن أبي هلال العسكري (ت 395هـ) أن "الحشو على ثلاثة أضرب: اثنان منها مذمومان، وواحد محمود"(1). فأحد المذمومين هو إدخالك الكلام لفظاً لو أسقطته منه لكان الكلام تاماً مثل قول الشاعر:
أنعي فتى لم تذرَّ الشمسُ طالعة.....ـ يوماً من الدهر ـ إلا ضرّ أو نفعا
فقوله: (يوما من الدهر) حشو لا يحتاج إليه البيت إلا لإقامة الوزن، أما من حيث المعنى فهو مذموم؛ لأن الشمس لا تطلع ليلاً، ومنه قول بعض بني عبس عن ابن الأعرابي:
أبَعْدَ بني بكر أُؤمِّل مقبلا....من الدهر أو آسي على إثر مُدْبِر
وليس وراء الفوت شيء يرده....عليك إذا ولَّى سوى الصّبر فاصبر
أولاك بنو خير وشرِّ كليهما...جميعاً ومعروفٍ ـ أريدَ ـ ومنكر
فقوله: (أريد) حشو وزيادة، وقوله (كليهما) يكاد يكون حشواً، وليس به بأس"(2)
والضرب الآخر المذموم: هو الإتيان بكلام طويل لا فائدة في طوله، ويمكن أن يعبر عنه بأقصر منه(3) مثل قول النابغة الذبياني(4):
تَبَيَّنْتُ آياتٍ لها فَعَرفْتُها...لستَّة أعوامٍ وذا العام سابع
والأفضل قوله (لسبعة أعوام) فحشا البيت بما لا وجه له. وهذه زيادة في الكلام لغير فائدة.
وزيادة الحشو نوعان: زيادة متعينة وهي المقصودة في هذا الباب ويطلق عليها حشو، ودلالتها إفساد المعنى كما مرّ من أمثلة، ومنها قول المتنبي(5):
ولا فضل فيها للشجاعة والنّدى...وصبر الفتى لولا لقاء شعوب(6)
فلفظة (الندى) حشو سخيف أفسد المعنى.
وأمَّا عدم إفساد المعنى فقول زهير(7)
وأعلمُ علم اليوم والأمس قبله ...ولكنني عن علم ما في غدٍ عمِ
فلفظة (قبله) لم تفسد المعنى ولكنها حشو.
وقول أبي العيال بن أبي عنترة الخفاجي(8)
ذكرت أخي فعاودني...صداع الرأس والوَصَب
فإن لفظة (الرأس) فيه حشو لا فائدة فيه، لأن الصداع لا يستعمل إلا في الرأس، وليس بمفسد المعنى وزيادة غير متعينة بمعنى أن الزائد في الكلام غير متعين ويختص هذا باسم التطويل، كقول عدي بن زيد العبادي(9)
وقَدَّدَت الأديم لراهِشيْه...وألفى قولها كذباً وَمَيْنَاً
فإن الكذب والمين واحد.
أما الضرب المحمود فنحو قول كثير عزّة(10)
لَوَ انَّ الباخلين ـ وأنت منهم ـ ...رأوك تعلموا منك المطالا
فقوله (أنت منهم) حشو إلا أنه مليح ويسمي أهل الصنعة هذا الجنس اعتراض كلام في كلام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
(1) هلال العسكري، كتاب الصناعتين، تحقيق: علي محمد البجاوي وزميله، المكتبة العصرية، بيروت، 1998م، ص 48.
(2)أبو هلال العسكري، الصناعتين، ص 48.
(3)رجع السابق ص 48.
(4)وان النابغة الذبياني، ص 52.
(5)وان المتنبي، مصطفى سبيتي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1986م، 2/73.
(6) لأن المعنى لا فضل في الدنيا للشجاعة والصبر والندى لولا الموت، وهذا الحكم صحيح في الشجاعة دون الندى؛ لأن الشجاع لو علم أنه يخلد في الدنيا لم يخش الهلاك في الإقدام فلم يكن لشجاعته فضل، بخلاف باذل المال فإنه لو علم أنه يموت هان عليه بذله. وانظر: الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، تحقيق عبد الحميد هنداوي، مؤسسة المختار، القاهرة، ط 1999، 1ن، ص 174.
(7 شرح ديوان زهير بن أبي سلمى، صنعة الإمام أبي العباس أحمد بن يحيى الشبياني، دار الكتب العلمية، ط 2، 1955م، ص 29.
(8 ابن رشيق القيرواني، العمدة، 2/117.
(9 ديوان عدي بن زيد العبادي، تحقيق: محمد جبار المعيبد، دار الجمهورية للنشر والطبع، بغداد، 1965م، ص 183، ويروى (وقدّمت الأديم).
10ديوان كثير عزة، جمعه: إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت، 1971م، ص 507.

محمد سعد
28-08-10, 05:45 PM
ومن الحشو السديد
قال أبو الشّيص الخُزاعي:
إنّ الثمانين، وبُلِّغْتَها،....قد أحوَجَتْ سمْعي الى تُرْجُمانِ
قولُه: وبُلِّغْتَها، حشْو سَديد وقد أفادَتْ من الدّعاء معنى جَيداً. وأنشد اليزيديّ:
فمَنْ ليَ بالعيْنِ التي كنتَ مرّةً....إليّ بها، نفْسي فِداؤكَ، تنظُرُ
قولُه: نفسي فداؤكَ، كقولهِ: وبُلِّغْتَها، في الدُعاء.
وقال أبو الوليد عبد الملك بن عبد الرحمن الحارثي:
فلَوْ بِكَ ما بي، لا يكُنْ بكَ، لاغتدَى... وراحَ إليكَ البِرُّ بي والتّقَرُّبُ
قولُه: لا يكُنْ بكَ حشْوٌ حسن.
وأنشد أبو عمرو بن العلاء الجاهلي:
وعَوْدٌ، قليلُ الذَّنْبِ، عاوَدْتُ ضرْبَهُ....إذا هاج شوقي من معاهدِها ذِكْرُ
وقلتُ له ذَلفاءُ، ويحَك، سبّبَتْ...لك الضربَ فاصْبرْ إنّ عادتَك الصّبْرُ
أخذ ابنُ المعتزّ هذا المعنى فقال:
وخَيْلٍ طواها القَوْدُ حتّى كأنّها...أنابيبُ سُمْرٌ من قَنا الخَطِّ ذُبَّلُ
صَبَبْنا عليها، ظالمينَ، سِياطَنا....فطارَتْ بها أيدٍ سِراعٌ وأرْجُلُ
قوله: ظالمين مثل قوله: قليل الذنب فهذا هو الحشْو السّديد، في اللفظ المُفيد. أما إذا كان الحشو كقولِ أبي العيال الهُذَلي:
ذكرتُ أخي فعاودَني... صُداعُ الرأسِ والوَصَبُ
فالصداعُ لا يكون إلا في الرأس، وذكرُ الرأس حشْوٌ غيرُ سديد، ومثله قول ديك الجن:
فتنفّسَتْ في البيت إذ مُزِجَتْ...بالماءِ واسْتلّتْ سَنا اللهَبِ
كتنفُّسِ الرَيْحانِ خالَطَهُ....من ورْد جُورٍ ناضِرُ الشُّعَبِ
فذِكْرُهُ المزج يغني، وذِكْرُهُ الماءَ زيادةٌ لا يحتاج إليها، ولقد قصّر عن قول أبي نواس:
سَلّوا قِناع الطينِ عن رمَقٍ...حيّ الحياة مُشارِفِ الحتْفِ
فتنفّسَتْ في البيت إذ مُزجَتْ...كتنفُّسِ الرّيْحانِ في الأنْفِ

محمد سعد
16-12-10, 06:49 PM
الترصيع لغة
وضع الجواهر والأحجار الكريمة في الذهب (ترصيع العقد).
الترصيع اصطلاحًا
هو اتفاق معظم كلمات العبارة الأولى أو جميعها مع ما يقابلها في العبارة الثانية وزنًا وقافية
قال تعالى : { إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ }
ومنه أيضًا قولنا:
من أطاعَ غضَبهُ، أضاعَ أدبَه

عبود
16-12-10, 07:19 PM
ماشاء الله تبارك الله
زادك الله علما

محمد سعد
16-12-10, 07:28 PM
السجع لغةً

سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: استوى واستقام وأَشبه بعضه


والسجع هو الكلام المُقَفَّى، والجمع أَسجاع وأَساجِيعُ


وسَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً وسَجَّعَ تَسْجِيعاً: تَكَلَّم بكلام له فَواصِلُ كفواصِلِ الشِّعْر من غير وزن، وصاحبُه سَجّاعةٌ وهو من الاسْتِواءِ والاستقامةِ والاشتباهِ كأَن كل كلمة تشبه صاحبتها




وقال ابن جني:


سمي سَجْعاً لاشتباه أَواخِره وتناسب


ما السجع المذموم؟


قال، صلى الله عليه وسلم: إِياكم وسَجْعَ الكُهّان.


وروي عنه، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى عن السَّجْعِ في الدُّعاء


قال الأَزهري: إِنه، صلى الله عليه وسلم، كره السَّجْعَ في الكلام والدُّعاء لمُشاكلتِه كلامَ الكهَنَة وسجْعَهم فيما يتكهنونه، فأَما فواصل الكلام المنظوم الذي لا يشاكل المُسَجَّع فهو مباح في الخطب والرسائل.

السجع اصطلاحا

السجع:هو توافق الفاصلتينِ في فِقْرتين أو أكثر في الحرف الأخير.أو هو توافق أواخر فواصل الجمل [الكلمة الأخيرة في الفقرة]
مقولة: أن الشعر يحْسُنُ بجمال قوافيه ، كذلك النثر يَحْسُنُ بتماثل الحروف الأخيرة من الفواصل.
أجمل السجع
أجمل أنواع السجع ما تساوت فقراته مثل : (الحقد صدأ القلوب، واللجاج سبب الحروب)
اللجاج : التمادي في الخُصومة
ونتابع معكم السجع في حديث النبي (صلى الله عليه وسلم)
انتظرونا فضلا لا أمرا

محمد سعد
16-12-10, 07:36 PM
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ):
(اللهم إِني أَدْرَأُ بِك في نُحورهم ، وأعوذ بك من شرورهم )
{سنن أبي داود، كتاب الصلاة، حديث رقم 1314}

جمال اللغة: أي أَدْفَع بك لتَكْفِيَنِي أَمرَهم، وقد خصَّ النُّحور لأَنه أَسْرَعُ وأَقْوَى في الدَّفْع والتمكُّنِ من المدفوعِ.

محمد سعد
16-12-10, 08:12 PM
ومن خطبة للشيخ الخطيب عبد الرحيم بن نباتة رحمه الله:
الحمد لله عاقد أزمة الأمور بعزائم أمره، وحاصد أئمة الغرور بقواصم مكره

توفيق
16-12-10, 08:36 PM
الجميل في مواضيعك يا أستاذنا الحبيب محمد سعد بأنها قليلة - الحروف - وكثيرة - الفوائد - وكم استفدنا من مواضيعك القيمة.
فدمتَ والروعة، شكرًا لك.

محمد سعد
16-12-10, 10:05 PM
ماشاء الله تبارك الله
زادك الله علما

وزادك علمًا من فضله
وكم كنت سعيدًا بمرورك
الجميل في مواضيعك يا أستاذنا الحبيب محمد سعد بأنها قليلة - الحروف - وكثيرة - الفوائد - وكم استفدنا من مواضيعك القيمة.
فدمتَ والروعة، شكرًا لك.
أخي توفيق
تعم الفائدة بوجودك في الموضوع
نعم، كما قلت مواضيعي مختصرة حتى لا يمل من يقرأها
وحتى نترك المجال للإخوة ليدلوا بدلوهم ونفيد منهم
والحمد لله الضفاف فيها الكثير من الأساتذة
وأنت منهم

أحمد الحداوي
18-12-10, 07:19 PM
شكر الله لك ، وسلمت يداك.
يا أستاذ محمد سعد.

الأحمر
19-12-10, 08:26 PM
السلام عليكم
أخي الفاضل محمد سعد
بارك الله فيك وجزاك كل خير

موضوع له صلة
http://www.dhifaaf.com/vb/showthread.php?t=230

محمد سعد
19-12-10, 08:33 PM
أخي الأحمر
بارك الله فيك
وشكرا لما تقدمه
وأتشرف بوجودك

الشحي
20-12-10, 09:32 AM
معلومة مقيدة ، و أسأل الله أن يجزيك الجنة ..

عربية
20-12-10, 10:03 AM
:::( http://www.al-amakn.net/up/uploads/images/al-amakn-84edf6b77e.gif (http://www.al-amakn.net/up/uploads/images/al-amakn-84edf6b77e.gif) أستاذ ضفاف محمد سعد http://www.al-amakn.net/up/uploads/images/al-amakn-84edf6b77e.gif (http://www.al-amakn.net/up/uploads/images/al-amakn-84edf6b77e.gif) ) ::
لفتات مرصَّعة بالماس .. يكفيها فخرًا أنها من نسج حرائر أناملك المبدعة ..

ومن الترصيع :
1- قول الخنساء :
حمَّال ألْويَةٍ هبَّاط أوْدِيَةٍ
شَهَّاد أندِيَةٍ للجيش جرار

2- إن بعد المطر صحواً ، وإن بعد الكدر صفواً
3- ليكن إقدامك توكلاً ، وليكن إحجامك تأملاً


:::::::::::: (http://www.al-amakn.net/vb/uploaded/17365_1265000107.gif ) ::::

عربية
20-12-10, 03:26 PM
http://up.3ros.net/get-10-2009-nui8y31q.gif (http://up.3ros.net/)
ربي يعطيك العافية على روعة طرحك

لفتات مضيئة تحمل من الفوائد الكثير


مجهود راقٍ تشكر عليه

وبارك الله فيــــك وفيما طرحت





..~

لكـ مني كل الشكر والتقدير



http://up.3ros.net/get-6-2009-m52711pa.gif (http://up.3ros.net/)




تحيتي


.
,















سراج ضفاف










.





http://vb.7cc.com/images/gif-icons/rose.gif



















ومن السجع :
قال صلى الله عليه وسلم :
" اللهم أعط منفقًا خلفًا ، وأعط ممسكًا تلفًا "
و قال صلى الله عليه وسلم :
" رحم الله عبدا قال خيرا فغنم ، أو سكت فسلم ".

أحمد الغنام
20-12-10, 05:57 PM
جميل هذه الجمل المرصعة والترصيع فن جميل يمتع القارئ ، كما هو صاحب الموضوع بارك الله فيك .

أحمد الغنام
20-12-10, 06:00 PM
قطفات رائقة ونافعة ومباركة أبا فادي بوركت من صياد ماهر .

محمد سعد
20-12-10, 06:52 PM
وفيك بارك أخي أحمد
مرورك عَذبٌ

رسائل الأحزان
22-12-10, 10:35 PM
وروي عنه، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى عن السَّجْعِ في الدُّعاء

كيف نوفِّق بين هذه الرواية وبين المثال الذي ضربته هنا؟!
"اللهم إني أدرأ بك في نحورهم،، وأعوذ بك من شرورهم"؟

سدّدكَ الله سداد السهم أستاذي المبارك "محمد سعد"

محمد سعد
22-12-10, 11:00 PM
كيف نوفِّق بين هذه الرواية وبين المثال الذي ضربته هنا؟!


أخيتي رسائل الاحزان
أشكرك على تجاوبك والتفاعل مع الموضوع
وسؤالك في محلِّه
أخيتي الكريمة : السجع المذموم الذي نهى عنه النبي (صلى الله عليه وسلم) هو سجع الكهان.
وقد روي عن هؤلاء الكهان وفق ماتناقلته الأخبار والمدونات نوع من النثر عرف باسم "سجع الكهان" , وكان السجع وسيلتهم للتأثير في نفوس المستمعين اليهم وتزويق أقوالهم وصرف الناس عن جوهر الأمر إلى قشرته , واعتمدوا على مزج سجعهم بكلمات عن ظواهر الطبيعة دون أن ينسوا إضافة الكثير من الرموز والإشارات المبهمة التي ليس لها معنى .

رسائل الأحزان
23-12-10, 06:01 AM
نعم، الآن فهمت، هذا يعني أن هناك سجعاً مذموماً وهو سجع الكهان، وسجعاً ممدوحاً وهو ما جاء على لسان النبي صلى الله عليه وسلم،
أليس كذلك؟!
جزاكَ الله خيراً ونفع بكَ وبعلمكَ أستاذي المبارك،

من أمثلة سجع الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:
((يا أيُّها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام))؛
رواه الترمذي وابن ماجه.

محمد سعد
23-12-10, 06:16 AM
بارك الله فيك أختنا الكريمة ونفعنا الله بعلمك
وجهد واضح في خدمة لغة القرآن الكريم

رسائل الأحزان
26-12-10, 10:35 AM
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:
((يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟))

حديث صحيح مخرَّج في الصحيحين وغيرهما

محمد سعد
02-01-11, 07:55 PM
http://1.bp.blogspot.com/_hBaB-FcYwaY/TQ6zO2wRIeI/AAAAAAAAAXk/XWKVB4mlGtk/s1600/1247l7t.jpg.png
رد العجز على الصدر
رد العجز على الصدر في النثر: هو جعل أحد اللفظين المكررين، أو المتجانسين في أول العبارة واللفظ الثاني في آخرها.
في الشعر: أن يأتي أحد اللفظين المكررين أو المتجانسين في آخر البيت، وأن يأتي اللفظ الآخر في أول الشطر الأول (الصدر) أو وسطه أو آخره أو في أول الشطر الثاني (العجز)
http://xjhclq.bay.livefilestore.com/y1p-myCiK5YlZonYwDL6m3je8l5X0wfU07n2wmiKT80vVqVjoYCA4b jT34xNTec9E_A8xhILsnzxBpB8ewY9qoRMfra7ldqnIAX/44.gif
قال عبد الكريم الكرمي:
ناحت الأرض على أربابها
..........أين من يسمع من أرضي النُّواحا
http://upload.arabia4serv.com/images/t60rmbmuvp8r6elxo323.gif
وقال عمرو بن معد يكرب:
إذا لم تستطع شيئا فدعه
...........وجاوزه إلى ما تستطيع
http://upload.arabia4serv.com/images/t60rmbmuvp8r6elxo323.gif
وقال القاضي الأرجاني:
أملتهم ثم تأملتهم
............فلاح لي أن ليس فيهم فلاح
http://upload.arabia4serv.com/images/t60rmbmuvp8r6elxo323.gif
وقال الأمام أبو الحسن نصر المرغيناني:
ذوائب سود كالعناقيد أرسلت
.................فمن أجلها منها النفوس ذوائب
http://upload.arabia4serv.com/images/t60rmbmuvp8r6elxo323.gif
وقال ابن سودون:
مشيناها خطًى كتبت علينا
.............. ......ومن كُتبت عليه خُطًى مشاها

الصهيب العاصمي
03-01-11, 12:29 AM
تالله إنك لفي القدر صدر
وكل شيء دونك عجز

[ قبلة على جبينك الطهر ياقمر ]

أحمد الغنام
03-01-11, 01:49 AM
موضوع ماتع كما هي مواضيع البلاغة !
بارك الله في عطائك غير المحدود ياكريم الجدود .

موسى أحمد الزغاري
03-01-11, 03:33 AM
السلام عليكم
أخي محمد سعد
عطاؤك يزداد مع مرور الأيام عطاءً
إليك مشاركتي المتواضعة
التصدير ، أو رد العجز على الصدر
جاء في الاتقان في علوم القرآن للسيوطي :
وأما التصدير فهوأن تكون تلك اللفظة بعينها تقدمت في أول الآية، وتسمى أيضاً رد العجز على الصدر.
وقال ابن المعتز: هوثلاثة أقسام.
الأول: توافق آخر الفاصلة وآخر كلمة في الصدر نحو
{أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيداً }
والثاني: أن يوافق أول كلمة منه نحو
{وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب }
{ قال إني لعلمكم من القالين }
الثالث: أن يوافق بعض كلماته نحو
{ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون }
{انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً }
{قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذباً ... إلى ... قوله وقد خاب من افترى }
{ فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً }

جاء في إعجاز القرآن للباقلاني :
رد العجز على الصدر
ومن ذلك رد عجز الكلام على صدره
كقول الله عز وجل: { "اُنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً"}
وكقوله: { لا تَفْتَرُوا على الله كذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بعذابٍ وقد خابَ من افْتَرى}

جاء في نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري
وأما رد العجز على الصدر فهو كل كلام منثور أو منظوم يلاقى آخره أوله بوجه من الوجوه، كقوله تعالى:
{وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه}
وقوله تعالى: {لا تفتروا على الله كذباً فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى}
وقولهم: "القتل انفى للقتل"
و"الحيلة ترك الحيلة"
وقولهم: طلب ملكهم فسلب ما طلب ، ونهب ما لهم فوهب ما نهب.
--------------------
وشكرًا لكم

محمد سعد
03-01-11, 06:09 AM
مقتطفات ثَريَّة لردِّ الصدر على العجز
من مبدع قدير، وأمثلة توضيحية
جعلت الصعب سهلا
بانتظار غيث مشاركتك

رسائل الأحزان
03-01-11, 09:08 AM
راق لي كثيراً، والجمال ليس بمستغرب على أهل البلاغة
بوركت أستاذي

ابن زريق البغدادي:
إِنّي أَوَسِّعُ عُذري فِي جَنايَتِهِ ** بِالبينِ عِنهُ وَجُرمي لا يُوَسِّعُهُ

الإمام الشافعي:
وفَضْلُ أَبي بَكْرٍ إذَا مَا ذَكَرْتُهُ ** رُمِيتُ بنصْب عِنْدَ ذِكريَ للفَضْلِ

حسان بن ثابت:
وَمَا فَقَدَ الماضُونَ مِثْلَ مُحَمّدٍ، ** ولا مثلهُ، حتى القيامة ِ،يفقدُ

محمد سعد
03-01-11, 05:03 PM
راق لي كثيراً، والجمال ليس بمستغرب على أهل البلاغة
بوركت أستاذي



وأنا راق لي ما جئت به
وهذا ليس بمستغرب على أهل الفصاحة البلاغة
بوركت

رسائل الأحزان
04-01-11, 01:08 PM
علي بن الجهم:
رفقاً بِقلبي يا مُعذِّبه ** رِفقاً وليسَ لِظالمٍ رفقُ

مالك بن فهم الأزدي:
جَزاهُ اللَه مـن وَلَـدٍ جـزاءً ** سُلَيمَـةَ إِنَّـهُ شَـراً جَزَانـي

بهاء الدين زهير:
وما أسفي إلاّ على القُربِ منكمُ ** وَلَستُ على شيءٍ سِواهُ بآسِفِ


الرافعي:
سيّالةُ الأعطافِ أين ترنحت ** تطلِقُ لكَهربة الهوى سيّالها

رسائل الأحزان
06-01-11, 11:48 PM
سلام الله كلَّ صباح يومٍ ** عليكِ، ومن يبلِّغ لي سلامي
البُحتري

وَنَـمَّ عليكَ الكاشحونَ وقَبلَهم ** عليكَ الهَوَى قَد نَـمَّ لو نَفَعَ النَّـمُّ
عبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبة

عِدايَ لهم فضلٌ عليّ ومنة ** فلا أذهب الرحمنُ عني الأعاديا
أبو حيّان الغرناطي

أبيّاً بنفسكَ عن باخلٍ ** تراه بمافي يديه أبيّا
أبو الحسَن النُّعيمي

أثني عليكَ بما علمتُ ** وأين علمي من ثنائك
الشيخ مُصْطفى البابي الحلبي

وتعظمُ في عينِ الصغيرِ صغارها ** وتصغرُ في عينِ العظيمِ العظائمُ
المتنبي

أجبته معلناً بالسيفِ منصلتاً ** ولو أجبت بغير السيفِ لم تجب ِ
أبو تمام

جزى اللهُ فتيانَ العتيكِ وإن نأت ** بي الدارُ عنهم خيرَ ما كان جازيا
المعذّل

محمد سعد
07-01-11, 09:21 AM
حقيقة، الموضوع يتألق بوجود الإخوة المبدعين
موسى، ورسائل الأحزان، وباقي الإخوة الذين ننتظر مشاركتهم لنا

رسائل الأحزان
08-01-11, 07:36 PM
إنا فقدناكَ حتى لا اصطبارَ لنا ** وماتَ قبلكَ أقوامٌ فما فُقِدوا
المهلّبي

يا عالمَ الأسرارِ حسبي محنة ** علمي بأنكَ عالمَ الأسرارِ
إسماعيل صبري

سَترَ المالُ القبيحَ لهم ** سترى -إن زال- ما سترا
أبو يعلى العلوي

وما ضاقَ فضلُ اللهِ عن متعفِّف ٍ ** ولكنَّ أخلاقَ الرجالِ تضيقُ
بشار بن برد

يا سائلي عن مذهبي وعقيدتي ** رُزِقَ الهُدى من للهدايةِ يسألُ
ابن تيمية

أرضى عن المرءِ ما أصفى مودته ** وليس بشيءٍ من البغضاءِ يرضيني
صالح بن عبد القدوس

رسائل الأحزان
10-01-11, 12:01 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((أَعوذُ باللهِ العَظيـم، وَبِوَجْهِـهِ الكَرِيـم، وَسُلْطـانِه القَديـم، مِنَ الشّيْـطانِ الرَّجـيم))
رواه أبو داود

رسائل الأحزان
12-01-11, 12:52 PM
رد العجز على الصدر في شعر المتنبي:

يا رَجاءَ العُيُونِ في كلّ أرْضٍ ** لم يكُنْ غيرَ أنْ أرَاكَ رَجَائي
،
وَرُبّمَا احتَسَبَ الإنْسانُ غايَتَهَا ** وَفاجَأتْهُ بأمْرٍ غَيرِ مُحْتَسَبِ
،
مَصائِبُ شَتّى جُمّعَتْ في مُصيبَةٍ ** ولم يَكفِها حتى قَفَتْها مَصائِبُ
،
ومُخَيِّبُ العُذّالِ مِمّا أمّلُوا ** مِنْهُ ولَيسَ يَرُدّ كَفّاً خائِبَا
،
عَجيبٌ في الزّمانِ وما عَجيبٌ ** أتَى مِنْ آلِ سَيّارٍ عَجيبَا
،
فقَدْ غَيّبَ الشُّهّادَ عن كلّ مَوْطِنٍ ** ورَدّ إلى أوطانِهِ كلَّ غائِبِ
،
وما قَرُبَتْ أشْباهُ قَوْمٍ أباعِدٍ ** ولا بَعُدَتْ أشْباهُ قَوْمٍ أقارِبِ
،
أُغالِبُ فيكَ الشّوْقَ وَالشوْقُ أغلَبُ ** وَأعجبُ من ذا الهجرِ وَالوَصْلُ أعجبُ
،
فشَرّقَ حتى ليسَ للشّرْقِ مَشرِقٌ ** وَغَرّبَ حتى ليسَ للغرْبِ مَغْرِبُ
،
مُلَقَّبٌ بكَ مَا لُقّبْتَ وَيْكَ بهِ ** يا أيّها اللّقَبُ المُلقَى على اللّقَبِ
،
إذا كَسَبَ الإنْسانُ مِنْ هَنِ عِرْسِهِ ** فيا لُؤْمَ إنْسانٍ وَيا لُؤْمَ مَكْسَبِ
،
فَعُدْ بهَا لا عَدِمْتُهَا أبَداً ** خَيْرُ صِلاتِ الكَرِيمِ أعْوَدُهَا
،
أيَا خَدّدَ الله وَرْدَ الخُدودِ ** وَقَدّ قُدودَ الحِسانِ القُدودِ

رسائل الأحزان
17-01-11, 07:22 PM
أشتاقُكمْ.. وكذا المحبُّ إذا نَأَى ** عنهُ أَحِبَّةُ قلبهِ يشتاقُ
المقّري
،
أنَّى تعانقُ راحلاً؟ ** فبموتهِ مات العِناقْ
مصطفى قاسم عباس
،
قامت قيامة عشقهم فنفوسهم ** أبداً على قدم التذلل قائمه
رابعة العدوية
،
وَإطراقُ طَرْفِ العَينِ لَيسَ بنافعٍ ** إذا كانَ طَرْفُ القلبِ ليسَ بمطرِقِ
المتنبي
،
فقيراً جئت بابك يا إلهي ** ولستُ إلى عبادك بالفقير
العشماوي
،
وما نظري من نحو نجد بنافعي ** أجَلْ، لاَ، وَلكنِّي عَلَى ذاكَ أنْظُرُ
قيس بن الملوح
،
أُلاَمُ عَلَى أَنِّي صَبَرْتُ،وَهَلْ فَتى ً **عَلَى الصَّبْرِ ـ إِنْ قَلَّ الْمُعِينُ ـ يُلاَمُ؟
البارودي
،
قد قضى الله بالفراق علينا ** فعسى باجتماعنا سوف يقضي
معاوية بن صالح
،
موقعي عندك لا أعلمه ** آه لو تعلم عندي موقعك
أحمد شوقي
،
لبيـك يا من دعاني عند عثرته** لبيك ألفين يا مـولاي لبيـكا
ابن المعتز
،
يا تاركـي إني لذكـرك** ما حييت لغـير تارك
أبو فراس الحمداني

رسائل الأحزان
17-01-11, 07:27 PM
أستاذي المبارك محمد سعد
ضربنا فسطاطاً ها هنا وحين قررنا الخروج إذ بيمامة قد باضت في أعلاه!
قد تحرّمت في جوارنا..
فهل نقوِّض الفسطاط أم نقره؟!

محمد سعد
05-02-11, 02:08 PM
التَّوْرِيةُ لغة : هو تغطية القَصْد بإِظهار غيره؛ يميل في كلامه
إلى الغمز والتورية.

وأمَّا اصطلاحا ً: وهي أن يطلق لفظ له معنيان قريب وبعيد
ويراد به البعيد منهما
قال ابن أبي الأصبع في كتابه الإعجاز: ومن التورية المجردة والمرشحة ومنها:قوله تعالى :
{قَالُواْ تَاللّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ } يوسف95
فالضلال يحتمل الحب وضد الهدى، فاستعمل أولاد يعقوب ضد الهدى تورية عن الحب
وفى قوله تعالى :
{ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً } يونس92
على تفسيره بالدرع، فإن البدن يطلق عليه وعلى الجسد
والمراد البعيد وهوالجسد.
قال: ومن ذلك قوله عند ذكر أهل الكتاب من اليهود والنصارى
حيث قوله تعالى :
{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ } البقرة145
ولما كان الخطاب لموسى من الجانب الغربي وتوجهت إليه اليهود وتوجهت النصارى إلى المشرق كانت قبلة الإسلام وسطاً بين القبلتين.
قال تعالى:
{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً } البقرة143
أي خياراً، وظاهر اللفظ يوهم التوسط مع ما يعضده من توسط
قبلة المسلمين صدق على لفظه وسط ها هنا ، يسمى تعالى به لاحتمالها المعنيين، ولما كان المراد أبعدهما وهوالخيار صلحت أن تكون من أمثلة التورية.
قال: وهي مرشحة تلازم المورى عنه وهوقوله تعالى :
{ لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ } البقرة143
فإنه من لوازم كونهم خياراً: أي عدولاً، والإتيان قبلهم من قسم المجردة .
ومن ذلك قوله تعالى :
{ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ } الرحمن6
فإن النجم يطلق على الكوكب ويرشحه له ذكر الشمس والقمر، وعلى ما لا ساق له من النبات وهوالمعنى البعيد له وهوالمقصود في الآية.

أمل الأحمدي
05-02-11, 04:00 PM
ومن جماليات التَّورية تطريز المعنى ببديع يسنح للمتحدِّث أن يعبَّر عما أراده دون أن يلوِّثه بكذبة .

ومثاله : بينما كان الرسول عليه الصلاة والسلام في هجرته مع أبي بكر رضي الله عنه ، سأله أعرابي عن هويتهما ، فأجابه عليه السلام : نحن من ماء ، فتوهَّم الأعرابي أنه يعني قبيلة ماء في حين أراد عليه الصلاة والسلام أن أصل خلقه من ماء..وكذا لما سُئل أبو بكر عن النبي ، فقال : " هذا رجل يهديني الطريق" ، فظن السائل أنه دليل في حين أراد المعنى البعيد وهو طريق الهدى والإسلام .

أحسن الله إليك أبا فادي .

محمد سعد
05-02-11, 05:00 PM
وأحسن الله إليك سديم الخير، وأنت جئت بتورية غاية في الجمال
وكانت سببًا في نجاة الرسول وصاحبة .
والتورية : هي لإثارة الذهن وتحريكه ، واستغلال ثراء اللغة في أداء الفكرة ، والتعبير عن المشاعر

أمل الأحمدي
05-02-11, 05:53 PM
لتسمح لي أبا فادي بتكرير الزيارة في نافذتك حيث وقعتْ على إمتاع .
أنشد شاعر :
أبيات شعرك كالقصور ولا قصور بها يعوق ** ومن العجائب لفظها حرّ ومعناها رقيق.
فالتورية متضمنة في قوله : رقيق ، إذ المتبادر من سياق البيت أنها من الرق أي العبوديَّة ، إلا أن الشاعر أراد المعنى القصي ، وهو : من الرقة والعذوبة .
ولايعدم البيت أجناسا أخر من البديع ، ولاسيما مجيئها عفو الخاطر دون تكلف ، نحو : كالقصور / وقصور ، بينهما جناس تام ، إذ اتفقتا لفظا مطلقا ، واختلفتا معنى ، فالأولى عنى بها القصور جمع قَصر المنزل ، والأخرى تجاذب معناها نحو القصور من التقصير والعجز عن الإكمال .

عبود
05-02-11, 05:55 PM
يالها من معنى غزير وجميل
بارك الله فيك

دروب البراءة
07-02-11, 07:30 AM
وكان للإمتاع هُنا وطن :)

جزاكما الله خيرًا.

وليد
04-03-11, 10:33 PM
نظمت لؤلؤ دمعي ثم بت فخذ ... بكل لؤلؤة إن شئت ياقوته
وأنت قوت لروح لا بقاء لها ... إلا به فعلام الهجر يا قوته

الريان
08-03-11, 01:01 PM
بارك الله فيك أخي محمد
رأيت الناس قد ذهبوا.................إلى من عنده ذهب .
و من لا عنده ذهب .....................فعنه الناس قد ذهبوا .
ورأيت الناس منفضه ...................إلى من عنده فضه .
و من لا عنده فضه .......................فعنه الناس منفضه .
رأيت الناس قد مالوا ..................إلى من عنده مال .
و من لا عنده مال ......................فعنه الناس قد مالوا .

أتمنى أن هذه الاضافه داخله في هذه المشاركه

محمد سعد
03-04-11, 08:50 PM
جمالية المقابلة

المقابلة فن من فنون البلاغة العربية ولهذا الفن عدة تعريفات نختار منها التعريف التالي:

المقابلة هي: أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو معان متوافقة، ثم بما يقابلهما أو يقابلها على الترتيب وأكثر ما تجيء المقابلة في الأضداد، فإذا جاوز الطباق ضدين كان مقابلة وتكون غالباً بالجمع بين أربعة أضداد وقد تصل المقابلة إلى الجمع بين عشرة أضداد أو أكثر نصفها في الصدر ونصفها الآخر في العجز0





أمثلة للمقابلة :

مقابلة اثنين باثنين

كقول رجل يصف آخر:
[ ليس له صديق في السر ولا عدو في العلانية ]
قابل بين الصديق والعدو، والسر والعلانية0






مقابلة ثلاثة بثلاثة

كقوله تعالى:

[ يحل لهم الطيّبات ويحرم عليهم الخبائث ]0
قابل بين يحل ويحرّم ، لهم وعليهم ، الطيّبات والخبائث0








مقابلة أربعة بأربعة

كقول جرير :

وباسط خير فيكم بيمينه.... وقابض شر عنكم بشماله
قابل بين باسط وقابض ، خير وشر ، فيكم وعنكم ، يمينه وشماله
مقابلة خمسة بخمسة
كقول أبي الطيّب المتنبي :
أزورهم وسواد الليل يشفع لي ....وانثني وبياض الصبح يغري بي
قابل بين أزورهم وانثني، سواد وبياض، الليل والصبح، يشفع ويغري، لي وبي








مقابلة ستة بستة

كقول الصاحب شرف الدين الأربلي :

على رأس عبد تاج عز يزينه.....وفي رجل حر قيد ذل يشينه
قابل بين على وفي، رأس ورجل، عبد وحر، تاج وقيد،عز وذل، يزينه ويشينه0








والتحية للجميع

دروب البراءة
04-04-11, 01:38 AM
جميلة حقًا :)

ومنها ( كدر الجماعة خيرٌ من صفو الفرقة )

جُزيتَ خيرًا أستاذنا القدير .

أحمد الحداوي
04-04-11, 07:18 PM
جزاك الله خيراً ، ولك كذلك يا أستاذ محمد سعد أصدق تحية .

أحمد الغنام
05-04-11, 07:04 AM
شواهد واضحة توثق المعلومة ، بوركت الجهود منك أبا فادي .

أفراح الكويت
06-04-11, 12:12 AM
رائع
بارك الله فيك أستاذي

مبتسم
07-04-11, 04:50 PM
معلومة جميلة ولكن كنا نتمنى أن تزينها بأثر المقابلة المعنوي

محمد سعد
17-04-11, 06:04 PM
تحرج العلماء من بعض الإطلاقات التي تختص بالشعر والغناء أن يطلقوها على القرآن الكريم، حماية لجنابه، وإجلالاً له، فمنعوا من إطلاق لفظة السجع على خواتم آياته، لارتباط السجع بغير القرآن من ألوان النثر.
قال الخفاجي
وأظن أن الذي دعاهم إلى تسمية كل ما في القرآن فواصل ولم يسموا ما تماثلت حروفه سجعاً رغبتهم في تنزيه القرآن عن الوصف اللاحق بغيره من الكلام المروي عن الكهنة وغيرهم ، وهذا غرض في التسمية قريب).
ومثله لفظة الجرس والموسيقى ، فقد تركها العلماء مع دقتها ولا سيما لفظة الجرس لارتباطها بالغناء، وذهاب جمهور العلماء إلى تحريمه، ونفور فضلاء الناس ونبلائهم منه، فلم يستخدمها العلماء في وصف ألفاظ القرآن، واستخدموا بدلاً منها في البلاغة لفظة الفصاحة ، وهي مشتملة على معنى جرس اللفظة .

عربية
18-04-11, 11:42 AM
جماليات المقابلة :
يبدو أن جمالية هذا المحسن البديعي تعتمد في جانب منها على مافي التطابق من جماليات.
فإن المقابلة ضربٌ من المطابقة ، ولاتختلف عنها إلا في الكم . ففي المقابلة يكون التقابل بين معنيين على الأقل ، أما في الطباق فلا تكون إلا بين معنى واحد ومقابله. ويضاف الى ذلك جمالية أخرى هي ( تحقيق التوقع ) ، فإن المتلقي حين يدرك التقابل بين معنيين الأولين في المقابلة يعد نفسه لتلقي تقابل آخر ، فإذا ماتحقق له ذلك أحسَّ بشيء من المتعة هي المتعة التي نأنسها عندما تتحقق توقعاتنا. كما تنطوي المقابلة على قدرةٍ فائقة على تمييز الأشياء وبيانها . تأمل هذا التعبير الدقيق عن التحول الذي عاشته الأمة بين مرحلتين :
يا أمةً كان قبحُ الجورِ يسخطُها دهراً فأصبحَ حسنُ العدل يرضيها
وكذا فإننا لانملك إلا أن نعجب بأولئك اللذين يقدرون على التصرف بمفردات اللغة والإتيان بها متناظرة متقابلة على هذا النحو الانتقائي الذي يشي بالقصد ، وينبّئ عن حسٍ جمالي راقٍ.
و منها قول المصطفى عليه الصلاة والسلام : (( عليكِ بالرفقِ ياعائشة، فإنه ماكان في شيء إلا زانه ولا نُزع من شيء إلا شانه ))
ومنه في الشعر قول النابغة الجعدي :
فتىً تمَّ فيه مايسر صديقه على أنّ فيه مايسوء الأعاديا
موضوع متميز كأستاذ ضفاف ..
أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQQVDESLAI8uBHZygNwOETfbCoL1bRWa swFubmOOJgU0dmiS56Q8g:imagecache.te3p.com/imgcache/fb5587047f6c32214f2eb0674a08782f.gif

محمد سعد
18-04-11, 02:04 PM
جميلة حقًا :)

ومنها ( كدر الجماعة خيرٌ من صفو الفرقة )

جُزيتَ خيرًا أستاذنا القدير .
جميلة هذه العبارة المختارة
جزيت الخير كله دروب البراءة
جزاك الله خيراً ، ولك كذلك يا أستاذ محمد سعد أصدق تحية .
التحية الخالصة لك على مرورك الجميل

شواهد واضحة توثق المعلومة ، بوركت الجهود منك أبا فادي .
جمال المقابلة يجعلك تنتشي، ورؤيتك هنا أخي أحمد يجعل القلب يطير فرحًا
رائع
بارك الله فيك أستاذي
وبارك الله فيك أفراح الكويت، وجعل أيامك كلها أفراحًا
معلومة جميلة ولكن كنا نتمنى أن تزينها بأثر المقابلة المعنوي
إن شاء الله سنتابع الموضوع الذي تألق بوجودك
شكرا أخي مبتسم
جماليات المقابلة :
يبدو أن جمالية هذا المحسن البديعي تعتمد في جانب منها على مافي التطابق من جماليات.
فإن المقابلة ضربٌ من المطابقة ، ولاتختلف عنها إلا في الكم . ففي المقابلة يكون التقابل بين معنيين على الأقل ، أما في الطباق فلا تكون إلا بين معنى واحد ومقابله. ويضاف الى ذلك جمالية أخرى هي ( تحقيق التوقع ) ، فإن المتلقي حين يدرك التقابل بين معنيين الأولين في المقابلة يعد نفسه لتلقي تقابل آخر ، فإذا ماتحقق له ذلك أحسَّ بشيء من المتعة هي المتعة التي نأنسها عندما تتحقق توقعاتنا. كما تنطوي المقابلة على قدرةٍ فائقة على تمييز الأشياء وبيانها . تأمل هذا التعبير الدقيق عن التحول الذي عاشته الأمة بين مرحلتين :
يا أمةً كان قبحُ الجورِ يسخطُها دهراً فأصبحَ حسنُ العدل يرضيها
وكذا فإننا لانملك إلا أن نعجب بأولئك اللذين يقدرون على التصرف بمفردات اللغة والإتيان بها متناظرة متقابلة على هذا النحو الانتقائي الذي يشي بالقصد ، وينبّئ عن حسٍ جمالي راقٍ.
و منها قول المصطفى عليه الصلاة والسلام : (( عليكِ بالرفقِ ياعائشة، فإنه ماكان في شيء إلا زانه ولا نُزع من شيء إلا شانه ))
ومنه في الشعر قول النابغة الجعدي :
فتىً تمَّ فيه مايسر صديقه على أنّ فيه مايسوء الأعاديا
موضوع متميز كأستاذ ضفاف ..
أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:and9gcqqvdeslai8ubhzygnwoetfbcol1brwa swfubmoojgu0dmis56q8g:imagecache.te3p.com/imgcache/fb5587047f6c32214f2eb0674a08782f.gif




إطلالتك هنا هي المميزة
وجمال الموضوع جاء مما أضفته، وقمت بتوضيحه
شكرا عربية الأصالة

محمد سعد
18-04-11, 02:24 PM
يقول السكاكي : " السجع موطنه النثر، والأسجاع في النثر كالقوافي في الشعر"
والسؤال المطروح، هل يأتي السجع في الشعر؟
الأصل في السجع، أن يكون في النثر، لكنه قد يأتي داخل فقرات البيت من الشعر، فيزيده حسنا إذا كان مستوفيا شروطه الفنية غير متكلف.
قال المتنبي:
فنحن في جذلٍ والروم في وجلٍ ....والـبرُّ في شغلٍ والبحر في خجلِ

محمد سعد
18-04-11, 02:28 PM
وسؤال آخر
إذا جاء السجع في الشعر، ما المصطلح الذي يطلق عليه في هذه الحالة؟

محمد سعد
18-04-11, 02:35 PM
السجع في الشعر قد يأتي على وجوه السجع في النثر، إلا أنه يختص بقسمين لا يوجدان في النثر، هما:
(1) التصريع
(2) التشطير
التصريع:
يكون بجعل العروض (وهي آخر المصراع الأول من البيت) مقفاة تفية الضرب (وهو آخر المصراع الثاني من البيت) ومنه أغلب أوائل القصائد، مثل:
(1) قول امرئ القيس:
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل....وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
*صرمي: أي: قطع وصالي.
وقوله:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل...بسقط اللوى بين الدخول فحومل
(2) وقول أبي الطيب المتنبي:
مغاني الشعب طيبا في المغاني....بمنزلة الربيع من الزمان
التشطير:
يكون بجعل كل شطر من شطري البيت مسجوعا سجعا مخالفا للسجع في الشطر الآخر، مثل قول أبي تمام:
تدبير معتصم: بالله منتقم ....لله مرتغب. في الله مرتقب
فالسجع في الشطر الأول على حرف الميم، وفي الشطر الثاني على حرف الباء.

عبير..
18-04-11, 02:39 PM
نفع الله بك سراج ضفاف، نجني الفوائد من غيثك هذا، فأرجو ألا ينقطع.

محمد سعد
18-04-11, 02:40 PM
أمثلة على السجع من الشعر:
(1) قول أبي تمام يمدح أبا العباس "نصر بن بسام":
سأحمد نصرا ما حييت وإنني...لأعلم أن قد جل نصر عن الحمد
تجلى به رشدي وأثرت به يدي...وفاض به ثمدي وأورى به زندي
*ثمدي: الثمد: الماء القليل.
أورى الزند: خرجت ناره، والزند هوض العود الأعلى الذي تقدح به النار.
(2) وقول الخنساء:
حامي الحقيقة. محمود الخليقة...مهدي الطريقة نفاع وضرار
جواب قاصية جزار ناصية....عقاد ألوية للخيل جرار

عربية
18-04-11, 02:42 PM
ما أجملها من لفتة كريمة لا ينبثق نورها إلا من سراج ضفاف ..
باركك الله و زادك من علمه و فضله و رفع قدرك في أعلى عليين ..
http://www.ta7a.com/image-ta7a/osma/sya7a44.gif

محمد سعد
18-04-11, 03:02 PM
نفع الله بك سراج ضفاف، نجني الفوائد من غيثك هذا، فأرجو ألا ينقطع.



ونفع الله بك ابنتي عبير
وهذا كله بفضل الله أولا، وجهد معلمينا، وتشجيعكم لنا
دمت عالية الجبين

محمد سعد
18-04-11, 03:10 PM
ما أجملها من لفتة كريمة لا ينبثق نورها إلا من سراج ضفاف ..
باركك الله و زادك من علمه و فضله و رفع قدرك في أعلى عليين ..
http://www.ta7a.com/image-ta7a/osma/sya7a44.gif

النُّور ينبثق من قنديل حروفك أختي عربية
وهذا بعض ما عندك
ــ
اعتراف
في أحايين كثيرة أشكر طلبتي لأنهم ينيرون لي الطريق من خلال كلماتهم، وهو يجعلني في سعادة غامرة

عبير..
18-04-11, 04:13 PM
اعتراف
في أحايين كثيرة أشكر طلبتي لأنهم ينيرون لي الطريق من خلال كلماتهم، وهو يجعلني في سعادة غامرة

ما أروع تواضعك والدي الفاضل! حفظك الله في الدنيا، والآخرة.

أبو إسلام
18-04-11, 09:41 PM
لكن لماذا بقي يسمى سجعا؟

عبود
19-04-11, 08:16 PM
دائما ماتنيرنا بهذه الفوائد
أنا ر الله دربك بالعلم

الريان
20-04-11, 07:01 PM
أحسنت أخي محمد سعد .. وأيضا منعوا كلمة حروف زائدة في اللغة في القرآن الكريم وذلك إجلالا واحتراما وحفاظا له ، فقالوا حروف معانٍ .
وليست حروف زائدة ..
وأيضا ضمائر الصلة في اللغة منعوا من قولها وأبدلوها بفواصل ..

أكرر شكري لك أخي الطيب .سررت واستفدت ما قرأت .

محمد سعد
20-04-11, 07:14 PM
دائما ماتنيرنا بهذه الفوائد
أنا ر الله دربك بالعلم
الفائدة تكتمل حين تكون معنا أخي عبود
أحسنت أخي محمد سعد .. وأيضا منعوا كلمة حروف زائدة في اللغة في القرآن الكريم وذلك إجلالا واحتراما وحفاظا له ، فقالوا حروف معانٍ .
وليست حروف زائدة ..
وأيضا ضمائر الصلة في اللغة منعوا من قولها وأبدلوها بفواصل ..

أكرر شكري لك أخي الطيب .سررت واستفدت ما قرأت .
نعم هو ما قلت أخي الريان
القرآن لا زوائد ولا نواقص فيه بل متكامل من حيث اللغة والبلاغة، وهو المنهل العذب لطالب العلم

محمد سعد
02-05-11, 11:11 PM
ومن الشعر قول عمر بن أبي ربيعة:
أَيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيا سُهَيْلاً....عَمْرَكَ الله، كَيْفَ يجتمعان
هِيَ شامِيَّةٌ إِذا ما اِستَقَلَّت.... وَسُهيلٌ إِذا اِستَقَلَّ يَمانِ
فذكر عمر الثريا وسهيلا ليوهم السامع أنه يريد النجمين المشهورين، لأن الثريا من منازل القمر الشامية، وسهيلا من النجوم اليمانية، وهو يريد صاحبة الثريا وكان أبوها قد زوجها برجل من أهل اليمن يسمَّى: سهيلا

المفكرة
02-05-11, 11:39 PM
جميلة لغتنا و طرقها في التعبير عن المعاني المختلفة.

محمد سعد
03-05-11, 12:06 AM
يالها من معنى غزير وجميل
بارك الله فيك
البلاغة العربية هي الإيجاز وهو ميدانها
أهلا أخي عبود
وكان للإمتاع هُنا وطن :)

جزاكما الله خيرًا.
ونحن نرحب بك هنا في بيت البلاغة العربية
جميلة لغتنا و طرقها في التعبير عن المعاني المختلفة.
نعم، وهنا تحملنا البلاغة إلى البعيد والخيال
شكرا لمرورك أختى المفكرة

محمد سعد
03-05-11, 12:14 AM
وللقاضي عياض تورية في بيتين قال عنهما صاحب التحرير " لم أرها لعربي ولا عجميّ"
كأن نيسان أهدى من ملابسه .....لشهر كانون أنواعا من الحلل

أو الغزالة من طول المدى خرفت....فما تفرق بين الجدي والحمل

فالتورية في الغزالة والجدي والحمل, فالغزالة هي الشمس
والجدي والحمل هما مداران

سانتي
08-05-11, 04:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وذهب ابن سنان الخفاجي أن الذي دعا القوم إلى تسمية كل ما في القرآن فواصل وعدم تسمية ما تماثلت حروفه سجعا :
الرغبة في تنزيه القرآن عن الوصف اللاحق بغيره من الكلام المروي عن الكهنة وغيرهم

وأورد بهاء الدين السبكي ثلاث علل:
1- تشريف القرآن عن أن يستعار لشيء هو في أصل وضعه للطير (يريد لفظ السجع الذي ذهب اللغويون والعلماء أنه مشتق من سجع الطير أي هديله)
2- تشريف القرآن عن مشاكلة غيره من الكلام الحادث في اسم السجع الذي يقع في كلام آحاد الناس (وهي علة ذات صلة بما قال ابن سنان)
3- لأن القرآن صفة الله ولا يجوز وصفها بصفة لم يرد الأذن بها كما لايجوز ذلك في حقه عز وجل ، وإن صح المعنى (واعترض سعد الدين التفتازاني إذ كان يعتقد أن أحدا لم يقل بتوقف أمثال هذا على إذن الشارع ، إنما يطلب الإذن في أسماء الله)

وأضاف التفتازاني علة جديدة وهي : رعاية الأدب

سانتي
08-05-11, 04:46 PM
السجع في الشعر قد يأتي على وجوه السجع في النثر، إلا أنه يختص بقسمين لا يوجدان في النثر، هما:

(1) التصريع
(2) التشطير
التصريع:
يكون بجعل العروض (وهي آخر المصراع الأول من البيت) مقفاة تفية الضرب (وهو آخر المصراع الثاني من البيت) ومنه أغلب أوائل القصائد، مثل:
(1) قول امرئ القيس:
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل....وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
*صرمي: أي: قطع وصالي.
وقوله:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل...بسقط اللوى بين الدخول فحومل
(2) وقول أبي الطيب المتنبي:
مغاني الشعب طيبا في المغاني....بمنزلة الربيع من الزمان
التشطير:
يكون بجعل كل شطر من شطري البيت مسجوعا سجعا مخالفا للسجع في الشطر الآخر، مثل قول أبي تمام:
تدبير معتصم: بالله منتقم ....لله مرتغب. في الله مرتقب
فالسجع في الشطر الأول على حرف الميم، وفي الشطر الثاني على حرف الباء.




ولي إضافة صغيرةبارككم الله
أتى أبو هلال بنوع آخر تحت عنوان (الترصيع) وعرفه:
بأن يكون حشو البيت مسجوعا ،
وأصله من قولهم : رصعت العقد : إذا فصلته
ومثاله قول امرئ القيس:
سليم الشظا ، عبل الشوى، شنج النسا
له حجبات مشرفات على الفال
وعدها أحسن وجوه السجع

وعرفه ابن سنان الخفاجي : بأن يعتمد تصيير مقاطع الأجزاء في البيت المنظوم أو الفصل من الكلام المنثور مسجوعة ،
وشبهه بترصيع الجوهر في الحلي

وذهب العلوي إلى أن اشتقاقه من قولهم :
تاج مرصع إذا كان فيه حلية ،
والترصيع التركيب

ونفهم من هذا أن التصريع ما كان السجع فيه بين نهايتي المصراع
والترصيع ما كان السجع فيه بداخل الحشو

سانتي
08-05-11, 05:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ومن أمثلتها في القرآن قوله تعالى في سورة الانفطار:
{إن الأبرار لفي نعيم ، وإن الفجار لفي جحيم}
والمقابلة بين الأبرار والفجار، وبين النعيم والجحيم

محمد سعد
08-05-11, 05:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ومن أمثلتها في القرآن قوله تعالى في سورة الانفطار:
{إن الأبرار لفي نعيم ، وإن الفجار لفي جحيم}
والمقابلة بين الأبرار والفجار، وبين النعيم والجحيم
مثال رائع من قرآننا العظيم، انتقاء جميل بيد أختنا سانتي.
تعليق بسيط:
سؤال: ماذا يسمىاتفاق معظم كلمات العبارة الأولى أو جميعها مع ما يقابلها في العبارة الثانية وزنًا قافية؟ (وليس بين كلمتين)
هذا ما يسميه البلاغيون (ترصيعًا) تشبيها له بترصيع العقد
وهو ما ينطبق على الآية القرآنية السابقة

محمد سعد
08-05-11, 05:24 PM
من جمال المقابلة قول أبي دلامة:
ما أحسنَ الدينَ والدنيا إذا اجتمعا... وأقبح الكفرَ والإفلاس بالرجل
لقد جاءت المقابلة في ثلاثة معان هي:
الحُسن والدين والغنى (وهو المُعبر عنه بالدنيا)
وقد قوبلت بثلاثة هي: القبح والكفر والإفلاس

محمد سعد
08-05-11, 09:15 PM
بارك الله فيك
أختي سانتي
إضافة جميلة

محمد سعد
08-05-11, 09:17 PM
مرور عبق أختي سانتي
كل إضافة فيها الفائدة المرجوة إن شاء الله
دام قلمك

اثباج
08-05-11, 09:33 PM
لفتة مهمة
وفقكم الله وانار بصيرتكم وثبتنا واياكم على الطريق السوي ...

وافر الشكر لعطائكم الجزيل . .

محمد سعد
08-05-11, 09:36 PM
آمين ، نحن وأنتم أختنا اثباج
لقد افتقدناك
أهلا بك

اثباج
08-05-11, 09:45 PM
والله لا عجب أن يطلق على أمثالكم سراج ضفاف . .

موضوع قيم حقا . .

أصدق الدعوات لكم بالتوفيق الدائم . .

شموخ بلدى
08-05-11, 11:18 PM
أشكرك أخى الفاضل على الطرح الجيد لكن أخى الكريم السجع والازدواج لايوجد فى الشعر
أما بقية المحسنات توجد فى الشعر

محمد سعد
09-05-11, 12:09 AM
أشكرك أخى الفاضل على الطرح الجيد لكن أخى الكريم السجع والازدواج لايوجد فى الشعر
أما بقية المحسنات توجد فى الشعر
أهلا وسهلا أخي (شموخ بلدى)
ضفة البلاغة ترحب بك
عودا للحديث السابق حول أن الإذدواج لا يكون في الشعر، أخي الحبيب الازدواج يكون في الشعر والنثر ومنه في القرآن الكريم.

الازدواج: هو أن يزاوج بين الكلمات والجمل كلام عذب، وأفاظ عذبة حلوة، كما قال الله تعالى: " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه " . وقال عز وجل: " عليماً حكيماً غفوراً رحيما "
البديع في نقد الشعر - أسامة بن منقذ
وقد ورد الحديث بتفصيل عن الازدواج باعتبارِه فنّا يفيد التّشاكُلَ وتحسينَ اللّفظ ، في كتب البلاغة وأدب الكُتّاب، ككتاب "صبح الأعشى في صناعة الإنشا" للقلقشندي ، و"المستقصى في أمثال العرب" للزّمخشري، و"تحرير التحبير في صناعة الشعر" لابن أبي الأصبع، وغيرهم...
قال عنه ابنُ أبي الأصبع:
وهو أن يأتي الشاعر في بيته من أوله إلى آخره بجمل: كل جملة فيها كلمتان مزدوجتان، كل كلمة إما مفردة أو جملة. وأكثر ما يقع هذا النوع في أسماء مثناة مضافة كقول أبي تمام متقارب:
وكانا جميعاً شريكي عنان ... رضيعَيْ لِبان، خليلَيْ صفاء
ومن الازدواج نوع يؤتى فيه بكلمتين صورتهما واحدة، ومفهومهما واحد، كقول ابن الرومي:
أبدانهن وما لبسـ ... ـــن من الحرير معاً حرير
أردانهن وما مسـِسْـ ... ــنَ من العبير معاً عبير

محمد سعد
20-07-11, 10:49 AM
الجناس المعنوي
وهو نوعان:
أ- جناس الإضمار:هو أن يأتيَ بلفظٍ يُحضِرُ في ذهنكَ لفظاً آخرَ، وذلك اللفظُ المحضَرُ يرادُ به غيرَ معناهُ، بدلالةِ السِّياق،
- من أمثلته: قول الشريف ابن طباطبا العلوي:
«مُنعَّمُ» الجسمِ تحكي الماءَ رقتُهُ... وقلبُهُ «قسوةٌ» يحكي أبا أوسْ

وأوسُ شاعرٌ مشهور من شعراءِ العربِ، واسم أبيه حجرٌ، فلفظ أبي أوس يحضر في الذِّهن اسمهُ، وهو حجر; وهر غيرُ مرادِ; وإنما المرادُ: الحجَرُ المعلومُ.
- ومن أمثلته: قول البهاء زُهير في ذم جاهل:

وجاهلٍ طالَ بهِ عنائي.... لازمني وذاكَ منْ شقائي

أبغَضُ للعينِ مِنَ الأقْذاءِ.... أثْقَلُ مِن شَماتَة ِ الأعْداء

فهوَ إذا رأتهُ عينُ الرائي.... أبو معاذٍ أوْ أخُو الخَنساءِ*




* ديوانه: ص13
ب - جناس الإشارة: هو ما ذكرَ فيه أحدُ الركنينِ، وأشيرَ للآخر بما يدلُّ عليه، وذلك إذا لم يساعدِ الشِّعر ُعلى التصريحِ به، الشاعر:

ياحمزةُ اسمحْ بوصلٍ وامننِ علينا بقربِ

في ثغركَ اسمُكَ أضحَى مصحّفاً وبقلبي

فقد ذكر الشاعرُ أحد المتجانسينِ، وهو حمزة، وأشار إلى الجناسِ فيه، بأنَّ مصحَّفه، فى ثغرهِ، أي خمره وفى قلبه،أيْ جمرَة

ومن أمثلته: قول امرأة عربية من عقيل :






فما مكثنا دام الجمال عليكما....بثهلان إلا أن تشد الأباعر
أرادت أن تقول: تشد الجَمال للتجانس مع الجِمال فأبت عليها القافية
(انظر: زهر الربيع، 165 - 166)

هدى عبد العزيز
20-07-11, 02:19 PM
درس بلاغي شديد الدقة , من لب عارف
زادكَ اللهُ بسطةً في العلم أخي الكريم


تحيتي

بُكاءُ السّماء
20-07-11, 04:27 PM
إمتاع لغوي عجيب , وأستاذ بلاغي أريب !
افدتنا كثيرًا , سلمك الله أبافادي ..

عربية
21-07-11, 05:55 PM
شمسُ إبداعك مشرقةٌ دومًــا أبا فادي
http://www.alm7ben.com/vb/images/smilies/2010/rose.gif] علم و تشويق و إمتاع http://www.alm7ben.com/vb/images/smilies/2010/rose.gif]
باركك الله و حماك

عبود
23-07-11, 02:19 PM
دروس بلاغية رائعة
نأخذها منك ياأبا فادي
جزيت خيرا

محمد سعد
20-01-12, 11:39 PM
ولا أجمل من تقسيم القرآن الكريم
السلام عليكم، وبعد:
فن صحة الأقسام أو التناسب بين المعاني:
قوله تعالى:
(لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ).
فهذه الآية تعدّ من محاسن التقسيم، لتناسب الأمرين المقسم بهما، فقد أقسم بيوم البعث أولا، ثم أقسم بالنفوس المجزية فيه، على حقيقة البعث والجزاء.

دروب البراءة
21-01-12, 06:48 AM
لفتةٌ لطيفة اتضحت لي بالأمثلة التي ذكرت ..
وقرأتُ أيضًا ,


قوله سبحانه: " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشياً وحين تظهرون " وقد اعترضت المطابقة بين القسمين المتقابلين واستوعبت أقسام الأوقات من طرفي كل يوم ووسطه.


رفعَ اللهُ قدركَ أستاذنا الفاضل ..
لديّ سؤال سأعود حين أكون مستقرّة -بإذن الله-

محمد سعد
21-01-12, 10:07 AM
لفتةٌ لطيفة اتضحت لي بالأمثلة التي ذكرت ..
وقرأتُ أيضًا ,



رفعَ اللهُ قدركَ أستاذنا الفاضل ..
لديّ سؤال سأعود حين أكون مستقرّة -بإذن الله-

ورفع الله قدرك
وأتمنى لك الاستقرار حتى يأتي السؤال
جهدك مبارك

أحمد الغنام
21-01-12, 10:25 AM
لفتات مباركة من لدن أبي فادي ، بارك الله لك ، وشكر لأختنا دروب الخير ، نفع الله بكم .

فؤاد حمدان
04-03-12, 05:41 PM
اريد ان اشكر جميع من ساهم وساعد بالارتقاء بهذا المنتدى الرائع لما له من اهمية كبيرة واتمنى ان يكون هناك تركيز على باقي المحسنات البديعية مثل الجناس والسجع والتشريع ولزوم مالا يلزم والموازنة ........... الخ ولكم جزيل الشكر والتقدير

محمد سعد
04-03-12, 06:26 PM
وهذه لطيفة بلاغيَّة
الإظهار: في قوله تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ) حيث أظهر الاسم الجليل لتربية المهابة وتهويل أمر الإخزاء وهو الاذلال بما فيه فضيحة وعار.

طآلبة ادب عربي
09-03-12, 07:00 PM
جزييت خيرا

أم خليل
19-03-12, 11:49 PM
جميل هذا البستان!

سأزوره باستمرار إن أذن المولى و شاء..

بارك الله الخطى أستاذ محمد