العودة   شَبَكَةُ ضِفَاف لِعُلومِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّة > ضفاف الأدب > ضفة الأدب العربي > أبحاث ودراسات أدبية


آخر 10 مشاركات
في هذه اللحظة.. كيف تشعرون؟ (الكاتـب : سمية عبد الله - )           »          أصابع لا تكفي للعد ... (الكاتـب : نسيم الطبيعة - آخر رد : حسين النجار - )           »          رئة ثالثة (الكاتـب : كمكم - آخر رد : حسين النجار - )           »          طَرْقةُ بَاب (الكاتـب : سمية عبد الله - آخر رد : حسين النجار - )           »          كُفّوا لســــانَ المراثـي ... (الكاتـب : أبوطلال - آخر رد : حسين النجار - )           »          غزة (الكاتـب : كمكم - )           »          معارضة شعرية (الكاتـب : اللغة العربية - )           »          الوقت المبهم؟؟ (الكاتـب : أم موسى الأمريكية - )           »          كمكم- العروض الرقمي (الكاتـب : سحر نعمة الله - )           »          رائحة الدم (الكاتـب : سحر نعمة الله - )

ملامح التجديد في الشعر الجاهلي

أبحاث ودراسات أدبية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 26-07-11, 08:23 PM
الصورة الرمزية العربي
 
العربي
الإشراف المتميز

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  العربي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقم العضوية : 2132
تاريخ التسجيل : 30-4-11
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 4,235 [+]
آخر زيـارة : يوم أمس(11:14 AM)
عدد النقاط : 33
قوة الترشيح : العربي is on a distinguished road
افتراضي ملامح التجديد في الشعر الجاهلي

هل دلالة (الشعر الجاهلي) ثابتة في وعي المتلقي؟ وإلى الحد الذي يكاد معه الشعر الجاهلي يكون قالبا ثابتا؟
إننا لاننكر أن للشعر الجاهلي مجموعات من السمات والخصائص تميزه عن غيره من الشعر العربي،إلا أننا نشكك إلى حد النفي في تهمة القولبة والجمود التي كونت ظلالا لدلالة المصطلح

إنني في هذا البحث أحاول البحث عن نماذج لما يمكن عده ملمحا من ملامح التطور والتجديد،والخروج عن النسق الثابت الذي قام عليه الشعر الجاهلي،وأترك النظرة الأخيرة في الأمر للذي ترونه.

يتبع بإذن الله ....

رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
 
قديم 26-07-11, 09:16 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
أحمد الغنام
نائب المدير العام

الصورة الرمزية أحمد الغنام

الملف الشخصي
رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : 5-8-09
الجنس : ذكر
التخصص : تسويق
العمر : 54
الدولة : استانبول
المشاركات : 15,663 [+]
آخر زيارة : يوم أمس(09:48 PM)
عدد النقاط : 32
قوة الترشيح : أحمد الغنام is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أحمد الغنام متواجد حالياً

افتراضي رد: ملامح التجديد في الشعر الجاهلي

نافذة دسمة بما تحمله من الفائدة من خلال العودة لمبتدأ الشعر والذي هو بمثابة ، المواد الأساسية التي تشكّلَ منه هذا الفنّ ، وعلى مرّ العصور ، فكان له هذا الحضور المتجدد .. سنتابع ما تجود به جعبتك هنا أخي المفضال العربي ، ولا شك أنها فياضة وبالخير ملآنة .
هل أعجبتك هذه المشاركة ؟
توقيع » أحمد الغنام

نَحْنُ نَدْعُو الإِلَهَ فِي كُلِّ كَرْبٍ *** ثُمَّ نَنْسَاهُ عِنْدَ كَشْفِ الكُرُوبِ
كَيْـــــــفَ نَــــــرْجُــــــو إِجَـــابَـــــةً لِـــــدُعَـــاءٍ*** قَـــدْ سَــدَدْنَــا طـَـرِيْقَهَــا بِــالذُّنُــوبِ
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 26-07-11, 10:26 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
العربي
الإشراف المتميز

الصورة الرمزية العربي

الملف الشخصي
رقم العضوية : 2132
تاريخ التسجيل : 30-4-11
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 4,235 [+]
آخر زيارة : يوم أمس(11:14 AM)
عدد النقاط : 33
قوة الترشيح : العربي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

العربي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ملامح التجديد في الشعر الجاهلي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الغنام مشاهدة المشاركة
نافذة دسمة بما تحمله من الفائدة من خلال العودة لمبتدأ الشعر والذي هو بمثابة ، المواد الأساسية التي تشكّلَ منه هذا الفنّ ، وعلى مرّ العصور ، فكان له هذا الحضور المتجدد .. سنتابع ما تجود به جعبتك هنا أخي المفضال العربي ، ولا شك أنها فياضة وبالخير ملآنة .
أبشر بالذي يرضيك أخي الحبيب
وقد اخترت للتطبيق من مادة الشعر الجاهلي المفضليات والأصمعيات،فإن وقع بين يديك مثل الذي أعني من غير مصدري فسأكون لك من الممتنيين
دمت علما يرفرف في سماء الضفاف
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 27-07-11, 06:21 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
العربي
الإشراف المتميز

الصورة الرمزية العربي

الملف الشخصي
رقم العضوية : 2132
تاريخ التسجيل : 30-4-11
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 4,235 [+]
آخر زيارة : يوم أمس(11:14 AM)
عدد النقاط : 33
قوة الترشيح : العربي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

العربي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ملامح التجديد في الشعر الجاهلي

استهلال

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد الأولين و الآخرين ، سيدنا محمد و على آله و أصحابه و أزواجه و ذريته أفضل الصلاة و التسليم ، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم وبعد:

يكاد الباحث يقف في مطالعاته للدراسات الأدبية التي تناولت قضايا (التطور و التجديد ) في الشعر العربي في العصور التي تلت العصر الجاهلي – صدر الإسلام و الأموي ، و العباسي ، والأندلسي ، ..و غيرها _ على حكم عام حول الشعر الجاهلي مؤداه – تصريحا أو تلميحا – أن القصيدة الجاهلية – على الرغم من مكانتها – قد حافظت على نمط تقليدي مكرور شكلا و مضمونا إلى الحدّ الذي جعل منها مادة فنية قد استنفذت المعاني ، و استهلكت الألفاظ ، و غدت نمطا من القولبة و التشابه ، قد لا يستحق أحيانا بذل الجهد و الوقت في محاولة الوقوف على شيء جديد فيه ، فالشعر الجاهلي بهذا يغدو صورة واحدة متكررة من حيث البناء و المضامين ، و لا يتجاوز التباين فيه أن يتغيا إعادة ترتيب الصور النمطية ، ورصف الألفاظ الجزلة ، و تغيير الأسماء و الأماكن .

لعل بعض الدارسين قد أسهم في رسم هذه الصورة غير المنصفة –نسبيا - للشعر الجاهلي دون تقصد، في معرض الحديث عن أغراض و مضامين الشعر الجاهلي ، أو عند الوقوف على البناء الفني لقصيدة الشعر الجاهلي و بيان مكانتها حتى " كادت – القصيدة العربية الجاهلية – تكون المقياس الوحيد و الأنموذج الأمثل الذي اتّخذه النقاد و اتبعوه في كلامهم على القصيدة وبنائها " ([1])، و من هنا تولد اعتقاد بأن الأمر يهدف إلى الأسر في إطار تكرار للمضامين في بناء واحد أشبه ما يكون بقالب ثابت و ألفاظ ذات دلالة خاصة تميز الشعر الجاهلي عن سواه ، ناهيك عن الصور و الأخيلة المطروقة و المكررة باعتبار أن " التشابه إنما يكون بالأوصاف الحاصلة ، والمعاني المشتركة " ([2]) .

و هذه الفكرة نجدها ضمنيا في كثير من المؤلفات القديمة دون تصريح ، و يشي بها قول ابن رشيق على لسان ابن قتيبة " لم يقصر الله العلم والبلاغة على زمن دون زمن ، ولا خص قوما دون قوم ، بل جعل الله ذلك مشتركا مقسوما بين العباد في كل دهر ، ...، و مما يؤكد كلام ابن قتيبة كلام علي رضي الله عنه " لولا أن الكلام يعاد لنفد " ، فليس أحدنا أحق بالكلام من أحد " ([3]) ، و يضرب عبد القاهر الجرجاني مثالا على هذا التشابه و التكرار الشعري في حديثه عن المحاكاة و النظم ، قائلا : " نحو أن يصوغ إنسان مبدع خاتما فيبدع فيه صنعه ، ويأتي في صناعة خاصة تستغرب ، فيعمد واحد آخر فيعمل خاتما على تلك الصورة و الهيئة و يجيء بمثل صنعته فيه فيؤديها كما هي " ([4]) و هذا الذي يورده الجرجاني ينبيك في ثناياه عن مقدار نفورهم من التقليد و التكرار في الصنعة ، و هذا التلميح المقارب للتصريح نجده أظهر وأكثر خبرا في الجانب الذي يبحث التشابه في البناء والشكل الخارجي للقصيدة الجاهلية ، فنجد الأخفش الأوسط يضرب مثلا لهذا التشابه في حديثه عن "باب إجماع العرب في الإنشاء " ، يقول : " .. أما إذا أرادوا الحداء و الغناء و الترنيم ، فإن كلهم يتبع الروي المضموم واوا ، و المفتوح ألفا ، و المكسور ياء ، و الساكن إذا كان مطلقا ياء في الوقف والوصل ، فيما ينونون منه و ما لا ينونون .." ([5]) . و هذا القول – على مافيه من نظر ثاقب – يشي بالجمود و الانغلاق الذي لم يقتصر على المضامين و الصور بل طال الشكل – الروي – و لعله يدلك على أنهم قد استكرِهوا في أحيان على هذا النمط من التشكيل .

و هذا التشابه و التكرار قد يتداخل إلى حد كبير في باب السرقات ، و لا يهدف البحث للخوض في هذه المسألة التي لعل أبلغ ما يمكن أن يقال فيها قولة ابن رشيق في العمدة : " .. و هذا باب متسع جدا ، و لا يقدر أحد من الشعراء أن يدعي الأمن منه ، وفيه أشياء غامضة ، إلا عن البصير الحاذق بالصناعة ، و أُخر فاضحة لا تخفى على الجاهل المغفل .. " ([6]) .

و نصل إلى شوقي ضيف الذي يطالعنا في كتابه "التطور والتجديد في الشعر الأموي" بآراء و أحكام لا تخلو من القسوة في معرض محاولته نفي ما " استقر في نفوس الباحثين من أن الطبقة التي كونها الشعر في عصر بني أمية تشبه تمام الشبه الطبقة الجاهلية ([7])، يقول :" و شتان بين عربي الصحراء القديم و عربي العصر الأموي الذي ورث كسرى وقيصر ،و خرج من صحرائه و نزل الشام و العراق وغيرها من الأقاليم الإسلامية " ([8]) ، و تظهر القضية المركزية الكبرى عنده في محاولة إثبات التطور و التجديد للقصيدة العربية في العصر الأموي و هو في هذا المسعى يقرّ ضمنا- وتصريحا - بخلو القصيدة الجاهلية من مظاهر أو ملامح التطور والتجديد ، فنراه يقول : " لقد كان العربي القديم –العصر الجاهلي – ساذجا في حياته و وسائلها و مطالبها ، وكان أيضا ساذجا في تفكيره ، بل كان لا يجد وقتا كي يفكر في الأشياء ، إذ كان مشغولا بالسعي في طلب قوته " ([9]) ، و يفصل شوقي ضيف القول في موضوع الوحدة العضوية للقصيدة فنراه يقول : " تألفت القصيدة الجاهلية من أبيات متجاورة متناثرة كأبيات الحيّ وخيامه ، فكل بيت له حياته و استقلاله ، وكل بيت وحدة قائمة بنفسها ، و قلما ظهرت صلة وثيقة بين بيت سابق و لاحق ، وبذلك فقدت تلك القصيدة وحدتها لا من حيث الموضوعات المتباينة التي تنتظم فيها فحسب ، بل أيضا من حيث الأبيات في الموضوع الواحد ، فهي تتجاور مستقلا بعضها عن بعض " ([10])، و هو بهذا القول لا ينفي عن القصيدة الجاهلية التجديد و التطور – على الامتداد الزمني للعصر الجاهلي أو موازاته للأموي – فحسب بل إنه ينفي عنها التماسك و الوحدة العضوية و هو أمر لا نسلم به .

[1]) ) بكار، يوسف .( 1979)، بناء القصيدة العربية ، دار الثقافة للطباعة والنشر ، القاهرة ، ص 33 .

[2]) ) المرزوقي (421 ھ ) ، شرح ديوان الحماسة ، ط1، ج3 ،تحقيق: أحمد أمين و عبد السلام هارون، لجنة
التأليف و الترجمة و النشر، مصر ، 1952، ص 1074 .

[3]) ) القيرواني، ابن رشيق. (390 ھ – 456 ھ) ، العمدة في محاسن الشعر وآدابه، تحقيق محمد محي الدين
عبد الحميد، المكتبة التجارية الكبرى ، القاهرة، 1963 ، ج1، ص 91 .

[4]) ) الجرجاني ، عبد القاهر. (ھ – ھ) ، دلائل الإعجاز،

[5]) ) الأخفش، القوافي

[6]) ) القيرواني، العمدة ، ج2 ، ص 280 .

[7]) ) ضيف ، شوقي ( 1965).التطور والتجديد في الشعر الأموي ، ط3، دار المعارف ، مصر ،ص 7 .

[8]) ) ضيف ، شوقي ( 1965).التطور والتجديد في الشعر الأموي ، ط3، دار المعارف ، مصر ،ص 7 .

[9]) ) ضيف ، التطور و التجديد ، ص 7 .

[10]) ) ضيف ، شوقي.( 1962) ، في النقد الأدبي ، ط3 ، دار المعارف ، مصر ، ص 155 .
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 27-07-11, 02:26 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
أمل الأحمدي
إدارة عامة


الملف الشخصي
رقم العضوية : 360
تاريخ التسجيل : 20-11-09
الجنس : أنثى
التخصص : لغة عربية
العمر :
الدولة : المدينة المنورة
المشاركات : 6,343 [+]
آخر زيارة : 18-07-14(11:31 PM)
عدد النقاط : 19
قوة الترشيح : أمل الأحمدي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أمل الأحمدي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ملامح التجديد في الشعر الجاهلي

ليس ثمة منجز ثقافي - مهما يكن - غيرَ شاغر لقراءة ثانية ، وأعني بالقراءة الاستقراء الواعي لجزيئاته وحيثياته دون الوقوف عند حدود المعطيات المتأتية أو المخلوص إلى مفادها
والشعر برمته أداة ثقافية تعكس مجتمعا صادرة عن بوتقته وتوحي بأشياءَ يؤدي استنطاقها إلى فَهم كثير من ملابسات المجتمع وتخومه سواء أمسكوت عنها كان أم منطوق بها .
ولأرفع لك تحية إكبار على تتمة ما أنت بصدده
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 27-07-11, 08:51 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
العربي
الإشراف المتميز

الصورة الرمزية العربي

الملف الشخصي
رقم العضوية : 2132
تاريخ التسجيل : 30-4-11
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 4,235 [+]
آخر زيارة : يوم أمس(11:14 AM)
عدد النقاط : 33
قوة الترشيح : العربي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

العربي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ملامح التجديد في الشعر الجاهلي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سديم مشاهدة المشاركة
ليس ثمة منجز ثقافي - مهما يكن - غيرَ شاغر لقراءة ثانية ، وأعني بالقراءة الاستقراء الواعي لجزيئاته وحيثياته دون الوقوف عند حدود المعطيات المتأتية أو المخلوص إلى مفادها
والشعر برمته أداة ثقافية تعكس مجتمعا صادرة عن بوتقته وتوحي بأشياءَ يؤدي استنطاقها إلى فَهم كثير من ملابسات المجتمع وتخومه سواء أمسكوت عنها كان أم منطوق بها .
ولأرفع لك تحية إكبار على تتمة ما أنت بصدده
وأرفع لك تحية مثلها على مرورك الطيب
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 27-07-11, 08:55 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
العربي
الإشراف المتميز

الصورة الرمزية العربي

الملف الشخصي
رقم العضوية : 2132
تاريخ التسجيل : 30-4-11
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 4,235 [+]
آخر زيارة : يوم أمس(11:14 AM)
عدد النقاط : 33
قوة الترشيح : العربي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

العربي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ملامح التجديد في الشعر الجاهلي

أما التطور و التجديد في الشعر العباسي أو الأندلسي فهو يشكل ظاهرة أخذت قسطا كبيرا من الدراسات الأدبية ، و في كل منها كانت المقدمات تشير إلى القصيدة الجاهلية و الجمود و القصور و التكرار النمطي الذي كان فيها ، وإن كنا نرى أن الصواب في بعض ما قال شوقي ضيف و سواه من أصحاب دراسات التجديد و التطور -ليس على الإطلاق - فإن هناك جوانب مشرقة واجب على الباحث إظهارها ، و هو المسعى الذي يحاول هذا البحث أن يثبت فيه للقصيدة العربية في العصر الجاهلي وجود ملامح للتطور و التجديد ، و إن كانت خاصة أو قليلة فإنها تنفي عن القصيدة الجاهلية تعميم الأحكام التي تنتقصها ، فالهدف واحد و بسيط هو البحث عن المعاني و الصور الغريبة و الفريدة و الطريفة التي تظهر الخصوصية التي كان تسود في كثير من الشعر الجاهلي .

(1)

لا يمكن للدارس- بشكل عام - أن ينكر وجود مظاهر التقليد و المحاكة في الشعر الجاهلي ، وهذه الحقيقة الثابتة نسبيا تثير من حين لآخر سؤالا عقلانيا حول مبررات هذه الظاهرة ، و نجد يوسف بكار يناقش مسؤولية إلصاق هذا الحكم بالقصيدة العربية قائلا : " لم يكن النقاد وحدهم مسؤولين عن إخضاع القصيدة العربية في كل عصورها لمقاييس القصيدة الجاهلية و منهاجها و طرائقها ، فالشعراء كانوا شركاء في ذلك " ([1]) و هذا يجيز لنا محاولة الوقوف على بعض أظهر تعليلات وجود هذا التقليد و التكرار ، و أبرزها الآتي:

§ من المؤكد أن هناك مبدع سبق المقلد ، و هذا هو المنطق في الأشياء على العموم ، و هذا يقودنا إلى الحقيقة الأولى ، و هي أن هناك من أبدع و كانت له خصوصية رائعة نظر إليها من عاصره أو جاء بعده بالإعجاب و التقدير ، فعمد إلى محاكاتها وتكرارها إلى أن غدت نمطا تقليديا على المدى البعيد و هذا الأمر على عمومه نظر فيه ابن خلدون في مقدمته .

§ و إذا نظرنا إلى الشعر الجاهلي الذي بين أيدينا على أنه وجِد في عصر يمثل الذروة الفنية و الإبداعية التي بلغها الشعر العربي في مسيرته الطويلة ، فإنه يبدو منطقيا أن يظهر التقليد المضموني و البنائي فيه ، ليس من باب العجز ، بل للمكانة العالية التي بلغها .

§ العوامل البيئة المشتركة ، و أنماط الحياة المتقاربة إلى حد كبير ، و العوامل الاجتماعية المتمثلة في العلاقة التي كانت تربط بين الشعراء تجعل التقارب أمرا مقبولا إلى حد معين ، بل و تفرضه في أحيان كثيرة .

§ قضية رواية الشعر و ما يتصل بها ، و أهمها وجود راوية لكل شاعر أسهم إلى حد ما في ظهور أنماط واضحة من التقليد و التكرار ، بل قد نتجاوز ذلك للقول بوجود مدارس([2]) شعرية في العصر الجاهلي ساهمت إلى حد كبير في التقارب الشكلي و المضموني في القصيدة الجاهلية .

(2)

لا نهدف إلى الخوض في مظاهر التقليد التي تجمع الشعر الجاهلي ، فهي في غاية البيان ، و إن كان أبرزها التقليد في المضامين و الأسلوب البنائي ، فنجد الموضوعات تكاد تكون واحدة بين الغزل و المديح و الرثاء و الهجاء و الفخر و الوصف و ما شاكلها دون ذلك التجديد الذي نراه في العصر العباسي أو الأندلسي على سبيل المثال ، و يجمع هذه المضامين أسلوب فني ضمن بناء واحد ، و ترتيب متقارب لمواقع الأبيات و الأغراض ، فتكاد المعاني تكون مكررة ، و التشبيهات متقاربة .

و يمكن للدارس أن يستخلص بعض المحاور و التقاطعات المشتركة التي كونت شكلا تقليديا متبعا و نموذجا يحتذى سار عليه كبار الشعراء الجاهليين و من تلاهم دون أن يفوتنا أن " الشعر في الجاهلية لم يكن وسيلة للتعبير عن المشاعر و الأحاسيس و الرغبات و الآمال و التجارب فحسب ، بل كانت أيضا مهنة أو صناعة يحترفها الشاعر تهدف إلى الإعلان عن وجهة نطره أو نظر القبيلة " ([3]) ، حتى تحولت بعض تلك المحاور المشتركة إلى قيود للشعراء في العصور التي تلت الجاهلية استدعت منهم إعلان ثورة للخروج عليها كما كان الحال مع المقدمة الطللية ، و تاليا بعض أشهر هذه التقاطعات :

[1]) ) بكار ، بناء القصيدة العربية ، ص 35 .

[2]) ) مع التحفظات الكبيرة حول دلالات الكلمة . كمدرسة عبيد الشعر التي تزعمها زهير بن أبي سلمى .

[3]) ) غنيم، حاتم ." صنع دواوين الشعراء "، مجلة مجمع اللغة العربية الأردني،العدد ( 39)، السنة (14) 1990،
ص 216 .
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 28-07-11, 05:49 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
العربي
الإشراف المتميز

الصورة الرمزية العربي

الملف الشخصي
رقم العضوية : 2132
تاريخ التسجيل : 30-4-11
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 4,235 [+]
آخر زيارة : يوم أمس(11:14 AM)
عدد النقاط : 33
قوة الترشيح : العربي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

العربي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ملامح التجديد في الشعر الجاهلي

1. المقدمة الطللية : المتمثلة بالوقوف على الأطلال الخاوية ، أو طلب الوقوف و البكاء و الاستبكاء ، و وصف ما كان فيها من منازل و مظاهر للحياة و ذكريات جميلة ، ثم وصف الحال التي آلت إليها ، و لذا كثرت محاولات تفسير الطلل كتلك التي رأى أصحابها أن الطلل " يعبر عن مواقف إنسانية متعددة ،.. و منها الصراع الدائم بين الحياة و الموت " ([1]) .
2. المقدمة الغزلية ، وفيها بيان الحالة العاطفية التي يعيشها الشاهر، ورغم ذلك " لا ريب في أن الشاعر الجاهلي لم يكن دائما يتغزل بمحبوبه معينة ، أو ينسب بفتاة معروفة ، يمحّضها الودّ والصفاء ، و إنما كان يجري ، أحيانا ، على تقليد فني سار عليه الشعراء من قبله " ([2]) .
3. وصف الظعن ، و حديثها عند الشاعر الجاهلي ذو شجون ، و ترى غادة جميل في الظعن دلالة على " نقطة الانطلاق إلى الحياة ، و تنبثق من الجدة المتمثلة في فكرة الطلل " ([3]).
4. وصف الناقة أو الفرس العظيم صبرها ، و السريعة جدا بمجموعة من الصفات المتداولة ، حتى يصل بها الشاعر إلى غايته ، و ينجو من الأخطار التي تكتنف رحلته .
5. الحديث عن الأهوال و الأخطار التي تكتنف رحلة الشاعر تعرض سبيله عبر الصحراء القاسية المجدبة شبه الخالية من مظاهر الحياة ، فنرى القطاة التي تعبر عن " صورة قلقة يتشابك فيها الخوف مع الطمأنينة ، أو الموت مع الحياة " ([4])
6. الضّيف الذي يطرق ليلا في الليلة الباردة أو المطيرة ، و اهتدائه بنار القِرى ، و نبح الكلاب ، و إكرامه ، .. الخ .
7. التشبيهات و الصور والأخيلة المستوحاة من بيئة واحدة هي الصحراء بما فيها من بيئة ساكنة أو متحركة بحيواناتها أو نباتها أو مظاهرها الطبيعية .
8. التحول إلى غرض القصيدة ، من الفخر و الاعتزاز بالقبيلة و الذات ، أو المدح ، أو الرثاء ، أو الهجاء ، أو الغزل ، أو غيرها من أغراض الشعر الجاهلي .

و لا تعدّ الملامح السابقة هي المحاور التي تنتهي عندها الممارسة التقليدية لنظم القصيدة في الشعر الجاهلي ، إنما هذه أشهرها ، فالصور و الأخيلة والتشبيهات المشتركة و المنتظمة في ديوان الشعر الجاهلي تحتاج وحدها أن تفرد بدراسة خاصة للوقوف على أشكالها و أسبابها ، و قيمتها الفنية .


(3)


إن ما أتيح للنقاد و الدارسين من فرصة النظر المتكامل في مختلف النواحي الفكرية و السياسية و الاجتماعية في العصور التي تلت العصر الجاهلي أمكنهم من رصد التطور و التجديد الذي طال الأدب و سواه في تلك العصور ، و على الطرف النقيض فإن الغموض الذي لف حقبا كثير من جاهلية العرب لم يسعف النقاد في تبصر أطوار من التجديد و التغيير حدثت فيه ، و مما لا شك فيه أيضاأن التطور سمة راسخة في كل عصر بصرف النظر عن مقدار وشكل هذا التطور ، فالمستجدات – الأدبية – في العصر العباسي الذي عرف المقامات مثلا تختلف عن تلك التي كانت في العصر الأندلسي الذي عرف الموشحات ، و قد يقف المرء على بعض الأنظار و الملاحظ التي تشي بوجود مراحل و أنماط للتطور في العصر الجاهلي .
فعندما يشير امرؤ القيس إلى وقوف (ابن خذام) ([5]) على الأطلال و بكائه في البيت الذي يقول فيه :

عوجا على الطلل المحيل علنا نبكي الديار كما بكى ابن خذام

و هذا القول قد يكشف لنا أن ابن خذام هذا هو أول من وقف و بكى و سار الشعراء من بعده على خطاه ، فما قبل ابن خذام و ما بعده هو التطور و التجديد بعينه الذي لم يكتب لنا الوقوف عليه في ذلك العصر .

و حين نعلم أن أول من قصد القصيد هو المهلهل التغلبي ، أو أن أول من أطال القيصدة بعد أن كانت بيتا أو بيتين أو نتفا هو عبد المطلب أو هاشم فهذا يدل ضمنا على مرحلة من مراحل التطور و التجديد التي مرت بها القصيدة العربية في العصر الجاهلي.

و حتى حين نقف على ما يورده القدماء من أقسام و أجزاء متسلسلة في بناء القصيدة الجاهلية -و بعيدا عن الخوض في صحة هذه التقسيمات- كتلك التي يوردها ابن قتيبة حين يقول : " إن مقصد القصيد إنما ابتدأ فيها بذكر الديار و الدمن و الآثار ، فبكى و شكا ، و خاطب الربع و استوقف ؛ ليجعل ذلك سببا لذكر أهلها الظاعنين عنها ...، ثم وصل ذلك بالنسيب فشكا شدة الوجد و ألم الفراق ، ...، فإذا علم أنه استوثق من الإصغاء إليه و الاستماع له عقب بإيجاب الحقوق فرحل في شعر و شكا النصب ، ...، فإذا علم أنه قد أوجب على صاحبه حق الرجاء ،...بدأ في المديح ، ...، فالشاعر المجيد من سلك هذه الأساليب و عدل بين هذه الأقسام "([6])، و لعل التأمل في لفظتي (الأساليب) و ( الأقسام ) الواردتين في نهاية قول ابن قتيبة السابق تجعل من غير المقبول لدى المتبصر أن يكون الشاعر الجاهلي قد هداه طبعة إلى سلوك هذا المسلك في بناء القصيدة مرة واحدة بل لابد أن هذا الشكل البنائي قد مرّ بمراحل عدة من التطور و التجديد كان لها روادها و أسبابها التي نجهلها حتى استوت على الشكل الذي بين أيدينا .

[1]) ) جميل ، غادة ( 2004)، إشكالية الموت و الحياة في شعر الخنفاء ، ط1 ، دار فرحة للنشر والتوزيع ، مصر،
ص 166 .

[2]) ) زيتوني، عبد الغني." النزعة الذاتية في الشعر الجاهلي "، مجلة مجمع اللغة العربية الأردني،العدد 37،
تموز 1989 ، ص 28 .

[3]) ) غادة ، إشكالية الموت والحياة ، ص 167 .

[4]) ) المصدر نفسه ، ص 167 .

[5]) ) اختلف في اسمه كثيرا فقيل : ابن حذام ، و ابن حزام ، وغيرها

[6]) ) الدينوري ، ابن قتيبة .( ت 276ھ). الشعر و الشعراء، ط2 ، تحقيق :مفيد قميحة،مراجعة :نعيم زرزور،دار
الكتب العلمية ، بيروت ، 1985 ، ص 27 و ما بعدها – بتصرف-.


  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 29-07-11, 10:40 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
العربي
الإشراف المتميز

الصورة الرمزية العربي

الملف الشخصي
رقم العضوية : 2132
تاريخ التسجيل : 30-4-11
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 4,235 [+]
آخر زيارة : يوم أمس(11:14 AM)
عدد النقاط : 33
قوة الترشيح : العربي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

العربي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ملامح التجديد في الشعر الجاهلي

(4)

إن كان قد ضاع منا الوقوف على أبرز قضايا التجديد في الشعر الجاهلي -شكلا و مضمونا- وقوفا مستبصرا فذاك لا يعني عدم تلمس ملامح هذا التجديد أو التطور في النصوص التي وصلت إلينا و هذه مجموعة من الأمثلة التي أشتمل عليها ديواني المفضليات([1]) و الأصمعيات([2]) ، حاولت أن تقف على نوع من الخصوصية يبن معنى غريبا ، أو تشبيه فريدا أو صورة طريفة وجدنا في الحديث عنها ملمحا من ملامح التجديد في الشعر الجاهلي ، و كسر للتقليد ، و هي لا تشكل صورة تامة للتطور والتجديد ، و إنما شكل بعضها مظهرا من مظاهر التجديد التي مهدت للشعراء من بعد إمكانية التطوير ، و هذه النماذج نوردها دون فصل بين الشكل أو المضمون أو حتى الأثر ، و نشير إلى أن كثيرا من الأحكام التي سنوردها تعليقا على تلك النماذج مستخلص من حواشي نسختي المفضليات و الأصمعيات المشار إليهما في هذا البحث و لا يعنينا – في هذا المقام – مناقشة تلك الأحكام بقدر ما يعنينا وجود ما استدعى إطلاقها .


***

نقف على دعاء فريد صاحبه الشاعر ربيعة بن مقروم ([3]) و الذي روى عنه الأنباري و أبو فرج أنه قال قصيدة يمدح فيها مسعود بن سالم بن أبي سلمى بن ربيعة بن زيان بن عامر و كان ربيعة قد أسر و استيق ماله ، فخلصه مسعود ، فبدأ شعره بالنسيب ، ثم صار إلى صفة الناقة، و أجاد التخلص إلى المديح ، فنعت مسعودا بالكرم ، و بعد الصوت و العفة و الصبر و الحلم وطيب الأرومة ، يقول:


وقد سمعت بقوم يحمدون فلم أسمع بمثلك لا حلما و لا جودا


و لا عفافا و لا صبرا لنائبة و ما أُنَبِّئُ عنك الباطل السِّيدا


لا حلمكَ الحلمُ موجودٌ عليه، ولا يلفــى عطاؤكَ في الأقوام منكودا


وقد سَبَقْتَ بغاياتِ الجيادِ وقد أشبهتَ آباءك الصــيد الصناديدا


هذا ثنائي بما أوليتَ من حسنٍ لا زلتَ عُوضُ قريرَ العين محسودا ([4])


و هكذا بعد أن ساق المدح بالشكل التقليدي المعروف نجده في البيت الأخير يدعو له أن يظلّ قرير العين و يظلّ محسودا ، و هذا من طريف دعاء العرب ، و نادره ، ولم يسبقه إليه أحد .



يتبع بإذن الله..............

***


[1]) ) الضبي، المفضل بن محمد،( 178ﻫ - 857 م)،المفضليات، تحقيق :احمد شاكر و عبد السلام هارون ، ط6،
بيروت ، لبنان.

[2])) الأصمعي،عبد الملك بن قريب،( 216 ﻫ- 831 م )، الأصمعيات، تحقيق: احمد شاكر و عبد السلام هارون ،
دار المعارف ، القاهرة ، ط 7 ، 1993 .

[3]) ) هو ربيعة بن مقروم بن قيس بن جابر بن خالد بن عمرو بن غيظ بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة
ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار.وهو أحد شعراء مضر المعدودين في الجاهلية و الإسلام، أسلم
فحسن إسلامه، وشهد القادسية و غيرها من الفتوح . وعاش 100 سنة .
انظر : الأصفهاني، أبو الفرج (356 ﻫ - 1035 م ) ، الأغاني ، تحقيق:عبد الستار أحمد فرّاج ، دار الثقافة ،
بيروت ، 1960. ج 22 ، ص 87 .
: العسقلاني،ابن حجر( 852 ﻫ)،الإصابة في تمييز الصحابة،دار الكتب العلمية ، بيروت،ج 2،ص 220.

[4]) ) الأغاني 22 : 87 ، المفضليات رقم 43 : ص213.
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 30-07-11, 07:43 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
العربي
الإشراف المتميز

الصورة الرمزية العربي

الملف الشخصي
رقم العضوية : 2132
تاريخ التسجيل : 30-4-11
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 4,235 [+]
آخر زيارة : يوم أمس(11:14 AM)
عدد النقاط : 33
قوة الترشيح : العربي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

العربي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ملامح التجديد في الشعر الجاهلي

و من نادر الشعر أن يبدأ بالغزل في قصائد الرثاء ، لأن موضوع الغزل لا يتناسب و مقام الرثاء ، وصاحب هذه النادرة هو المرقش الأكبر في قصيدته المرثية التي يرثي بها ابن عمه ثعلبة بن عوف بن مالك بن ضبيعة الذي قتلته بنو تغلب ( المهلهل ) ، و آلا ألا يغسل رأسه حتى يقتل به (([1] ، فقتل به رجلا من تغلب يقال له عمرو بن عوف ، يقول المرقش في ذلك:
هل بالديار أن تجيب صممْ لو كان رسمّ ناطقـا كلّمْ
الدارُ قفرٌ و الرسـوم كما رقّش في ظهر الأديم قلمْ
ديارُ أسمـاءَ التي تبلت قلبي ، فعيني ماؤها يسجُمْ
أضحت خلاء نبتهـا ثئدٌ نوّرَ فيها زهوُه ُ فاعتـمّْ (([2]
فيبدأ بسبعة أبيات غزلية ، يقف فيها على ديار محبوبته أسماء ، يبكي إقفارها و خوائها ،و يشكو حبها الذي أخذ جوامع قلبه و قد رحلت ظعائن الحسان ، ثم يتحول بعد البيت السابع لموضوع الرثاء فيقول :

لم يشجِ قلبي ملحوادثِ إلا صاحبي المتروكُ في تغلمْ
ثعلبُ ضرّابُ القوانسِ بالسيف و هادي القوم إذ أظلمْ
فاذهبْ فدى لك ابن عمكَ لا يخلدُ إلا شابةٌ و آدمْ
***
و من نوادر ما جادت به قرائح الشعراء ، ما جاء على لسان المرقش الأصغر (([3] في قصيدة جميلة له بدأ فيها الحديث عن رسوم دار ابنة عجلان ، وفيها نسيب بها ، وتشبيه لريقها بالخمر ، و بيان ما كان فيه من نعمة ، ويذكر طروق الخيال وأرقه ، و طول ليله وكثرة الهموم ، ثم يتحدث عن سطوة الدهر على ذوي الغنى والجاه و تبدل الأحوال حتى يقول في النهاية :
كم من أخي ثروة رأيته حلّ على ماله دهر غشوم
ومن عزيز الحمى ذي منعة أضحى و قد أثّرت فيه الكلوم
بينا أخو نعمة إذ ذهبتْ و حوِّلت شِقوةٌ إلى نعيم
و بينا ظاعنٌ ذو شُقــّةٍ إذ حلّ رحلا و إذ خفّ المقيمْ
و للفتى غائلٌ يغولـــهُ يا ابنة عجلان من وقع الحتومْ ([4])

أي " بيننا الرجل مسافر إذ حلّ رحله فأقام ليس الناس على حالة ، يصرفهم الدهر : يغني هذا ويفقر هذا ، و يظعن ذا و يقيم ذا " ([5])، فنرى الشاعر يبدأ حديث العشق و الخمر والخيال ، ويتحول إلى الحكمة و الفلسفة ، في جمع جميل لضدين ، و هو لم ينس في نهاية القصيدة أن يذكر لابنة عجلان أن الموت غاية كل حيّ ، " وهذا المذهب نادر الطروق عند شعراء الجاهلية ([6]).

[1]) ) التبريزي ، الخطيب (502 ﻫ)، شرح اختيارات المفضل ، ط2 ، تحقيق : فخر الدين قباوة ، دار الكتب
العلمية ، بيروت ، 1987 ، ج2، ص 1052 .

[2]) ) منتهى الطلب1 : 309 – 311، الأغاني 5 : 179 ، المفضليات 54 ص 238.

[3]) ) المرقش لقبه،و اسمه ربيعة بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة ، وهو ابن أخ المرقش الأكبر، وهو أشعر
المرقشين و أطولهما عمرا ، عشق فاطمة بنت المنذر ، و أحد عشاق العرب وفرسانهم.

[4])) منتهى الطلب 1 : 313 – 314 ، المفضليات 57 ص 249 .

[5])) التبريزي ، شرح اختيارات المفضل ، ج2 ، ص 1115 .

[6])) المفضليات ، الحاشية ، ص 247
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond