العودة   شَبَكَةُ ضِفَاف لِعُلومِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّة > ضفاف القواعد > ضفة النحو والصرف > ضفة الاستفسارات النحوية والصرفية


آخر 10 مشاركات
معارضة شعرية (الكاتـب : اللغة العربية - آخر رد : سحر نعمة الله - )           »          ✫[ أُمَّتِي كُونِي الثُّرَيَّا ]✫ (الكاتـب : عربية - )           »          9 أخطاء لا يقع فها الأزواج السعداء (الكاتـب : ابو عبدالله - آخر رد : العربي - )           »          تحية لهذا الموقع الرائع (الكاتـب : أشرف معروف - آخر رد : العربي - )           »          أنتم طوق نجاة لغتي (أول مشاركة) (الكاتـب : ابو عبدالله - آخر رد : العربي - )           »          من نبضي (الكاتـب : تألق - آخر رد : كمكم - )           »          تمتمات (الكاتـب : كمكم - )           »          ترَفّقْ بذاتِ الدّلِّ ... (الكاتـب : أبوطلال - )           »          هشّت بكِ الدنيا ... (الكاتـب : أبوطلال - آخر رد : اللغة العربية - )           »          قصة طموح بقلمي (الكاتـب : ساري - )

ممكن شرح الجمله الاسميه ونواسخها

ضفة الاستفسارات النحوية والصرفية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 16-05-13, 04:56 PM
 
تبعثرت كالمطر
ضفافي جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  تبعثرت كالمطر غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقم العضوية : 4945
تاريخ التسجيل : 16-5-13
الجنس : أنثى
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 3 [+]
آخر زيـارة : 16-05-13(05:50 PM)
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : تبعثرت كالمطر is on a distinguished road
افتراضي ممكن شرح الجمله الاسميه ونواسخها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا ترم ثاني تعليم مفتوح
والمقرر .. هو
الجملة الاسمية ونواسخها
محتوي الكتااب

الجملة الاسمية (المبدأ والخبر)
مسوغات الابتداء بالنكره

الوحده الثانية : الرتبة بين المبتدأ والخبر

الوحدة الثالثة : المبتدأ والخبر بين الذكر والحذف
تعدد الخبر
اقتران الخبر بالفاء

الوحدة الرابعة : من نواسخ الجملة الاسمية
كان واخواتها
الحروف المشبهة ب ( ليس)

الوحدة الخمسه : كاد واخواتها

الوحدة السادسه : إن واخواتها

الوحدة السابعة : لا النافيه للجنس

الوحدة الثامنة : ظن واخواتها

ممكن حد يفدني في الشرح بارك الله فيكم
محتاجه افهم النحو بارك الله فيكم


التعديل الأخير تم بواسطة تبعثرت كالمطر ; 16-05-13 الساعة 05:00 PM

رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
 
قديم 16-05-13, 05:33 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
تبعثرت كالمطر
ضفافي جديد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 4945
تاريخ التسجيل : 16-5-13
الجنس : أنثى
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 3 [+]
آخر زيارة : 16-05-13(05:50 PM)
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : تبعثرت كالمطر is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

تبعثرت كالمطر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ممكن شرح الجمله الاسميه ونواسخها


امتحااني يوم 23 /6
رجاء المساعده ولا حرمكم الله الاجر
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 16-05-13, 05:34 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
تبعثرت كالمطر
ضفافي جديد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 4945
تاريخ التسجيل : 16-5-13
الجنس : أنثى
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 3 [+]
آخر زيارة : 16-05-13(05:50 PM)
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : تبعثرت كالمطر is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

تبعثرت كالمطر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ممكن شرح الجمله الاسميه ونواسخها

لو في دورات تاسيسية رجاء وضع روابط
لاني بجد حبه افهم النحو . .
ا
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 16-05-13, 05:56 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
نسيم الطبيعة
مشرف ضفة النحو والصرف


الملف الشخصي
رقم العضوية : 3876
تاريخ التسجيل : 30-6-12
الجنس : ذكر
التخصص : بكالوريوس اللغة العربية وادابها
العمر :
الدولة : فلسطين العروبة
المشاركات : 2,706 [+]
آخر زيارة : اليوم(11:08 AM)
عدد النقاط : 33
قوة الترشيح : نسيم الطبيعة is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

نسيم الطبيعة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ممكن شرح الجمله الاسميه ونواسخها

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تبعثرت كالمطر مشاهدة المشاركة

امتحااني يوم 23 /6
رجاء المساعده ولا حرمكم الله الاجر
السلام عليكم
حيّاك الله
أنت تطلبين شرح منهاج كامل وهي مادة موجودة لديك في المنهاج المقرر
إذا كانت لديك أمور محددة تسألين عنها فنحن جاهزون إن شاء الله للإجابة
تحياتي ودمت بخير
هل أعجبتك هذه المشاركة ؟
توقيع » نسيم الطبيعة


العلم أشرف مطلوب وطالبه .... لله أكرم من يمشي على قدم









  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 18-05-13, 01:59 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
ضفافي
ضفافي نشيط


الملف الشخصي
رقم العضوية : 283
تاريخ التسجيل : 8-11-09
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 354 [+]
آخر زيارة : 16-03-14(03:49 PM)
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ضفافي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ضفافي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ممكن شرح الجمله الاسميه ونواسخها

* المُبْتَدأ:
-1 تعريفة:
المُبْتَدَأ اسمٌ صَرِيحٌ، أو بِمَنزلتِهِ، مُجَرَّدٌ عَن العَوامِل اللَّفظيَّةِ، أو بِمَمزِلَتِه، مُخبَرٌ عنه، أو وَصْفٌ رَافِعٌ لِمُكْتَفٍ به.
وتَعْرِيفُه عِند سيبويه: المُبْتدأ كُلُّ اسمٍ ابتُدِئ ليُبْنَى عليه كَلامٌ، فالابْتِداءُ لا يَكُونُ إلا بمَبْنِيٍّ عَليه وهو الخَبَر فالمبْتَدأ الأَوَّل، والمَبنِي عَليه ما بَعدَه فهو مُسْنَد، أي الخَبَر ومُسْنَدٌ وهُو المبتدأ .
فالاسم الصَّريح نحو "اللّهُ رَبُّنا" والذي بمنْزِلَتِه نحو قَولِه تَعالى: {وَأَن تَصُومُوا خَيرٌ لَكُم} (الآية "184" من سورة البقرة "2" ).
فَإن تَصُوموا في تأويل صَومكم، وخبره "خيرٌ لَكُم" (ومثله: المثل المسهور "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه" فتسمع مبتدأ وهو في تأويل: سماعُك وقبلَه أن مقدرة، والذي حسَّن حذف "أن" من تسمع ثبوتها في "أنْ تَرَاه" والفَرق بين هذا وقوله تعالى: {وأن تصوموا} أن السبك في المثل شاذّ، وفي الآية وأنثالها مطّرد، ومثله في التأويل بمصدر قوله تعالى: {سواءٌ عليهم أأنذرتهم أمْ لم تنْذرهم} فأنذرتهم مبتدأ وهو في تأويل "إنذارك" و "أم لم تنذرهم" معطوف عليه، و "سواء" خبر مقدم، والتقدير: إنذارك وعدمه سواء عليهم).
والمجرَّد عن العوامل اللفظيّة كما مثلنا، والذي بِمَنزِلته قوله تعالى: {هَل مِن خَالِقٍ غَيرُ اللّهِ} (الآية "3" من سورة فاطر "35" ). ونحو "بِحَسبكَ دِرهَمٌ" "فَخَالِق" في الآية و "بحسبك" مُبْتَدَآن، وإن كان ظَاهِرُهما مَجْروراً بـ "مِن" و "الباء" الزَّائِدتَين، لأنَّ وجود الزَّائِدِ كلا وُجُودٍ ومِنْه عندَ سيبويه قولُه تعالى: {بأَيِّكُمْ المَفْتُون} (الآية "6" من سورة القلم "68").
"فأَيُّكُم" مُبْتَدأ والبَاءُ زَئِدةٌ فيه، و "المَفْتُون" خَبَرُه، والوصف (يتناول الوصف: اسم الفاعل نحو "أفَاهم هذان" واسم المَفْعول نحو "ما مأخوذٌ البَرِيئان" والصعة المشبهة نحو "أَحَسَنةٌ العَينان" واسمُ التفضيل نحو "هل أحْسَنُ في عين زيد الكحل منه في عين غيره" والمنسوب نحو: "أدمشقيُّ أبُوك" ويخرج بقوله: رافعٍ لمكتف به نحو: "أقائم أبواه علي" فالمرفوع بالوصف غير مكتف به وإعرابه: "علي" مبتدأ مؤخر و "قائم" خبره، و "أبواه" فاعله). الرافع لمكتف به نحو "أسَارٍ الرَّجُلان". ولا بُدَّ للوَصْفِ المَذْكُورِ مِن تَقَدُّمِ نفي أو استفهام نحو قوله:
خَلِيليَّ مَا وَافٍ بِعَهْديَ أنْتُما * إذا لَمْ تَكُونَا لي عَلَى مَن أُقاطِعُ
وقوله:
أقاطِنٌ قَوْمُ سَلْمى أمْ نَوَوْا ظَعَنا * إن يَظْعَنُوا فَعَجِيبٌ عَيْشُ مَنْ قَطَنَا
والكُوفيُّ لا يَلْتَزِمُ هذا الشَّرط محتجباً بقولِ بعضِ الطّائيين:
خَبِيرٌ بَنُو لِهْبٍ فَلاَتَكُ مُلْغِياً * مَقَالَةَ لِهْبِيٍّ إذَا الطَّرٌ مَرَّتِ
(فعند الكوفي: "خبير" مبتدأ، و "بنو" فاعل أغنى عن الخبر، وعند البصري الذي يشترط أن يتقدم الوصف نفي أو استفهام: "خبير" خبر مقدم و "بنو" مبتدأ مؤخر، وإنما صح الإخبار بـ "خبير" مع كونه مفرداً عن الحمع وهو "بنو لهب": على حد قوله تعالى {والملائكة بعد ذلك ظهير} وبنو لهب هي من الأزد مشهورن بزَجر الطير وعِيَافَتِه)
-2 أحْوالُ المبتدأ الوصفِ المُعْتَمِدِ على نفي أو اسْتِفهام:
إذا رَفَعَ الوصفُ مَا تعدَه فَلَهُ ثلاثةُ أحوال:
(أ) وُجُوبُ أن يكونَ الوصفُ مُبتدأً وذلكَ إذا لم يُطابق ما بَعده بالتثنيةِ والجمع نحو "أجَادٌّ أَخَواك أو إخوتك" فـ "جادٌّ" مُبتدأ، و "أخواك" فاعله سَدَّ مَسَدَّ خَبَره (وإنما تعين أن يكون الوصف مبتدأ هنا ولم يصح أن يكون خبراً مقدماً لأنه لا يخبر عن المثنى بالمفرد).
(ب) وُجُوبُ أنْ يَكُونَ الوَصفُ خَبراً وذَلكَ إذا طَابَقَ ما بَعْدَه تَثْنِية وجَمعاً نحو "أَنَاجِحَان أَخَواكَ؟" و "أمُتَعَلِّمُون" خَبَرانِ مُقَدَّمانِ، والمَرفُوعُ بعْدَهُما مُبْتَدأ مُؤخَّر (وإنما وجب أن يكون الوصف خبراً مقدماً ولم يجز أن يكون مُبْتَدأ والمرفوع فاعلاً سَدَّ مَسَدَّ الخبر لأن الوصف إذا رَفَعَ ظَاهراً كان حكْمُه حكم الفعل في لُزُوم الإِفراد).
(ج) جَوازُ الأمرين، وذلكَ إذا طابَقَ الوَصْفُ ما بَعْدَهُ إفراداً فَقَط نحو "أحاذِقٌ أخُوكَ" و "أفاضِلَةٌ أُخْتُكَ" فيجوزُ أن يُجعلَ الوصفُ مُبْتَدأً ومَا بعدَهُ فاعِلاً سدَّ مَسَدَّ الخبرِ، ويجوزُ أن يجعَل الوصفُ خبراً مُقَدماً، والمرفوعُ بعدَهُ مُبْتدأ مُؤخَّراً.
-3 الرافعُ للمبتدأ:
يَرْتفعُ المُبتدأ بالابْتِدَاء، وهو التَّجَرُّدُ عَنِ العَوامِل اللَّفظِيَّة للإسْنَاد، والخَبَرُ يَرْتَفِعُ بالمُبتَدأ (وعند الكوفيين : يرفع كل منهما الآخر).
-4 مُسَوِّغَاتُ الابتِداءِ بالنّكِرَة:
الأَصلُ في المُبتَدأ أن يكونَ مَعْرفِةً، ولا يَكونَ نَكِرةً إلا إذا حَصَلَت بها فَائِدةٌ، وتَحصَلُ الفائدَةُ بأحدِ أُمُور يُسَمّونها المُسَوِّغَاتِ، وقد أَنْها بَعْضُ النُّحاةِ إلى نَيِّف وثَلاثينَ مُسَوِّغاً وتَرجعُ كلُّها إلى "العُمُومِ والخُصُوص" نَذْكُر هُنا مُعظَمَها:
(1) أن يَتَقَدَّمَ الخَبرُ على النَّكرة وهو ظَرفٌ أو جَارٌّ ومَجرُور نحو "في الدَّارِ رَجُلٌ" و "عنْدَكَ كِتَابٌ".
(2) أن يَتَقدَّم على النَّكِرة استِفْهامٌ نحو "هَل شُجَاعٌ فِيكُم" ونحو: {أَإِلهٌ مع اللَّهِ} (الآية "60 64" من سورة النمل "27" ).
(3) أَن يَتَقدَّم عَليها نَفيٌ نحو "مَا خِلٌّ لَنا".
(4) أن تُوصَفَ نحو "رَجُلٌ عَالمٌ زَارَنَا" ونحو {وَلَعَبْدٌ مُؤمِنٌ خَيرٌ مِنْ مُشْرِك} (الآية "221" من سورة البقرة "2" ).
وقد تُحذَفُ الصِّفة وتُقَدَّر نحو {وَطَائِفَةٌ قَد أَهَمَّتهُمْ أَنْفُسُهُم} أي طائفةٌ من غَيْرِكُم بدليل: {يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ} (الآية "154" من سورة آل عمران "3" ).
(5) أن تكونَ النكرةُ عاملة نحو "رَغْبةٌ في الخيرِ خَيرٌ" .
(6) أن تكونَ مُضافَةً نحو "عملُ بِررٍّ يَزينُ صَاحِبَه".
(7) أن تكونَ شَرْطاً نحو "مَن يَسعَ في المعروف يُحبَّهُ النَّاسُ".
(8) أن تَكونَ جَواباً نحو أن يُقال: "مَن عِندَكَ؟" فَتقول: "رَجُلٌ" التَّقدير : عِندي رَجُلٌ.
(9) أن تكونَ عَامّةً نحو "كُلٌّ يموتُ".
(10) أن يُقْصَدَ بها التَّنويع أو التَّقسيم كقولِ امرِئ القَيس:
فَأقْبَلْتُ زَحفاً على الرُّكْبَتينِ * فَثوبٌ نسيتُ وثَوبٌ أجُرّ
(11)أن تكونَ دُعَاءً نحو : {سَلامٌ على آل يَاسِينَ} (الآية "130" من سورة الصافات "37" ).
أو نحو "{وَيْلٌ للمُطَفِّفِين} (الآية "1" من سورة المطففين "83").
(12) أن يَكونَ فيها مَعنى التَّعَجُبِ نحو "مَا أَحْكَمَ الشَّرعَ" أو نحو "عَجَبٌ لِزَيد".
(13) أن تكونَ خَلَفاً عن موصوفٍ نحو "مُتَعَلِّمٌ خَيرٌ مِنْ جَاهِل" وأصْلُها: رجُلٌ متعلمٌ
(14) أن تكون مُصَغَّرَةً نحو "رُجَيلٌ في دَارِكَ" لأنَّ في التَّصغير معنى الوَصف فكأَنَّكَ قلتَ : رَجُلٌ ضَئيلٌ أو حَقيرٌ في داركَ.
(15) أن يَقعَ قَبْلَهَا وَاوُ الحال (المُعَوَّل على وُقُوعها في بَدء الحال، وإن لم يكن بواو كقول الشاعر:
تَرَكتُ ضأني تَوَدُّ الذئب رَاعيها * وأنها لا تَراني آخر الأَبد
الذئب يَطرُقها في الدهر واحدة * وكل يوم تراني مُدْيَةٌ بيدي
فـ "مدية" مُبتدأ سوَّغه كونُه بَدء جُملةٍ حاليَّةٍ من يَاءِ تَراني، ولم تَرْتَبِط بالوَاو، بل ارْتَبَطت بالياء من يدي). كقول الشاعر:
سَرَيْنا ونجمٌ قَد أَضاء فمذُ بَدَا * مُحيَّاكَ أخْفَى ضَوؤُه كلّ شَارِق
(16) أن تكُونَ مَعطُوفةً على معرفةٍ نحو "عمرُ ورَجُلٌ يَتَحَاوَرَان".
(17) أن يُعطَفَ عَلَيهَا مَوصوفٌ نحو" رَجُلٌ وامْرَأةٌ عَجوزٌ في الدَّارِ".
(18) أن تكونَ مُبهَمَةً أي قُصِدَ إلى إبهامِها كقولِ امرئ القيسِ:
مُرَسَّعَةٌ بَيْنَ أرْساغِهِ * بِهِ عَسَمٌ يَبْتَغي أرنَبَاً
(مُرَسَّعة : على زِنَةِ اسمِ المفعول: تَمِيمة تعلق مَخَافَة العطب على الرسغ، والقسم : يُبْس في مفصل الرسغ تعوج منه اليد، وإنما طلب الأَرنب لزعمهم أن الجِن تجتنبها لحيضها فمن علَّق كعبها لم يصبه ولا سحر والشاهد في "مُرَسَّعة" حيث قصد إبهامها تحقيراً للموصوف حيث يحتمي بأدنى تميمةٍ و "بين أَرْساغه" خبرها، ورواية اللسان: بفتح التاء مُرسَّعةً).
(19) أن تَقَعَ بَعْدَ لَولا كَقولِ الشّاعر :
لَولا اصطِبَارٌ لأودَى كُلُّ ذي مِقَةٍ * لمَّا استقَلَّت مَطَايَاهُنَّ للظَّعَنِ
(أودى: هلك، المِقة: كعِدة من ومَقَه يمقه كوعده يعده إذا أحبَّه، استقلت: مضت، الظعن: السير، الشاهد فيه: "اصطبار" فهي مبتدأ، وسوغها للأبتداء وهي نكرة وقوعها بعد لولا، وخبر المبتدأ محذوف وجوباً تقديره موجود).
وهُنَاكَ مُسَوِّغَاتٌ أُخرى تَرجعُ إلى ما ذُكر.
-5 حَذفُ المبتدأ:
قَد يَحذفُ المبتدأ إذا دَلَّ عليهِ دَليلٌ جَوازاً أو وُجُوباً.
فيجوزُ حذف ما عُلِمَ من مُبتدأ نحو: {مَنْ عَمِلَ صَالِحَاً فَلِنَفْسِهِ} (يزداد على ذلك ما بعد "لاسيما" نحو "ولاسيما يوم" أي هو يوم). التقدير: فَعَملُه لنفسِه، ويَسْألُ سائلٌ: كيفَ زَيْدٌ؟ فتقول: مُعَافىً، التَّقْدير: فَهُو مُعُافىً، وإن شِئتَ صَرَّحتَ بالمبتدأ. وأما حذف المُبتدأ وجُوباً ففي أَربعة مَواضِع:
(أ) أن يُخبَرَ عَنِ المبتدأ بمَخصُوص "نِعْمَ" (وما في معناها من إفادة المدح). و "بئسَ" (وما في معناها من إفادة الذم). مؤخر عنها نحو: "نِعْمَ العبدُ صُهَيب" و "بئسَ الصاحبُ عمرو" إذا قُدّرا خَبَرين لِمُبتَدأين مَحذُوفين (أما قُدِّرا مبدأين وخبرهما الجملة قبلهما فليسا من هذا الباب وهذا أولى). وجوباً، كأنَّ سَامِعاً سَمِعَ "نِعْمَ العَبدُ" أو "بئسَ الصَّاحبُ" فسألَ عن المَخصُوصِ بالمدح أو المَخصُوصِ بالذَّمِّ مَن هو؟ فقيلَ له: هو صُهَيب، أو عمرو.
(ب) أن يخبرَ عن المبتدأ بنعت مقطوع لِمُجرَّدِ (واحترز بقوله لمجرَّد مدح الخ من أ، يكون النعتُ للإيضاح أو التخصيص فإنه إذا قُطِع إلى الرفع جاز ذكر المبتدأ وحذفه وأما هنا فواجب حذف المبتدأ). المَدعِ نحو "الحمدُ للَّهِ الحَمِيدُ". أو ذَمّ نحو "أفوذ باللَّهِ من إبليسَ عَدُوُّ المؤمنينَ" أوتَرَحُّم نحو "مَرَرْتُ بعَبدِكَ المِسْكِينُ" (برفع الحميدُ بالمثال الأول، والعدوّ بالمثال الثاني، والمسكين بالمثال الثالث، على أنها أخبار لمبتدأات محذوفة وجوباً، والتقدير: هُو الحميدُ، وهو عدوُّ المؤمنين، هو المسكينُ، وإنما وجب حذفه لأنهم قصدوا نشاء المَدح أو الذمّ أو الترحم).
(جـ) أن يُخبرَ عَنِ المُبتَدَأ بمَصجرٍ نَائِبٍ عن فعله (أصل هذه المصادر النصب بفعل محذوف وجوباً لأنها من المصادر التي جيء بها بدلاً من اللفظ بأفعالها، ولكنهم قصدوا الثبوت والدوام فَرفعُوها وجعلُوها أخباراً عن مبتدآت محذوفة وجوباً حَملاً للرَّفْع على النصب). نحو "سَمعٌ وطَاعَةٌ"
وقول الشاعر:
فَقالتْ: حَنانٌ مَا أَتى بكَ هَهُنا؟ * أذُو نَسَبٍ أم أنتَ بالحي عارِفُ
(فاعل قالت يعودُ على المرأة المعهودة، والمعنى أني أحِن عليك، أيُّ شيءٍ جاءَ بكَ هَهنا؟ ألك قَرَابة أم مَعرِفة بالحيّ؟ وإنما قالت له ذلك خَوفاً مِن إنكار أهل الحيّ عليه فيقْتلونه). فـ "سمعٌ" و "حنَانٌ" خَبَران لِمُبتَدأين مَحذوفَين وجوباً، والتَّقدير: أَمري سَمْعٌ وَطَاعَة، وأَمري حَنَانٌ.
(د) أن يُخبرَ عن المبتدأ بما يُشعِرُ بالقَسَم نحو "في ذِمَّتي لأُقَاتِلَنَّ" و "في عُنُقي لأَذهَبَنَّ" أي في ذِمَّتي عَهْدٌ، وفي عُنُقي مِيثاقٌ.
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 18-05-13, 02:01 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
ضفافي
ضفافي نشيط


الملف الشخصي
رقم العضوية : 283
تاريخ التسجيل : 8-11-09
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 354 [+]
آخر زيارة : 16-03-14(03:49 PM)
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ضفافي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ضفافي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ممكن شرح الجمله الاسميه ونواسخها

* خَبَرُ المُبْتَدأ:
[1] تعريفُه:
هُوَ الجُزْءُ الذي حَصَلَتْ بِهِ أو بمُتَعَلَّقِه الفَائِدَةُ مع مُبْتَدَأٍ غيرِ الوَصْفِ، ويُسَمِّي سِيبويه خَبَرَ المبتدأ: المَبْنيَّ عليه.
و يُرْفَع الخَبرُ بالمُبْتَدأ كما المُبْتَدَأُ يُرْفَعُ بالخَبرِ.
[2] أقسامُ الخبر:
الخبرُ إمَّا مُفرَدٌ، وإمَّا جُمْلَةٌ، ولِكُلٍّ مِنْهُما مَباحِثُ تَخُصُّه.
[3] الخَبَرُ المُفردُ:
الخَبرُ المفردُ: إمَّا أَنْ يكُونَ جَامِداً أو مُشْتَقّاً، فإنْ كانَ جَامِداً - وهو الخَالِي مِنْ مَعْنى الفِعْل فلا يَتَحَمَّلُ ضَميرَ المُبْتَدَأ نحو "هَذا قَمَرٌ" و "هذا أسَدٌ". وإنْ كانَ مُشْتقّاً - وهو ما أشعرَ بمَعنَى الفِعل - فَيَتَحمَّلُ ضَمِيرَ المُبْتدأ نحو: "عليٌّ بَارِعٌ" و "زيدٌ قائمٌ" ومثلُه: "العَمْرَانِ قَادِمَان"، و "التَّلامِيذُ مُجدُّون" و "هندٌ قَائِمةٌ" و "الهِنْدَان قَائِمتانِ" و "الهِنْدَاتُ قَائِمَات" (فـ "الخبر" في ذلك متحمل لضمير مستتر عائد على المبتدأ) إلاَّ إنْ رَفع المُشتَقُّ الاسْمَ الظَّاهِرَ نحو "أحمَدُ طَيِّبٌ خُلُقُه" أو رَفَعَ الضميرَ البارزَ نحو: "عَليٌّ مُحْسِنٌ أَنْتَ إليه".
ويجبُ إبرازُ الضَّميرِ في الخبرِ المُشتقِّ في حَالَةٍ واحِدَةٍ، وهي: إذا جَرَى الوَصْفُ الواقِعُ خَبَراً على غَيرِ من هُو لَه، سَواءٌ أحَصَلَ لَبْسٌ أمْ لا، مثال ذلك: "مُحَمَّدٌ عَلِيٌّ مُكْرِمُهُ هُو" فـ "مكْرِمُهُ" خبَرٌ عن "عليّ" (وهو قائم بغيره لأن المكرم محمد لا علي، وإن كان مكرمه خبر لعلي، وهذا معنى قوله: إذا جَرى الوصفُ خَبَراً على غيرِ من هو له) والجُمْلَةُ خَبَرٌ عن "محمَّد" والمقصودُ: أن محمَّداً مُكْرِمٌ عَليّاً، وعُلِمَ ذلك بإبْرَاز الضَّميرِ، ولو اسْتَتَر الضَّمِيرُ لاحتمل المعنى عَكْسَ ذلكَ.

هذا مِثالُ مَا حَصَلَ فيهِ اللَّبْسُ، ومثالُ ما أُمِنَ فيهِ اللَّبْسُ "بَكْرٌ زَيْنَبُ مُكْرمُها هو" فلولا الضَّمِيرُ المُنْفصِلُ "هُوَ" لوَضَحَ المعنى وأُمِن اللَّبْسُ، ومع ذلك أَوْجَبُوا أنْ يَبْرُزَ الضَّمِيرُ لاطرادِ القَاعِدَةِ (وعِنْدَ الكوفيين: إنْ أمِن اللَّبْس جَازَ إبْراز الضَّمير واستتاره، وإن خِيفَ اللَّبْسُ وجبَ الإِبْراز، وقد وَرَدَ السَّماعُ بمذهبهم فمن ذلك قوله:
قومي ذُرَى المَجْدِ بَانُوها وقد عَلِمت * بكُنْه ذلكَ عَدْنانٌ وقَحْطَان
التقدير: بانوها هم، فحذف الضمير لأمن اللبس).
[4] الخَبرُ الجُملَة ورابطها:
إذا وَقَعَ الخَبَرُ جُمْلَةً فَإمَّا أن تكونَ الجملَةُ نفسَ المُبتدأ في المعنى فلا تَحْتَاجُ لِرابِطٍ نحو: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ} (الآية "1" من سورة الإخلاص "112"). ومثله: "نُطْقِي: اللَّهُ حَسْبي".
وإمَّا أنْ تَكُونَ غيرَه فَلا بُدَّ حِينَئِذٍ مِن احْتِوائها على مَعْنى المُبْتَدأ التي هي مَسُوقَةٌ لهُ، وهذا هو الرَّابِطُ وذلكَ بأنْ تَشْتَمِلَ على اسمٍ بِمَعْناه وهذا الاسم:
(1) إمَّا ضَمِيرُهُ مَذْكورٌ نحو "الحقُّ عَلَتْ رَايَتَهُ" أو مقدَّراً نحو: "السَّمْنُ رِطْلٌ بدِينار" أي منه.
(2) أو إشارةٌ إليه، نحو: {وَلِبَاسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ} (الآية "26" من سورة الأعراف "7" ) إذا قُدِّرَ "ذلكَ" مُبْتَدَأ ثانياً، لا بَدَلاً أوْ عَطْفَ بَيَان، وإلاَّ كانَ الخَبَرُ مُفْرَداً.
(3) أو تَشْتَمِلُ الجُمْلَةُ على اسْمٍ بِلَفْظِهِ ومَعْنَاهُ نحو: {الحَاقَّةُ مَا الحَاقَّةُ} (الآية "1" من سورة الحاقة "69").
(4) أو تَشْتمل على اسْمٍ أعَمَّ منه نحو: "أبو بَكْرٍ نِعْمَ الخَلِيفَة" فـ "أل" في فاعِلِ
"نِعْمَ" استِغْرَاقِيَّة.
وقد يجُوزُ في الشعر عَدَمُ الرَّبْط، وهو ضعيف في الكَلام، ومن عدم الرَّابِط في الشعرِ قولُ النَّمرِ بنِ تَوْلب:
فَيَوْمٌ عَلَيْنَا وَيَوْمٌ لنا * ويَوْمٌ نُساءُ ويومٌ نُسَر
والأَصلُ: نُساءُ فيه، ونُسرُ فيه.
وقولِ امْرِئ القيس:
فأقْبَلْتُ زَحْفاً على الرُّكْبَتَين * فَثَوٌْ نسيتُ، وثَوْبٌ أجرُّ
والأصل: نَسِيتُه، وأجُرُّه.
أما قول أبي النجم العجلي:
قد أصْبَحْت أمُّ الخِيَارِ تَدَّعِي * عَلَيَّ ذَنْباً كُلُّه لَمْ أصْنَعِ
فهو ضَعِيفٌ كالنَّثْر، لأَنَّ النَّصْبَ في "كلِّه" لا يكْسِر البيتَ، ولا يخلُ به.
[5] الخبرُ ظَرْفاً أو مجروراً:
ويَقَعُ الخَبَرُ ظَرْفاً نحو: {والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنْكُمْ} (الآية "42" من سورة الأنفال "8" ) ومجروراً نحو {الحمدُ لِلَّهِ} ولَيْسَ الظَّرْفُ أوِ المَجْرُورُ هما الخبرَين بل الخَبَرُ في الحَقِيقةِ مُتَعَلَّقُهُما المحذُوفُ المُقدَّرُ بكائيٍ أو مُستقرٍ.
[6] خبرُ المبتدأ وظرفُ المكان:
ظَرْفُ المكانِ يَقَعُ خَبَراً عن أسماءِ الذَّواتِ والمَعاني نحو "زَيْدٌ خَلْفَك" و "الخَيْرُ أمَامَكَ".
[7] خبرُ المبتدأ وظَرْفُ الزَّمَانِ:
ظَرْف الزَّمَانِ يَقَعُ خبراً عن أَسماءِ المَعَاني غيرِ الدَّائمَةِ (فإن كان المعنى دائماً امتنع الإخبار بالزمان عنه فلا يقال: "طلوع الشمس يوم الجمعة" لعدم الفائدة) فقط منصوباً أو مجروراً بفي نحو "الصَّومُ اليومَ" و "السَّفَرُ في غَدٍ".
ولا يَقَعُ الزَّمَانُ خبراً عن أسمَاءِ الذَّواتِ فلا يُقالُ: "زَيدٌ اللَّيْلَة" إلاَّ إنْ حَصَلَتْ فائدةٌ جازَ عند الأكثرين، وذلك في ثلاث حالات:
(أ) أَنْيكونَ المُبْتَدَأُ عَامّاً والزَّمانُ خَاصّاً إمَّا بالإِضَافَةِ نحو "نحنُ في شَهْرِ رَبيع" فنحنُ ذَاتٌ وهو عَامٌّ لِصلاحِيَّته لكُلِّ مُتَكَلِّمٍ وفي شَهْر كَذَا خاصّ - وإمَّا بالوَصْفِ نحو "نَحْنُ في زَمَانٍ طَيِّب" مع جَرِّه بـ "في" كما مُثِّلَ.
(ب) أنْ تكُونَ الذَّاتُ مُشَبِهَةً للمَعْنَى في تَجدُّدِهَا وقْتاً فَوَقْتاً نحو: "الهلالُ اللَّيْلَةَ".
(جـ) أن يُقَدَّرَ مضافٌ نحو قول امرئ القيس "اليَوْمَ خَمْرٌ" أيْ شرْبُ الخمْرِ و "الليلةَ الهلالُ" أيْ رُؤيَةُ الهلالِ.
[8] اسمُ المكانِ المخبَرِ بِه عن الذَّات:
اسمُ المكانِ المُخْبَرِ به عنِ الذَّاتِ إمَّا مُتَصَرِّف، وإمَّا غيرُ مُتَصَرِّفٍ (المتصرف من أسماء الزمان والمكان: ما يستعمل ظرفاً وغير ظرف نحو "يوم" و "ليلة" و "ميل" و "فرسخ" إذ يقال "يومك يوم مبارك" وغير المتصرف: ما يلازم الظرفية وشبهها وهو الجر بـ "من " نحو "قبل وبعد ولدن وعند"). فإنْ كَانَ مُتَصرِّفاً فإنْ كان نكرةً فالغَالِبُ رفعُهُ نحو "العُلَمَاءُ جَانِبٌ، والجُهَّالُ جَانِبٌ" ويَصحُّ "جَانباًط فيهما.
وإنْ كان مَعْرفةً فبالعَكْس نحو: "البابُ يَمِينَكَ" وإنْ كانَ غيرَ متصرِّفٍ فيجبُ نصبه، نحو "المَسْجِدُ أمَامَكَ".
[9] اسمُ الزَّمانِ المخبَرُ به:
اسمُ الزَّمانِ إنْ كانَ نَكِرَةً واسْتَغْرَق المَعْنى جَمِيعَهُ أوْ أكْثَرَهُ غلَبَ رفعهُ وقَلَّ نَصْبُهُ أو جَرُّهُ بفي نحو: "الصَّوْمُ يَوْمٌ" و "السَّيْرُ شَهْرٌ" وإنْ كانَ مَعْرِفَةً، أو نَكِرةً لم تَستَغرقْ، فبِالعَكْس نحو "الصَّومُ اليومَ" و "الخُرُوجُ يوماً".
[10] اقترانُ الخبر بالفاءك
قد يَقْتَرِن الخَبرُ بالفاء، وذَلِكَ إذا كان المُبْتَدَأ يُشبِه الشَّرطَ في العُموم والاسْتِقْبَال، وتَرَتُّبِ ما بَعْدَه عليه، وذلك لكَوْنه مَوصُولاً بفِعْل صَالِحٍ للشَّرْطِيَّةِ نحو: "الذي يَأْتِيني فَلَهُ دِرْهَم".
[11] المَصْدرُ النَّائِبُ عن الخبر:
قد يُحذَف خبرُ المبتدأ إذا كانَ فِعلاً، وينوب المصدرُ مَنَابَه تقول: "ما أنتَ إلاّ سَيْراً" أي تَسِيرُ سَيْراً فـ "سَيْراًط في المثال مصدرٌ سَدَّ مَسَدَّ الخَبَر، ومثلُه: "زَيْدٌ أَبَدأً قِياماً" ويجوز أن يكون التقدير: ما أنت إلاَّ صَاحبُ سَيْرٍ، فيُقَام المضافُ إليهِ مُقَامَ المضاف ومثله قوله تعالى: {ولكنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ باللَّهِ} (الآية "177" من سورة البقرة "2" ). وتأويلها: ولكن البِرَّ بِرُّ مَنْ آمَنَ باللّه.
[12] تأخيرُ الخبرِ وتَقْدِيمُهُ:
الأصلُ في الخَبَرِ أنْ يَتَأخَّرَ عن المبتَدأ، وقد يَتَقَدَّم، وذلك في حَالاتٍ ثَلاثٍ: وُجُوبِ تأخيرِهِ، وَوُجُوْبِ تَقْدِيمِهِ، واسْتِواءِ الأَمْرين:
(أ) وجوبُ تأخيرِ الخبر:
يجبُ تأخيرُ الخبرِ في أَرْبَعِ مَسَائِل:
"إحداها": أن يُخشَر التِباسُهُ بالمُبتدأ، وذلك إذا كانَا مَعْرِفَتَينِ، أو نكرتَينِ مُتسَاوِيَتَيْنِ في التَّخْصِيصِ، ولا قَرِينَةَ تميِّزُ أحدَهما عنِ الآخرِ، فالمَعْرِفَتَانِ نحو "أحمدُ أخُوكَ" أو "صَدِيقُكَ صَدِيقي"، والنَّكِرَتَانِ نحو "أفْضلُ مِنْكَ أفْضَلُ مِني"، أمَّا إذا وُجِدَتِ القَرِينةُ نحو "عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ عمرُ بنُ الخطَّابِ". جازَ تقديمُ الخبرِ وهو "عمرُ بنُ الخطَّابِ" لأنَّهُ معلومٌ أنَّ المُرادَ تشبيه ابن عبدِ العزيزِ بابن الخطَّاب تشبيهاً بليغاً ومنه قولُهُ:
بَنُونَا بَنو أَبْنَائِنَا، وَبَنَاتُنا * بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجالِ الأباعِدِ
فـ "بَنُونا" خبرٌ مقدَّم، وبَنو أبنائنا مُبتدأ مُؤَخَّر، والمرادُ الحكمُ على بَني أبْنائهم بأنَّهم كبنيهم.
"الثانية" أنْ يأتيَ الخبرُ فِعْلاً، ويُخْشَى التِباسُ المبتدأ بالفاعل نحو "عليٌّ اجْتَهَد" ونحو "كُلُّ إنسانٍ لا يَبْلُغُ حقيقةَ الشكر".
"الثالثة": أن يقْترنَ الخبر بـ "إلاَّ" معنى نحو: {إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ} (الآية "12" من سورة هود "11" و "أنما" فيها معنى "إلا" وهو الحصر) أو لَفْظاً نحو: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ} (الآية "144" من سورة آل عمران "3" ) فلا يجوزُ تقديم الخبرِ لأنَّهُ محصورٌ فيه بـ "إِلاَّ" فأمَّا قولُ الكُميتِ ابن زَيد:
فَيا رَبِّ هلْ إلاَّ بكَ النَّصر يُرْتجى * عليهم وهلْ إلاَّ عليكَ المُعَوَّلُ
فضرورَة لأنه قدَّمَ الخبرَ المقرونَ بـ "إلاَّ" لَفْظاً. والأصل: وهل النَّصرُ إلاَّ بك، وهل المعوَّلُ إلاَّ عليك.
"الرابعة": أن يكونَ المُبتدأ مُسْتَحقاً للتَّصْدير، والأَسْماءُ التي لها الصَّدارةُ بنفسها هي: أسْماءُ الاستِفهام، والشَّرط، وما التَّعَجُّبيَّة، وكم الخبريَّة، وضمير الشأن، وما اقترن بلام الابتداء، نحو: "مَنْ أنْتَ؟". و "منْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَه" و "ما أحسنَ الصدقَ" و "كمْ فَرَسٍ لي" و{هُوَ اللَّهُ أحَدٌ} و "لزَيْدٌ قائمٌ".
وهناكَ اسمٌ ليسَ له الصَّارَة، ولكِنَّه يُشْبهُ أحْيَاناً ما يَسْتَحِقُّ التَّصْدِير، وهو "اسمُ المَوْصُول".
إذا اقْتَرنَ خَبَرُهُ بالفاء نحو "الذي يُدَرِّسُ فَله دِرْهم" فالذي: اسم موصول مبتدأ و "يدَرَّسُ" صِلَتُه، وجملةُ "فَلَهُ دِرْهمٌ" خبرُه، وهو واجبُ التَّاخير، فإنَّ المُبْتَدَأ هُنا، وهو "الذي" مشبَّهٌ باسْمِ الشَّرْطِ لِعُمُومِه وإِبْهَامِه واسْتِقْبَالِ الفعل الذي بعده، وكَوْنِ الفعلِ سَبَبَاً لما بعده ولهذا دخلتِ الفاءُ في الخبر وقد تقدم.
وكُلُّ ما أُضيفَ من الأسماء إلى مالَه الصَّدارة مِمَّا مَرَّ فله نفسُ الحُكْم، أي وُجُوبُ تأخِيرِ الخَبر نحو: "غُلامُ مَنْ أَنْتَ" فـ "غُلام" مبتدأ و "منْ" اسم استفهام مضاف إليه و "أنت" خبر المبتدأ، ومثله: "قال كم رجلٍ عندَكَ" وهكذا
(ب) وجوبُ تقديمِ الخبر:
يَجِبُ تَقْديمُ الخبرِ في أَرْبعِ مَسائل:
"إحدَاها": أن يَكونَ المُبْتَدأ نَكِرَةً ليسَ لها مُسَوِّغٌ إلاَّ تَقَدُّمَ الخبرِ، والخَبرُ ظَرْفٌ أو جَارٌّ ومجرورٌ أو جملة (وإنما وجب تقديم الخبر هنا لئلا يتوهم كون المؤخر نعتاً، لأن حاجة النكرة المحضة إلى التخصيص ليفيد الإِخبارَ عنها أقوى من المخبر)، نحو "عِنْدِي كِتَابٌ" و "في الدَّار شَجَرةٌ" فإن كانَ للنكِرَةِ مُسَوِّغٌ جازَ الأَمْران نحو "رَجُلٌ عالمٌ عندي" و "عندي رجُلٌ عالمٌ".
"الثانِيةُ": أن يَشْتَمِلَ المُبتدأ على ضميرٍ يَعُودُ على بعضِ الخَبَر، نحو: {أمْ على قُلُوبٍ اَقْفالُها} (الآية "24" من سورة محمد "47"). فلو أَجَزْنا تقديمَ المُبتدأ هُنا لعادَ الضميرُ على متأخّرٍ لَفْظاً ورتبةً، ومنه قول الشاعر:
أهَابُكَ إجْلاَلاً ومَا بِكَ قُدْرَةٌ * عَليَّ، ولكن مِلْءُ عَيْنٍ حَبيبُها
(فـ "حبيبها" مبتدأ مؤخر "ملء عين" خبر مقدم، ولا يجوز تأخير الخبر هنا أيضاً لئلا يعود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة)
"الثالثة": أنْ يكونَ الخَبَرُ لَه صَدْرُ الكَلامِ نحو "أَيْنَ كِتَابُكَ" (ف"كتابك" مبتدأ مؤخر و "أين" اسم استفهام متعلق بمحذوف خبر مقدم، ولا يجوز كتابك أين، لأن لاسم الاستفهام الصدارة) و{مَتى نَصْرُ اللَّهِ} (الآية "214" من سورة البقرة "2" ).
"الرابعة": أنْ يكونَ المُبْتَدأُ مَحْصُوراً بـ "إلاَّ" نحو: "إنما المِقْدَامُ مَنْ لا يخْشى قَولَةَ الحق".
(جـ) جوازُ تَقْدِيمِ الخبرِ وتأخيرُه:
يجوزُ تَقْديمُ الخبرِ وتأخيرُه، وذلك فيما فُقِدَ فيه مُوجِبُهُما أي فيما عدا ما مَرَّ من وُجوبِ تقديمِ الخبرِ. ووجوبِ تأخيره على الأصل، ويجوزُ تقديمه لعدم المانع.
[13] حذفُ الخبر:
قد يُحذَفُ الخَبَرُ إذا دَلَّ عليه دليلٌ جَوَازَاً أو وُجُوباً.
فيجوزُ حَذْفُ مَا عُلِمَ من خبرٍ نحو: "خَرَجتُ فإذا صَدِيقي" أي مُنتظِرٌ، وقوله تعالى: {أُكُلُها دائمٌ وَظِلُّهَا} (الآية "35" من سورة الرعد "13" ) أي كذلك. ويجبُ حذفُ الخبرِ في أربعة مواضع:
(أ) أن يكونَ المبتدأ صَرِيحاً في القَسَم (أي لا يستعمل إلاّ في القسم، ويفهم منه القسم قبل ذكرِ المقسَم عليه، فإن قلت: "عَهْدُ اللّه لأكافئنك" جاز إثبات الخبر لعدم صراحة القسم، إذ يمكن أن يستعمل في غيره نحو "عهد الله يجب الوفاء به") نحو "لَعَمْرُكَ لأقومَنَّ" و "ايمُنُ اللهِ لأجَاهِدَنَّ" أي لعمرُك قسمي، وايمُنُ اللهِ يَمِيني، وإنما وَجَبَ حَذفُه لسَدِّ جَوابِ القَسَمِ مَسَدَّهُ.
(ب) أنْ يَكونَ المُبْتَدأ مَعْطُوفاً عليه اسْمٌ بوَاوٍ هي نَصٌّ في المَعِيَّة نحو "كُلُّ رَجُلٍ وضيعَتُه" (وإعرابها: "كل" مبتدأ "رجل" مضاف إليه و "ضيعته" معطوف بالواو على "كل" والخبر محذوف وجوباً التقدير: مَقْرُونان) ولو قلت "زيدٌ وعمرو" وأَرَدْتَ الإخباء باقْتِرانهما جازَ حذفُ الخَبَر اعتماداً على أنَّ السامعَ يَفْهَمُ من اقْتِصَارِكَ معنى الاقْتِرَان، وجاز ذكرُ الخبر لعدمِ التَّنْصِيصِ على المعيَّة قال الفرزْدقُ:
تَمَنَّوا ليَ الموتَ الذي يَشْعَبُ الفَتى * وكلُّ امرئٍ والمَوْتُ يَلْتَقِيانِ
(يشعب: يفرق)
فآثر ذِكرَ الخبرِ وهو يَلْتَقِيانِ.
(جـ): أنْ يكونَ الخبرُ كوناً مُطْلَقاً (وإيضاح الكون المطلق أن يقال: إن كان امتناع الجواب لمجرَّد وجود المبتدأ كون مطلق ويقابله الكون المقيد، كما إذا قيل: "هل زيد محسن إليك" فتقول "لولا زيد لهلكت" تريد: لولا إحسان زيد إليَّ لهلكت، فإحسان زيد مانع لهلاكي، فالخبر كون مقيدٌ بالإحسان والأصل في معنى "لولا" أنها حرف امتناع لوجود، وهو الوجود المطلق).
و "المُبْتَدَأ بعدَ لَوْلا نحو "لَولا العُلَماءُ لهَلَكَ العَوَام" فالهَلاَكُ مُمْتَنعٌ لِوُجودِ العُلَمَاءِ، فالعُلَماءُ مُبْتَدأ وخَبرُهُ مَحْذُوفٌ وجُوباً، التَّقْدِير: لولا العلماءُ مَوجُودون لَهَلكَ العوام، وإنْ كان الخبرُ كوناً مقيَّداً وجَبَ ذكْرُه إن فُقِد دليلُه كقوله: "لولا زيدٌ سَالَمنا ما سَلم" (فـ "زيد" مبتدأ وجملة "سالمنا" خبره، وإنما ذكر الخبر هنا، لأن وجود زيد مقيد بالمُسَالَمَة ولا دليل - إن حذف الخبر - على خصوصيتهما) وفي الحديث: (لولا قَومُكِ حَديثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ لَبَنَيْتُ الكعبة على قَواعِدٍ إبراهيم) (لفظ الحديث كما روي في صحيح مسلم (لولا أن قومَك حديثو عهد بجاهلية أو قال بكفر لأَنْفَقْت كَنْزَ الكعبة في سبيل الله، ولجعلت بابها بالأرض ولأدخلت فيها من الحجر) ورواية الترمذي (لولا أن قومك حديثو الحديث) وفي رواية مسلم: (لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت)).
وجاز الوَجْهان إنْ وُجِدَ الدَّليل نحو: "لَولا أنْصَارُ زيدٍ حَموْهُ ما سَلِم" ويجوزُ
"لولا أنصارُ زيدٍ ما سَلِم" فجملة "حَمَوه" خبر المبتدأ ويجوزُ حذف الخبرِ في المثال الثانِي وهو: "لَوْلا أنصارُ زيدٍ ما سلم".
فالمبتدأ دالٌّ على الحِمايةِ إذْ مِنْ شأنِ النَاصِرِ أن يَحْمِيَ مَنْ ينصرُه، ومنه قولُ أبي العلاء يصفُ سيفاً:
يُذِيبُ الرُّعْبُ منه كُلَّ عضْبٍ * فلَولا الغِمْدُ يُمسِكه لسالا
( "يمسكه" خبر الغمد وهو كون مقيد بالإمساك، والمبتدأ دالٌّ عليه، إذ مِنْ شَأن غمدِ السَّيْف إمْسَاكه، و "يذيب" نقيض يَجْمِدُ، "العَضْبُ" السَّيف القاطع، "الغمدُ" غِلاف السيف) وجمهورٌ من النحويين يوجبُ حذف الخَبَر بعدَ "لولا" مًطْلقاً، بناء على أنه لا يكون إلاَّ كونا مطلقاً، وأوجَبُوا جعلَ الكونِ الخاصِّ مبتدأ فيقال في: "لَوْلا زيدٌ سالَمنَا ما سَلِم" لولا مُسالمةُ زيدٍ إيَّانَا أي مَوْجُودة، ولحَّنوا المعري، وقالوا: الحديث مَروِيٌّ بالمعنَى (مر قريباً الحديث والتعليق عليه).
(د) أنْ يُغنِي عن الخَبَر حالٌ لا تَصِحَّ أنْ تكونَ خَبَراً نحو "مَدْحيَ العالمَ عَامِلاً" (مدحي مبتدأ، وهو مصدر مضاف إلى فاعله و "العالم" مفعوله و "عاملا" حال من العالم، وهذه الحال لا تصح خبراً إذ لا يقال: مدحي عامل، فالخبر ظرف زمان متعلق بمحذوف والتقدير: حاصل إذْ كانَ عاملاً) (أقْربُ ما يكونُ العبدُ من ربِّه وهُو سَاجِدٌ) "أَحْسَنُ كلامِ الرَّجُلِ متأنياً" التقديرُ: مَدْحي العالِمَ إذ كان (التقدير: بـ "إذ" عند إرادة المضي وبـ "إذا" عند إرادة الاستقبال) أو إذا كان عامِلاً وكذا الباقي ولا يغني الحال عن الخبر إلاَّ إذا كانَ المُبْتَدأ مَصْدراً مُضَافاً لِمَعْمُوله كالمِثَال الأوَّل أو أَفْعل التفضيل مُضَافاً لمصدَرٍ مُؤوَّلٍ كالمثالِ الثاني أو صريحٍ كالمثالِ الثالث، فلا يجوز: مَدْحي العالمَ مفيداً بالنصب لصلاحية الحال للخبَرية، فالرفع هنا واجب وشذَّ قولهم: "حُكْمُكَ مُسَمَّطاً. " (قالَه قومٌ لرجُلٍ حكَّمُوه وأَجَازُوا حكمه ومعناه: نافِذٌ مثبت والقياس رفعُه لصلاحِيته للخبرية ولكنه نصب على الحال، وعلى النصب الخبر محذوف، التقدير: حكمك لك مثبتاً).
[14] تعدُّدُ الخبر:
الأصحُّ جوازُ تعدُّدِ الخبرِ لفظاً ومَعْنَىً لِمُبْتَدأ واحِدٍ نحو "عَلِيٌّ حَافِظٌ شَاعِرٌ كاتِبٌ رَاوِيةٌ أديبٌ" ومثلُه قولُه تعالى: {وهُو الغَفُورُ الودُودُ ذُو العَرْشِ المَجِيدُ} (الآيتان 14 - 15 - من سورة البروج "85").
والذي يمنعُ جواز تَعَدُّدِ الخبر يُقدِّرُ "هُو" للثاني والثالث من الأخبار، وليس مِن تعدُّدِ الأخبار. قولُ طَرَفَة:
يَداكَ يَدٌ خَيرُها يُرْتَجَى * وأُخْرى لأَعْدَائها غَائِظَة
لأنَّ "يَدَاكَ" في قُوَّة مُبْتَدأيْنِ لكلِّ منهما خَبَرٌ ولا نحو قولهم: "الرُّمَّانُ حُلْوٌ حَامِضٌ" لأنَّهما بمعنى خَبرٍ واحدٍ، تقديرُهُ "مُزٌّ" ولهذا يَمْتَنعُ العَطْفُ، وإن تَوسَّطَ المُبْتَدَأ بينَهما، أي نحو حُلْوٌ الرُّمَّانُ حَامِضٌ".
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 18-05-13, 02:02 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
ضفافي
ضفافي نشيط


الملف الشخصي
رقم العضوية : 283
تاريخ التسجيل : 8-11-09
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 354 [+]
آخر زيارة : 16-03-14(03:49 PM)
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ضفافي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ضفافي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ممكن شرح الجمله الاسميه ونواسخها

كانَ النَّاقصة وأخَواتُها:
-1 - تعريفُها:
هي أفعَالٌ نَاقِصَةٌ لا يتمُّ بها مَع مَرفُوعِها كَلامٌ، وليس لـ "كانَ" الناقصةِ إلاَّ الإِخبارُ عن الوُقوعِ أو عَدَمِه فيما مَضَى .
-2 - حكمُها:
تَرْفَعُ المُبتَدأَ غَيرَ اللاَّزِمِ للتَّصدير (كأسماء الاستفهام إلاَّ ضمير الشأن) تَشبِيهاً بالفَاعِلِ و يُسَمَّى اسمَهَا، وتَنصِبُ خَبرَهُ (غير الطلبي والإنشائي) تَشبِيهاً بالمَفعُولِ ويُسَمَّى خَبَرَها .
ولا يَصِحُّ في اسمِ كانَ وأَخَواتِها إلاَّ أنْ يَكُونَ مَعرِفَةً، إلاَّ في حالةِ النَّفي فَتُخبِرَ عن النكرةِ بنَكرة، حيث تُريدُ أَنْ تَنفِيَ أَنْ يَكونَ في مِثل حالِهِ شيْءٌ أو فَوْقَه، لأنَّ المُخاطَبَ قد يَحتَاج إلى أنْ تُعلِمَه، مثلَ هذا كما يقول سيبويه، وذلك قَولُك: "ماكانَ أحدٌ مِثلَكَ" و "ما كانَ أحدٌ خَيراً منك" .
-3 - أقسامُها: ثلاثةٌ:
(أحدها): ما يعمل هذا العملَ مُطلقاً وهي ثَمَانِية "كانَ، أَمسى، أصبَحَ، أضحَى، ظَلَّ، بَاتَ، صَارَ(ومثل "صار" في العمل ما وافقها في المعنى من الأفعال، وذلك عشرة، وهي: آضَ، رَجَعَ، عَادَ، استَحَالَ، قَعَد، حَارَ، ارتَدَّ، تَحوَّل، غَدَا، رَاحَ ففي الحديث: "لا تَرجِعُوا بَعدِي كُفَّاراً" وفي القرآن الكريم: {فارتدَّ بَصِيراً} وقول الشاعر:
وكان مُضِلَّي مَنْ هُديتُ بِرُشده * فـ لِلَّهِ مُغوٍ عَادَ بالرشد آمراً
وفي الحديث: "فاستَحالَتْ غَرْباً" أي دَلواً عظيمة، ومن كلام العرب "أرْهَفَ شَذْرَتَهُ حتى قَعَدَتْ كأنها حَرْبَةٌ " ويَرَى ابنُ الحاجبِ أنَّه لا يَطَّرِدُ عَمَلُ "قَعَد" هذا في العمل إلا إذا كانَ الخَبَرُ مُصَدَّراً بـ "كأن"، وقال تعالى: {فَأَلقَاهُ عَلى وَجهِهِ فارْتَدَّ بَصيراً} وقال امرؤ القيس:
وبُدِّلتُ قَرْحاً دَامِياً بعدَ صِحَّةِ * فَيَا لَكِ مِنْ نُعمَى تَحوَّلنَ أَبؤُسَا
وفي الحديث "لَرَزَقَكُمْ كما يَرْزُقُ الطيرَ تغدُو خِماصاً وتَروحُ بِطاناً" .
هذا وقد استُعمل كانَ وظَلَّ وأَضحى وأَصبَح وأَمسَى بمعنى "صَارَ" كثيراً نحو{وفُتِحَتِ السماءُ فكانَتْ سَرَاباً} ونحو {ظَلَّ وَجهُهُ مُسوَدّاً وهو كظيم}
وقوله:
ثم أضحَوْا كأنَّهم وَرَقٌ جفـ ـفَ فَأَلوَتْ به الصَّبَا والدَّبُورُ)، لَيس،
(= كل كلمة في حرفها) .
(الثاني): ما يَعمَلُ عملَ كان بِشَرْطِ أنْ يَتَقدَّمَه نَفيٌ، أو نَهيٌ، أَوْ دُعاءٌ، وهوأَرْبَعَةٌ: "زَال وبَرِحَ وفَتِئَ وانفَكَّ"
(= أحرفها مَعَ ما) .
(الثالث): مَا يَعمَلُ هَذا العَمَلَ بِشَرْطِ تَقَدُّمِ "مَا" المصدرية الظَّرفيَّة وهو "دَامَ" خَاصَّةً، (= ما دامَ) .
-4 - تَصَرُّفُها وعَدَمُه:
هذه الأفعالُ الناقصةُ في التَّصرُّفِ وعدمه ثلاثةُ أقسام:
(الأوَّل) ما لا يَتَصَرَّفُ بِحَالٍ وهو "لَيسَ ودَامَ" (أما يدوم ودم ودائم ودوام فمن تصرفات التَّامة، وهذا عند الفراء وكثير من المتأخرين، أما الأقدَمُون فقد أثبتوا لها مُضارِعاً) .
(الثاني) مَا يَتَصرَّفُ تَصَرُّفاً ناقِصاً وهو "زَال، وفَتئ، وبَرِحَ، وانفَكَّ" فَإنَّها لا يُستَعمَلُ مِنها أمر، ولا مَصدر .
(الثالث) ما يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفاً تَامّاً وهو البَاقِي .
وللتَّصَارِيفِ في هَذينِ القِسمَين المُتَصَرِّفِ تَصَرُّفاً تامَّاً، وناقصاً مَا لِلمَاضِي من العَمَلِ فالمُضارِعِ نحو: {وَلمْ أَكُ بَغِيَّاً} (الآية "20" من سورة مريم "19" ) . والأمر نحو: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً} (الآية "50"من سورة الإسراء "17" ) . والمصدر كقوله:
ببذْلٍ وحِلمٍ سَادَ في قَوْمِهِ الفَتى * وكَوْنُكَ إيَّاهُ عَلَيكَ يَسِيرُ
("كونك" مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى اسم وهو كاف الضمير للمخاطب و "أياه" خبرُه من جهة نقصانه و "عليك" متعلق بيسير وجملة "يسير" خبره من جهة أنه مبتدأ) .
واسمُ الفاعِلِ كقوله:
وَمَا كُلُّ مَنْ يُبدي البَشَاشَةَ كائناً * أَخَاكَ إذا لم تُلفِهِ لك مُنجِدا
("كائناً" خبر "ما" الحجازية واسمه مستتر فيه "أخاك" خبره) .
-5 - تَوَسُّطُ أخبَارهنّ:
وتَوَسُّطُ أخبَارِ - كانَ وأخَوَاتِها - بَينَهُنَّ وبَينَ أسمَائِهِنَّ جَائِزٌ، قال اللّه تعالى: {وكانَ حَقَّاً عَلَينَا نَصرُ المُؤمِنِينَ} (الآية "47"من سورة الروم "30" )، {لَيسَ البِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوُهَكُم} (الآية "177"من سورة البقرة "2" ).
وقال الشّاعر:
لاطِيبَ للعَيشِ ما دَامَتْ مُنَغَّصَةً * لَذَّاتُهُ بادِّكَارِ المَوْتِ والهَرَمِ
("مُنغَّصَةً" خَبرَ دَام مُقَدَّم، و "لذَّاتُه" اسمُها مُؤَخَّر ويجوزُ أن يُقالَ: "لَذَّاتُه" نائبُ عن الفاعلِ بمنغَّصَةَ، واسم دام مُستَتِر فيها على طَرِيقِ التنازع في السَّبَبِيِّ المَرْفُوع) .
وقالَ الآخَرُ:
مَا دَامَ حَافِظَ سِرِّي مَنْ وَثِقتُ به * فهُوَ الذي لَستُ عنه رَاغِباً أبَداً
إلاَّ أنْ يَمنَعَ مِنْ جَوَازِ التَّوسُّطِ مَانِعٌ كَحَصرِ الخَبَرِ، نحو{وَمَا كانَ صَلاَتُهُم عِندَ البَيتِ إلاَّ مُكَاءً} (الآية "35" من سورة الأنفال "8" ) وكَخَفَاءِ إعربهما نحو "كانَ موسى فَتَاكَ" .
وقد يَكُونُ التَّوَسُّطُ وَاجِباً نحو: "كانَ في الدَّارِ ساكِنُها" ولَوْ لمْ يَتَقدَّم الخبرُ على الاسمِ هُنا لَعَادَ الضميرُ على مُتَأَخِّرٍ لَفظاً ورُتُبَةً. فَتَحصَّلَ أنَّ للتَّوَسُّطِ ثَلاثةَ أقسامٍ: قِسمٌ يَجُوز، وقِسمٌ يَمتَنِع، وقسمٌ يَجِب .
-6 - تَقدِيمُ أخبارهنَّ عليهنَّ:
يَجُوزُ تَقديمُ أخبارِ - كانَ وأخواتِها - عَلَيهِنَّ، إلاَّ ما وجَبَ في عَمَلِه تقدُّم نَفيٍ أو شِبهِهِ كـ "زَالَ، وبَرِحَ، وفَتِىء، وانفَكَّ" وإلاَّ "دَامَ وَلَيسَ" تقولُ: "بَرًّا كانَ عَليٌّ" و "صائِماً أصبَحَ خالدٌ"، ولا تَقول: "صَائِماً مَا زَالَ عَليٌّ" ولا "قَائِماً لَيسَ محمَّدٌ" .
-7 - جَوازُ تَوَسُّطِ الخَبَرِ بَينَ "مَا" والمَنفِي بها:
إذا نُفِيَ الفِعلُ بـ "مَا" النَّافِيَةِ جَازَ تَوَسُّطُ الخَبَر بَينَ"مَا" والمَنفِيِّ بها مُطلَقاً، أي سَواءٌ كانَ النَّفيُ شَرْطاً في العَمَلِ أمْ لا نحو "مَا مُقَصِّراً كانَ صَدِيقُكَ" ونحو "وَمَا وَفِيّاً زالَ خَالِدٌ" .
-8 امتناعُ تقديمِ أخبارِ كان وأخَواتِها على "مَا" .
يُمتنعُ تَقديمُ أَخبارِ كان وأخواتِها على "مَا" سَواءٌ أَكَانَتْ لازِمَةً كما في "دَامَ وزَالَ" وأخواتِها، أمْ جَائِزَةً فلا تقول: "صَائماً مَا أصبحَ علىٌّ" ولا "زَائِراً لكَ ما زِلتُ" و "أزُورُكَ مخلِصاً مَا دُمتَ" و "قائِماً ما كانَ عَلِيٌّ" .
-9 امتِنَاع أنْ يَلِيَ هذِه الأفعَالَ مَعمُولُ خبرِها إلاَّ الظَّرْفَ والجارَّ والمَجرورَ:
لا يجُوزُ أَنْ يَليَ الأَفعَالَ النَّاقِصَةَ مَعمُولُ خَبَرِها إلاَّ إذَا كانَ ظَرْفاً أو جَارّاً ومَجرُوراً سَواءٌ أتقَدَّمَ الخَبَرُ على الاسمِ أمْ لا(جُمهور البَصريين يمنَعون مُطلقاً إلا في الظرف والمَجرورِ لما في ذلك من الفصل بينها وبين اسمِها بأجنبي مِنها، والكوفيون يجيزون مُطلقاً، لأن مَعمُول مَعمُولِها في مَعنى معمُولِها، وفَصَّل ابنُ السَّرَّاج والفارِسيّ البَصريان فأجَازَاه إن تَقَدَّم وَحدَه نحو "كان طَعَامَكَ آكِلاً زَيدٌ " لأَنَّ المَعمُول من كَمَال الخَبَر، ومَنَعُوه إن تَقَدَّم وَحدَه نحو "كان طعَامك زَيدٌ آكِلاً" إذ لا يَفصِل بين الفِعل ومَرْفوعه بأجنبي، واحتج الكوفيون بنحو قول الفرزدق:
قَنَافِذُ هَدَّاجُون حَوْلَ بُيوتِهِم * بِمَا كان إيَّاهُمْ عَطِيَّةُ عَوَّدَا
ووجُه الحُجَّة أن"إياهُمْ" معمولُ عَوَّد، وعوَّد خبرُ كان، فقد وَلِي "كانَ" مَعمُول خَبَرها ولَيسَ ظرفاً ولا جَارَّاً ولا مَجرُوراً و "هدَّاجون" من الهَدَجَان وهي مِشيةُ الشَّيخ و "عطِيَّة" أبو جَرير، وخُرِّجَ هذا البيت عن زيادة "كَانَ" أو أنَّ اسمَها ضميِرُ الشَّأن، و "عطِيَّةُ" مُبتَدأ و "عوَّد" الجملةُ خَبَر)، فلا تقول: "كانَ إيَّاكَ علي مكرماً" ولا"كان إيَّاكَ مُكرِماً عليُّ" وتقولُ باتفاق النحاة"كان عندك عليٌّ جالساً" وكانَ في البيت أخوك نائماً".
-10 زِيادَةُ الباءِ في الخبر: تُزادُ الباءُ بكَثرة في خَبَرِ"لَيسَ" نحو: {أَلَيسَ اللُه بكافٍ عَبدَهُ}(الآية "36" من سورة الزمر "39" ) . وقد تُزادُ بقِلَّةٍ بخبر كلّ ناسخٍ مَنفِيٍّ كقول الشَّنفَرى:
وَإن مُدَّتِ الأَيدِي إلى الزَّادِ لم أ كُن * بأعجَلِهم إذ أجشَعُ القَومِ أَعجلُ
-11 استِعمَالُ هذِه الأفعالُ تامَّة:
قَدْ تُستَعمَلُ هذه الأفعالُ النَّاقصةُ تَامَّةً، فَتَكتَفِي بمَرفُوعِها(اكتفاء "كان وأخواتها" بمرفوعها جعلها تامة، وعدم اكتفائها بمرفوعها جعلها ناقصة، هذا هورأي ابن مالك، وتبعه ابن هشام في توضيحه، أما مذهب سيبويه وأكثر البصريين فإن معنى تمامها دلالتها على الحدث والزمان، ومعنى نقصانها: عدم دلالتها على الحدث، وتجردها للدلالة على الزمان) عن مَنصُوبِها، نحو{وَإن كَانَ ذُو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيسَرَةٍ}(الآية "280" من سورة البقرة "2" ) أي وإن وُجد أو إن حَصَلَ ذُو عُسرَةٍ ومثلها أخواتها. (=في حروفها) .
-12 كان قد تُفيدُ الاستمرار:
ذكرَ أبو حيَّان أنَّ"كانَ" قد تُفيدُ الاستمرار وذلك في آياتٍ كثيرةٍ منها قولُه تعالى: {كُنتُم خَيرَ أمةٍ أُخرِجت لِلنَّاس}(الآية "110" سورة آل عمران "3" )، {إنَّ اللَه كانَ عليكُم رَقِيباً} (الآية "1" سورة النساء "4" ) {إنَّ كَيدَ الشَّيطانِ كانَ ضَعِيفاً}، (الآية "76" سورة النساء "4" )، {وكانُوا بآيَاتِنَا يَجحِدُون} (الآية "15" سورة فُصلت "41" ).
-13 زيادة "كانَ":
لـ "كانَ" أُمُورٌ تختَصُّ بها، مِنها جَوازُ زِيادَتِها بشَرطَينِ:
(أحدُهما) كونُها بِلَفظِ المَاضِي وشَذَّ قَولُ أُمِّ عَقِيل بنِ أبي وهي تُرقِصُهُ:
أنتَ تكُونٌ مَاجِدٌ نَبِيلُ * إذا تَهُبُّ شَمأَلٌ بَلِيلُ
("أنت" مبتدأ، و "ماجد" خبره، و "تكون" زائدة بين المبتدأ والخبر) .
(الثاني) كَونُها بَينَ شَيئَينِ مُتَلازِمَينِ، لَيسا جارّاًومجرُوراً(ليس المراد بزيادة "كان" أنها لا تَدُل على معنى ألبتة، بل إنها لم يِؤت بها للإِسناد، وإلا فهي دَالَّة على المعنى، ولذلك كثُر زيادَتُها بين"مَا" التَّعَجبية وفعل التعجب لكونه سُلِبَ للدّلالة على المُضيّ)، نحو "ما كانَ أحسَنَ زيداً"، فزاد"كان" بَينَ "مَا" التَّعَجُّبيَّة وفِعلِها، لِتأكِيدِ التَّعَجُّبِ وقول
بعضهم "لَمْ يُوجَدْ كانَ مِثلُهم" فَزَاد"كانَ" بَينَ الفِعلِ ونائِبِ الفَاعِلِ تأكيداً للمضي، وشذَّ زيادتُها بَينَ الجارِّ والمجرور في قولِ الشاعر:
جِيَادُ بني أبي بَكرٍ تَسَامى * على كانَ المسوَّمَةِ العِرابِ
(أنشده الفراء فزاد "كان" بين الجار والمجرور وهما كالشيء الواحد) .
وليس مِن زَيادتِها قَول الفرزدق يَمدَحُ هِشامَ بنَ عبد الملك:
فَكَيفَ إذا مَرَرتَ بدارِ قَومٍ * وجيرانٍ لنا كانوا كِرامِ
("كانوا" هنا ليست زائدة بل هي ناقصة والواو اسمها، و "لنا" خبرها، والجملة في موضع الصفة لجيران، و "كرام" صفة بعد صفة) .
لرفعها الضمير وهو الواو، والزَّائد لا يعملُ شيئاً، خلافاً لمن ذهبَ
(وهما سيبويه والخليل) . إلى زيادتها في البيت .
[14] إذا كان الخبرُ مَاضِياً بـ "كانَ وأخَواتها من الأفعَال":
إذا كان خبر كان وأخَوَاتِها مَاضِياً لا بُدَّ أن يَقتَرنَ بـ "قَد"، ولكنَّ شَواهدَ عِدَّة - كما يقول الرَّضِي - أَتَت من غيرِ "قَد" منها قول زهير بن أبي سُلمى :
وكَانَ طَوَى كَشحاً على مُستَكنَّة * فلا هو أبدَاها ولم تتقدَّمِ ويَعودُ الضميرُ بـ "كانَ" و "طَوَى" على حُصَين بن ضَمضَم ٍ.
ومثله في "أضحى" وقولُ النابِغة الذُّبياني :
أضحت خَلاَءً، وأضحَى أهلها احتَملُوا * أخنى عَلَيها الذي أَخنى على لُبَدِ
-15 - حَذفُ "كان":
قد تحذف"كان" وذلك في أربعة أوجَه:
(أحدها) أن تُحذف مع اسمها ويَبقَى الخبرُ، وكثُر ذلك بعد "إن ولَو" الشَّرطِيتين، فمثال "إن" : "سِر مُسرِعاً إن راكباً وإن مَاشِياً" . التَّقدير: إنْ كُنتَ راكباً، وإنْ كنتَ مَاشِياً، وقول ليلى الأَخيلية:
لا تقربنَّ الدَّهر آلَ مُطَرَّفٍ * إنْ ظالما أبدا وإنْ مَظلُوما
أي إنْ كُنتَ ظالماً، وإنْ كُنتَ مظلوماً، ومثلُه قولهم "النَّاسُ مَجزِيُّونَ بأَعمالهم إن خيراً فخير، وإنْ شرّاً فشر"
(ويجوز: "إن خير فخيراً" بتقدير، إن كان في عملهم خيرٌ، فيجزون خيراً ويجوز نصبُهم معاً بتقدير؛ إنْ كان في عملهم خيراً، فيجزون خيراً، ورفعهما معاً بتقدير: إن كان في عملهم خيرٌفجزاؤهم خير، والوجه الأرجح الأول، حذف كان مع اسمها، والثاني رفع الأول ونصب الثاني أضعفها، والأخيران متوسطان) .
أي إنْ كانَ عَمَلُهم خَيراً فجزاؤهم خير، ومثال "لَو" قوله (ص): "التَمِسْ وَلَو خاتماً مِنْحَديد" أي الَتمس شيئاً، ولو كان الملَتَمسُ خَاتَماً من حديد، وقول الشاعر:
لا يَأمنِ الدَّهرَ ذُو بَغيٍ ولو مَلكاً * جُنُودُهُ ضَاقَ عنها السّهلُ والجَبل
أي ولو كانَ صاحبُ البغي مَلِكاً ذا جُنُودٍ كثيرةٍ، وتقول: "ألا طعامٌ وَلَوْ تَمراً" (فيما إذا كان ما بَعد "لو" مندرجاً فيما قيلها فالطعام هنا أعم من التمر، وجوز سيبويه في مثل هذا الرفع بتقدير: ولو يكون عندنا تمرٌ). ويقل الحذفُ المذكورُ بدون "إنْ ولَوْ" أنشد سيبويه: من لَدُو شَوَّلاً فإلى أتلائها (هذا من الرجز المَشطور، وهو مِثلُ المثل بين العرب، وقوله "من لـ دُ" أصله من لدن "شولاً" قيل هي مصدرُ شَالتِ النَّاقة بذنبها أي رفعته فهي شَائِل والجمع شُوَّل كرُكَّع، والتَّقدِير من لدن شالت شولاً، أي بدون أن، وهو الأرجح عند الرضي، ووجود أن عند سيبويه لأن لدى عنده لا يضاف إلى الجملة، وقال سيبويه: على إضافتها إلى الجملة، وقال سيبويه: التقدير من لدن أن كانت شولاً، الشاهد فيه من حذف كان بعد لَدُن، وهو قليل، وفي اللسان: وُجُوٌه أخرى فانظُرها هناك بـ "شول" والأتلاء: جمع تِلو: وهو وَلَدُ الناقَةِ يُفطَم فَيَتلَوها) .
(الثاني) أنْ تُحذَفَ "كانَ" معَ خَبَرِها ويَبقَى الاسمُ وهو ضَعيف، ولهذا ضُعِّفَ "ولو خَاتمٌ" و "أنْ خيرٌ فخير" في المِثَالَين المتقدمين .
(الثالث) أنْ تُحذَف وحدَها، وكَثُر ذلك بعد "أنْ المَصدريَّة" الواقعة في مَوضِعٍ أُريدَ به تَعليلُ فِعلٍ بفعلٍ في مثل قَولهم"أمَّا أنتَ مُنطَلِقاً انطَلقتُ" أصله "انطلقتُ لأَنْ كنتُ مُنطَلِقاً" ثُمَّ قُدِّمَتْ اللاَّم الَّتعليليَّةُ وما بَعدَها على "انطلقتُ" للاخِتصاص، أو للاهِتمام بالفِعلِ فصار "لأنْ كنتَ مُنطلقاً انطلقتُ" ثمَّ حُذِفَت الَّلامُ الجارَّةُ اختِصاراً، ثمَّ حذفت "كانَ" لذلك فانفَضلَ الضَّميرُ الذي هو اسم كان فصارا "أن أنتَ منطِلقاً" ثمَّ زيدَت "ما" للتعويض من "كانَ" وأُدغِمَت النونُ من "أن" في الميم من "ما" فصار"أمَّا أنتَ" وعلى ذلك قولُ العَبَّلس بن مِرداس:
أَبَا خُرَاشَةَ أَمّا أَنتَ ذا نفَرٍ * فإنَّ قَومِيَ لم تأكُلهُمُ الضَّبُعُ
("أبا خرَاشَةَ" منادى، وهي كنية شاعر اسمة "خُفاف بن ندبة"، "النَفَر"هنا: الرَّهط، "الضبُع" السنين المجدبة، وفي قوله "الضبع" تَورية، وذهب الكُوفيون إلى أن "أن" المفتوحة هنا شرطية، ولذلك دخلت الفاء في جوابها، ومعنى المثال المذكور عندهم "إن كنت منطلقاً انطلقت معك" وفي خزانة الأدب: في كتاب النبات للدينوري، وتبعه ابن دريد في الجمهرة: "أبا خُراشَة أمَّا كُنتَ ذا نَفَر"، وعلى هذا فلا شاهد في البيت ، و "مَا" زائدة، ولكن أنشده سيبويه: أمَّا أَنتَ ذَا نَفَرٍ) أي: لِأنْ كُنتَ ذا نَفَرٍ فَخَرتَ، وهو مُتَعَلَّق الجار .
وقَلَّ حَذفُ "كانَ" وَحدَها بدَون "أنْ" المَصدرِيَّة كقول الرَّاعي:
أَزمَانَ قَومِي والجَمَاعةَ كالذي * لزِمَ الرَّحَالة أنْ تَميلَ مَمِيلا
قال سيبويه: أرَادَ أزمانَ كان مع الجماعة .
(الرابع) أن تُحذَفَ مع مَعموليها، وذلك بعد "إن" الشَّرطية نحو: "سَاعِدْأَخاك إمَّا لا" أي إن كنتَ لا تُساعِدُ غيرَه، فـ "ما" عِوضٌ عن"كان واسمِها" وأُدغمت نونُ "إن" فيها، و "لا" هي النافيةُ للخبر .
-16 - حَذفُ نونِ "يكون": يجوزُ حذفُ نون المضارع من "يكون" بشَرطِ كونِه مَجزوماً بالسُّكُونِ، غيرَ متَّصلٍ بضميرِ نَصبٍ، ولا بسَاكِنٍ نحو: {وإِن تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفها} (الآية "40" من سورة النساء "4" و "تك" أصلها "تكون" بالرفع، حذفت الضمة للجازم، والواو لالتقاء الساكنين والنون للتخفيف، ووقع ذلك في التنزيل في ثمانية عشر موضعاً) فلا تُحذَفُ في نحو{مَن تَكُونُ لَهٌ عَاقِبَةُ الدََّار} (الآية "135"من سورة الأنعام "6" )، {وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبرِياءُ في الأرضِ} (الآية "78" من سورة يونس "10" ) لانتفاءِ الجزم، لأنَّ الأوَّلَ مرفوعٌ والثّاني منصوبٌ، ولا في نحو {وَتَكُونُوا مِن بَعدِهِ قَوماً صَالِحين} (الآية "9" من سورة يوسف "12" ) لأنَّ جزمه بحذف النون، ولا في نحو: "إن يكُنه فَلَن تُسَلَّطَ عليه"، لاتِّصالِهِ بالضَّميرِ (لأن الضمائر تردُّ الأشياء إلى أصولها) المنصُوبِ، ولا في نحو "لم يكنِ اللّه ليَغفِرَ لَهُم" لاتصاله بالساكن، وَشَذَّ قولُ الخَنجَرِ بن صَخر الأسدي:
فَإنْ لَمْ تكُ المِرْآةُ أبدَتْ وَسَامَةً * فَقَدْ أبدَتِ المرآةُ جيهَةَ ضَيغَمِ
(حذف النون مع ملاقاة الساكن، وهذا الشرط خالف فيه يوسف بن حبيب فأجاز الحذف معه متمسكاً بهذا البيت ونحوه، والجمهور حملوا هذا البيت وغيره على الضرورة، و "الوسامة" الحسن والجمال، فكأنه نظر وجهه في المرآة فلما رآه غير حَسَنٍ تَسَلَّى بأنه يشبه"الضيغم"وهو الأسد. )
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 18-05-13, 02:04 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
ضفافي
ضفافي نشيط


الملف الشخصي
رقم العضوية : 283
تاريخ التسجيل : 8-11-09
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 354 [+]
آخر زيارة : 16-03-14(03:49 PM)
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ضفافي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ضفافي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ممكن شرح الجمله الاسميه ونواسخها

* أفْعَالُ المُقَاربة:
مَعْنى قَولِهِم أفْعَالُ المُقَارَبَة إفَادَةُ مُقَاربةِ الفِعْل الكائِيِ في أخْبَارِها.
-1 أقسامها:
أفعالُ هذا الباب ثلاثةُ أنواع:
(أَحَدُها) وُضِعَ للدَّلالَةِ على قُرْبِ الخَبَر وهي ثلاثةٌ "كادَ، كَرَب، أَوْشَك".
(الثاني) ما وُضِعَ للدَّلالة على رَجَاء الخَبَر في الاستقبال وهي ثَلاثةٌ أَيْضاً "عَسَى، حَرَى، اخْلَوْلَق".
(الثالث) ما وضع للدَّلالة على الشروع فيه، وهُوَ كثير، منه "أَنْشَأ، طَفِق، جَعَل، هَبَّ، عَلَقَ، هَلْهَلَ، أَخَذَ، بَدَأ" (=الثلاثة مفصلة في حروفها).
وجميعُ أفْعَالِ هَذَا الباب تَعمَلُ عَمَلَ كَانَ إلاّ أنَّ خَبَرَهُنَّ يَجِبُ كَوْنُه جُمْلَةً، وشَذَّ مَجِيئه مُفْرَداً وخصوصاً بعدَ كَادَ وعَسَى. (=كاد وعسى واخلولق).
-2 حكم خاصٌّ بعَسَى واخْلَوْلَقَ وأوْشَكَ:
تَخْتَصُّ "عَسَى واخْلَوْلَقَ وأوْشَكَ" بجواز إسْنَادِهنَّ إلى "أَنْ يفعلَ" ولا تَحتَاجُ إلى خَبرٍ مَنْصُوب، فتكونُ تامَّةً، نحو {وَعَسَى أنْ تَكْرَهُوا شَيئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (الآية "216" من سورة البقرة "2" ) ويَنْبَني على هذا فَرْعان:
(أحدهما) أَنَّهُ إذا تَقَدَّم على إحداهُنَّ اسمٌ وهُوَ الفَاعِلُ في المَعنَى، وتأخر عنها "أنْ والفِعْل" نحو "عَمْرُوٌ عَسَى أنْ يَنْتَصِرَ" جَازَ تَقدِيرُ عسى خَالِيةً من ضَمير ذَلِكَ الاسْمِ المتقدم عليها، فَتَكُونُ رَافِعَةً للمَصْدر المُقَدَّرِ من أنْ والفِعْلِ مُسْتَغْنىً به عن الخَبَر وهي حِينَئِذٍ تامَّةٌ، وهي لغة الحجاز. وجاز تقديرُها رَافِعَةً للضَمير العَائِدِ إلى الاسْمِ المُتَقَدِّمِ، فيكونُ الضَّميرُ اسْمَها، وتكونُ "أنْ والفعل" في موضع نصب على الخبر، فتكون ناقصة، وهي لغة بني تميم.
ويَظْهَرُ أَثَرُ التَّقديرين في حالِ التَّأْنيث والتثنية والجمع، المذكر والمؤنث، فتقولُ على تقدير الإِضمار في عَسَى - وهو أنها ناقصةٌ عاملة - "هندُ عَسَتْ أنْ تُفْلِح". "العَمْران عَسَيَا أن يَنْجَحا".
و "الزَّيدُون عَسَوا أَنْ يُفْلِحُوا" و "الفاطِماتُ عَسَيْنَ أن يُفْلِحْنَ" وتقول على تقدير الخُلُو من الضمر - وهو استغناؤها بالفاعل عن الخبر في الأمثة - جميعها من غير أن تتصل بعَسَى أداة تأنيث أو تثنية أو جمع وهو الأفصح، تقول: "هِنْدٌ عَسَى أن تفلحَ" و "الخالدان عسى أن يأتِيا" وهكذا في الباقي وبه جاء التنزيل قال تعالى: {لا يَسْخَر قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أن يَكُونُوا خَيْراً مِنهم، ولاَ نِسَاءٌ مِنْ نِساءٍ عَسَى أن يَكُنَّ خيراً منهنَّ} (الآية "11" من سورة الحجرات "49").
(الفرع الثاني) أنه إذا ولِيَ أحدُ هذه الأفعال الثَّلاثةِ "أن والفعل" وتَأَخَّرَ" عَنْها اسمٌ هو الفاعلُ في المعنى، نحو "عسَى أنْ يجاهدَ عليٌّ" جَازَ الوجهانِ السَّابقانن: أن يكونَ الاسمُ وهو "عليَّ" في ذلكَ الفِعْل المَقْرُونِ بأن خَالياً من الضَّمير العائِدِ إلى الاسمِ المتأخر، فيكونُ الفعْلُ مُسْنَداً إلى ذلكَ الاسمِ المُتَأَخِّرِ، وهو يجاهد وتكون عَسَى مُسْندةً إلى أن والفعل مُسْتَغْنىً بهما عن الخبر فتكون تامَّة.
والثاني: أنَّه يجوزُ أنْ يُقدَّرَ ذلكَ الفعلُ مُتَحمِّلاً لضميرِ ذلك الاسمِ المتأخَّرِ (وعندئذ يعود الضمير على متأخر لفظاً لا رُتبةً وهذا جائز)، فيكون الاسمُ المتأخِّر مَرْفوعاً بِعَسَى وتكون أنْ والفعلُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ على الخَبَريَّةِ لِعَسَى مقدماً على الاسم، فتكون ناقصة.
ويَظْهَرُ أَثَرُ الاحْتِمَالَين أيْضاً في التأنيث والتَّثنية والجمع المُذَكَّر والمُؤَنَّث، فنقول على الثاني - وهو أن يكونَ الاسمُ المُتَأَخِّر اسْماً لـ "عَسَى" - "عَسَى أنْ يقُومَا أَخَواك" و "عسَى أنْ يَقوُموا إخْوتُك" و "عسَى أن تقمْنَ نِسوتُك" و "عسَى أن تَطْلُع الشَّمْسُ" لا غير.
وعلى الوجْهِ الأوَّل - وهو" أن يكونَ الاسمُ المتأخَّرُ فاعِلاً للفعل المُقْتَرِنِ بِأَنْ - لا نحْتَاجُ إلى إلْحَاقِ ضميرِ مَا فِي الفِعل المُقْتَرَنِ بـ "أنْ" بل نُوَحِّدُه في الجميع فنقول: "يقوم" ونُؤَنِّث "تطْلُع" أو نُذَكِّره ومثل عسى في هذا اخلَولَقَ، وأَوْشَكَ.

*
كادَ: كَلِمةٌ تَدُلُّ على قُرْبِ الخَبَر، وهي مُجرُّدة تنبِىء عَنْ نفي الفِعلِ، وَمقرونَةً بالجَحدِ تُنبِىءُ عَن وقُوعِ الفعل وهي من النَّواسِخِ تَعمَلُ عَمَلَ "كانَ" إلاَّ أنَّ خَبَرَها يَجِبُ أنْ يكُونَ جُملَةً فِعليَّةً مُشتَمِلَةً على فِعل مُضارِع فَاعِلُه يعودُ على الاسمِ ويَغلِبُ في كادَ أنْ تُجَرَّدَ من "أنْ" نحو قوله تعالى: {وَمَا كادُوا يَفعَلون} (الآية "71" من سورة البقرة "2" وجملة يفعلون خبر "كادوا" وهي جملة فعلية فيها مضارع فاعله واو الجماعة وهو ضمير الاسم الذي هو الواو من كاد) فأمَّا قوله تعالى: {إذا أخرجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يراها} (الآية "40" من سورة النور "24" ) فمعناه - واللّه أعلم - لم يَرَهَا، ولم يَكَدْ، أي لَمْ يَدْنُ مِن رُؤيتها . وشَذَّ مجيءُ الخبرِ مُفرَداً بعدَها وذلك كقَوْلِ تأبَّطَ شرّاً:

فَأبتُ إلى فَهم ومَا كِدْتُ آئِباً * وكمْ مِثلِها فَارَقتُها وهي تَصفِرُ
(خبر كاد"آئياً" وهي اسم فاعل من آب إذا رجع "فهم" اسم قبيلة الشاعر "تصفر" من صفر الطائر، وأراد تتلهف على أخباري) .
وقال سيبويه: لم يستعملوا الاسمَ والمصدرَ في موضع يفعلُ، أي لا يَقولُون: كاد فاعِلاً، أو كاد فِعلاً ويَعملُ فيها المَاضي والمُضارِعُ واسمُ الفَاعِل، وعليه قَولُ كُثيِّرُ عَزَّة:
أموتُ أسىً يَوْمَ الرَّجَامِ وإنَّني * يَقِيناً لَرَهنٌ بالذي أنا كَائدُ
(كائد اسم فاعل من كاد و "الرجام" اسم موضع وقيل: الصواب: كابِدُ الموحدة ولا شاهد فيه) واستُعمِلَ مَصدَرُها أيضاً، وقَالوا في مَصَادِرِها "كادَ كوَداً ومَكَاداً ومَكَادَةً وَكَيداً: هَمَّ وقَارَبَ ولَمْ يَفعلْ" .
كَرَبَ: كلمةٌ تَدُلُّ عَلى قُرْبِ الخَيرِ، وتَعمَلُ عَمَلَ كانَ، إلاَّ أنَّ خَبَرَها يجب أنْ يكونَ جُملَةً فِعليَّةً مُشتملةً على فِعلٍ مضارعٍ رافعٍ لضميرِ الاسمِ ويغلبُ فيه أنْ يَتَجَرَّدَ من "أَنْ" كقولِ الشّاعر:
كَرَبَ القلبُ مِنْ جَواهُ يذُوبُ * حينَ قالَ الوُشاةُ هِندٌ غَضُوبُ
ويعملُ من "كَرَبَ" الماضي واسم الفاعل، كقول عبد قيس بن خُفاف البُرْجُمي:
أبُنيَّ إنَّ أباك كارِبُ يَوْمِه * فإذا دُعِيتَ إلى المكارِمِ فاعجَلِ
("كارب" اسم فاعل من "كرب" واسمه مستتر فيه وخبره محذوف وجزم الجوهري في الصحاح: أن كارباً في البيت اسم فاعل كرب التامة من نحو قولهم "كَرَبَ الشتاءُ" إذا قرب) .

التعديل الأخير تم بواسطة ضفافي ; 18-05-13 الساعة 02:07 PM
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 18-05-13, 02:12 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
ضفافي
ضفافي نشيط


الملف الشخصي
رقم العضوية : 283
تاريخ التسجيل : 8-11-09
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 354 [+]
آخر زيارة : 16-03-14(03:49 PM)
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ضفافي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ضفافي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ممكن شرح الجمله الاسميه ونواسخها

الحروف المشبهة بليس:
* مَا الحِجَازِيَّةُ:
-1 التّعريفُ بها وتسميتها:
"مَا" الحجازية هي من المُشَبَّهاتِ بـ "لَيْسَ" في النَّفي وتَعملُ عَمَلَهَا وهو رأي البصريين (أما الكوفيون فلم يعملوها، وما بعدَمَا عندهم مبتدأ والاسم بعده خبر، كما أهملوا ليس حملاً عليها، فقالوا: ليس الطيبُ إلا المِسْكُ، وأصلهم أن التميميين أهملوهما) وإنما سُمِّيت حِجَازيَّةً لأنَّ الحِجَازِيِّين أَعْمَلُوها، في النَّكِرَة، والمَعْرِفَة، وبلُغَتِهم جاء التَّنْزِيل قال تعالى: {مَا هَذا بَشَرَاً} (الآية "31" من سورة يوسف "12" )، {ما هُنَّ أُمّهَاتِهْم} (الآية "3" من سورة المجادلة "58").
-2 شُروط إعمالها:
تضعْمَلُ "مَا" الحجازيةُ بأربعَةِ شُرُوط:
(أحدُها) ألاّ يَقترن اسمُها بـ "إن" الزَّائدة وإلاَّ بَطَل عَملها كقوله:
بَنِي غُدَانَةَ مَا إنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ * ولا صَرِيفٌ ولَكِنْ أنْتُم خَزَفُ
(برفع "ذهب" على الإهمال، ورواية ابن السكيت "ذهباً" بالنصب، وتخرَّج على أن "إن" النَّافِية مؤكدة لِـ "ما" لا زَائِدة، و "غدَانة" هي من يربوع، "الصَّرِيف" الفضة الخالصة "الخَزَفُ" كُلُّ ما عُمِلَ من طين وشُوِي بالنَّار حتى يكونَ فخاراً).
(الثاني) ألاَّ يَنْقِضَ نَفْيُ خَبرِها بـ "إلاَّ" ولذلك وجَبَ الرفعُ في قوله تعالى: {وَمَا أَمْرُنا إلاَّ واحِدَةٌ} (الآية "50" من سورة القمر "54")، {وَمَا محَمَّدٌ إلاَّ رَسُولٌ} (الآية "144" من سورة آل عمران "3" )، {مَا أَنْتُم إلاّ بَشَرٌ مثلُنا} (الآية "15" من سورة يس "36" ) فأمَّا قوله:
وَمَا الدَّهْرُ إلا مَنْجَنُوناً بأهلِه * ومَا صاحِبُ الحاجاتِ إلاَّ مُعذَّبا
("المنجنون" الدُّولاب التي يُستَقى بها الماء والمعنى: وما الزَّمان بأهله إلا كالدولاب تارةً يرفع وتارةً يَضَع).
فمِنْ بابِ المفْعُولِ المطلَقِ المحذوف عَامِلُه، على حدِّ قولك "مَا محمّدٌ إلاَّ سَيْراً" أي يَسيرُ سَيْراً والتقدير في البيت:
مَا الدَّهرُ إلاَّ يَدورَ دَوَران مَنْجنونٍ بأهلِه * وماصاحبُ الحَاجَات إلا يُعَذَّبُ تعذيباً
وَأَجازَ يُونُس النصب بعد الإيجاب مطلقاً وهذا البيتُ يَشْهَدُ لَهُ (وعند الفراء يجوز النصب بعد الإيجاب إذا كان الخبر وصفاً).
ولأجلِ هذا الشّرطِ وجبَ الرَّفعُ بعد "بَلْ ولكن" في نحو "ما هِشَامٌ مسافراً بل مُقيمٌ" أو "لكنْ مقيمٌ" على أنه خبرٌ لِمُبْتَدأ محذوف ولم يَجُزْ نَصْبُهُ بالعَطفِ لأَنَّهُ موجَب.
(الثالث) ألاَّ يَتَقَدَّم الخبرُ على الاسم وإن كان جَارَّاً ومَجروراً، فإن تَقَدَّمَ بَطَل كقولهم "ما مُسِيءٌ مَنْ أعْتَبَ" (فـ "مسيء" خبر مقدم و "من" مبتدأ مؤخر، وحكى الجرمي "ما مُسِيئاً من أعتب" على الإعمال وقال: إنه لغة، والمعتب: الذي عاد إلى مَسرَّتِك بعدَما سَاءك). وقول الشاعر:
وَمَا خُذّلٌ قَومِي فَأَخْضعَ للعِدى * وَلَكِنْ إذا أدْعُوهُمُ فَهُمُ هُمُ
(خذل: جمع خاذل، خبر مقدم و "قومي" مبتدأ مؤخر).
قال سيبويه: وزعموا أن بعضهم قال وهو الفرزدق:
فأصبَحوا قَد أعادَ اللّه نِعْمَتَهُمْ * إذ هُمْ قُرَيْشٌ وإذ ما مِثْلَهم بشرُ
بنصب "مثلهم" مع تقجمه، فقال سيبويه: وهذا لا يَكادُ يُعرَف، على أن الفرزدق تَمِيمِي يَرفَعُه مُؤَخَّراً فكيف إذا تَقدَّم، .
(الرابع) ألاَّ يَتَقَدَّمَ معمولُ خَبَرها على اسْمِها، فإن تقدَّم بَطَلَ عَمَلُها كقول مُزَاحَم العُقَيلي:
وقالوا تَعرَّفْها المَنَازلَ مِن مِنىً * وما كُلَّ مَنْ وَافَى مِنىً أنا عارفُ
("تَعَرَّفَها" يقال: تَعَرَّفتُ ما عِندَ فلان: أي تطلبت حتى عرفت، "المَنازِل" مَفْعول فيه، أو منصوب بنزع الخَافِص، و "كل" مفعول "عارف". فبطل عمل "ما" لبقدم معمول الخبر على الاسم فـ "أنا عارف" مبتدأ وخبره).
إلاّ إن كانَ المعمولُ ظرفاً أو مجروراً فيجوزُ عَمَلُها كقول الشاعر:
بأُهْبَةِ حَزْمٍ لُذْ وإنْ كُنتَ آمِناً * فما كُلَّ حِينٍ مَنْ تُوالِي مُوالِيا
(فـ "ما" نافية حجازية "من توالي" اسم موصول اسمها "موالياً" خبرها منصوب "كل حين" ظرف زمان منصوب بـ "موالياً").
والأصْلُ: فَمَا مَنْ تُوَالي مُوالياً كُلَّ حين.
-3 زِيادَةُ الباءِ في خبرها:
تُزَاد الباءُ في خبر "ما" بكثرة وذلك نحو قوله تعالى: {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (الآية "99" من سورة آل عمران "3" ).



* لا الحِجَازِيّة : وهي التي تَعمَلَ عَمَلَ لَيسَ قَلِيلاً عِندَ الحِجَازِيّين، ولا تَعملُ عِندَ التَّميمِّيين، وتحتمِلُ أَنْ يُرَا دَ بهَا نفي الوَحدة أو نَفيُ الجِنس .
ويُشتَرط في إعمالها الشروطَ في "ما"الحِجَازِية ("ما" الحجازية ) .
ما عَدَا زِيادَةَ "إن" فإنَّها لا تُزَاد بعدَ "لا" أَصلاً . والغَالِبُ في خَبَرِ"لا" أن يَكُون مَحذُوفاً نحو قولِ سعدِ بنِ مالك جَدِّ طَرَفَةَ بنِ العَبد:
مَنَ صَدَّ عَن نِيرَا نِها * فأنا ابنُ قَيسٍ لابَراحُ ("من صد"من شرطية والضمير في "نيرانها" يرجع إ لى الحرب) .
فـ "براحُ" اسم لا، وخبرها محذوف ، والتقدير: لا براحُ لي .
وقد يُذكَرُ الخَبر صَرِيحاً نحو قولِ الشاعر:
تَعَزَّ فلا شيءٌ على الأَرض باقِيا * ولا وَزَرٌ مما قَضَى اللَّهُ واقِيا
ومن شُرُطِها - عِندَ الأَكثَرِين - أن يَكُونَ المَعوُلان نَكِرَتَين كهذا ومن شُرُوطِها - عِندَ الأََكثرِين - أن يَكُونَ المَعمُولان نَكِرَتَين كهذا البَيت: تَغَزِّ .
وخالَفَ في هذا ابن جني ودليلُه قولُ النابغة:
وحَلَّتْ سَوادَ القَلبِ لا أَنَا بَاغِياً * سِواها، ولا عَنْ حُبِّها مُتراخِيّاً
وعَليه قولُ المتنبي:
إذا الجُودُ لم يُرزَق خَلاصاً من الأَذى * فلا الحَمدُ مَكسوباً ولا المالُ بَاقيا
وقد لَحَّنَ المتنبي من زعم أن لا الحجازية لا تعمل إلاّ في نكرة، وقَد تُزَادُ بِقِلّةٍ الباءُ في خبر "لا" كقول سَوَا دَةَ بنِ قَارِب:
وكُنْ لي شَفيعاً يومَ لا ذُو شَفَاعةٍ * بمُغنٍ فَتِيلاً عَن سَوَادِ بنِ قَا رِب
* لا حَرفَ جواب : أي تَنفِي الجوابَ، وهذه تُحذَفُ الجُمَلُ بَعدَها كثيراً ، يُقَال: "أ جَاءَكَ زَيدٌ" فَتَقُول: "لا" والأَصلُ : لا، لَم يَجئ .
* لا الزائدة: قد تأتي زَائِدةٍ وتُفِيدُ التُوكِيد نحو قوله تعالى:
{لِئلاَّ يَعلم أهلُ الكِتابِ ألاَّ يَقدِ رُون عَلى شيئ} (الآية "29" من سورة الحديد"56") .
أ ي لِيعلَم، وقال الرَّاجِزُ وهو أبو النَّجم :
ومَا أَلُومُ البيضَ أَلاَّتَسخَرا * لَمَّا رَأَّينَ الشَّمَطَ القَفَندرَا
(الشمَط : الشيب، القَفَندر : القبيح المنظر) .



* لاتَ :
-1 - أصلُهَا وعَمَلُها:
أصلُ "لات" لا النَّافية، ثمَّ زيدَت عليها التّاءُ، لتَأنِيثِ اللفظِ أو لِلمُبَا لَغَةِ، وتَعمَلُ عَمَلَ لَيسَ .
-2 - شَرطَان لَعَمَلِها :
عَمَل "لاتَ" واجِبٌ بشَرْطَين:
(أ) كَونُ مَعمُولَيها اسمَي زَمان .
(2)حَذفُ أحَدِهما، والغالبُ كونُه اسمَها. نحو: {وَلاَتَ حِنَ مَنَاصٍ} (الآية "3" من سورة ص "38" ) أي ليس الحينُ حينَ فِرار، فَحُذِفَ الاسمُ المَرفُوعُ، وذُكِرَ الخَبرُ، ومثلُهُ قَولُ المُنذِرِ بنِ حَرمَلَة:
طَلَبُوا صُلحنَا ولاَتَ أَوَانٍ * فـ أجَبنَا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقَاءِ
(أي ليس الأوان أوان صلح، والشاهد فيه قوله "ولات أوان" حيث وقع خبره لفظة"أوان" كالحين) .
وأمَّا قَوْلُ شَمَرْدَل اللَّيثي:
لَهفِي عليكَ لـ لَهفَةٍ مِن خَائِفٍ * يَبغِي جِوَارَكَ حينَ لاتَ مُجيرُ.
فارتِفاعُ "مُجيرُ" على الابتِدَاء أو الفَاعِلية، أيّ لاتَ يحصُل مُجِيرُ، أَو لاَتَ لَهُ مُجِيرٌ، و "لاَتَ" مُهمَلةٌ لِعَدَمِ دُخولِها على الزَّمان .
ومِنَ القَليل حَذْفُ الخبرِكقراءَة بعضِهِم شُذُوذا {وَلاَتَ حينُ مَنَاصٍ} برَفع"حِينُ" على أنه اسمُها' والخَبَر مَحذُوف، والتّقدير: ولاَتَ حِينُ مَنَاصٍ كائِناً لهم .



* إن النافية:
لَكَ فِيها ثلاثَةُ أوْجُه:
(أحدها) أنْ تقول: "إن زيدٌ قائمٌ" و "أنْ أقومُ مَعَك" تريد: ما زيدٌ قائم، وما أقُومُ مَعَك. قال الله تعالى: { قُلْ إنْ أدْرِي أقَرِيبٌ ما تُوعَدُون} (الآية "25" من سورة الجن "72") أي: ما أدْرِي. وقال تعالى: {إنْ عِنْدَكُمْ من سُلْطَانٍ بِهَذَا} (الآية "68" من سورة يونس "10" )، أي : ما عندكُم، وقال تعالى: { وَلَقد مَكنَّاهُمْ فِيما إنْ مَكَنَّاكُم فيهِ} (الآية "26" من سورة الأحقاف "46"). أي : في الذي لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فيه. وقال تعالَى: {وَلَئِنْ زَالَتا إنْ أمْسَكَهُمَا مِنْ أحَدٍ مِنْ بَعْدِه} (الآية "41" من سورة فاطر "35" ). واجتمع في هذه الآية إنْ الشرطية والنافية) يُرِيدُ: مَا يُمسِكُهُما أحدٌ.
(الوجه الثاني) أنْ تَدخل إلاَّ في الخبر فتقول: "إنْ خالدٌ إلاَّ مُسَافِرٌ" وفي الفاعل" إن قَدِم إلاَّ عَمْرٌو" و "أنْ يَبْقَى إلاَّ مُحَمَّدٌ" تريدُ: ما خَالِدٌ إلّا مُسَافِرٌ، وما قَدِم إلّا عَمْروٌ، وما يَبْقَى إلاَّ مُحمَّدٌ.
قال الله تعالى: { إنِ الكافِرُون إلاَّ في غُرُور} (الآية "20" من سورة الملك "67") أي مَا الكَافِرُون. ومثلُه {إنْ أمهَّاتُهم إلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهم} (الآية "2" من سورة المجادلة "58")، {إنْ هُوَ إلاَّ نَذِيرٌ مُبِين} (الآية "184" من سورة الأعراف "7" ).
(الوجه الثالث) أنْ تدخُلَ "لَمَّا" بتَشْدِيد المِيم، موضعَ إلاَّ وتكونُ بمعناها كقولك: "إنْ عمروٌ لمَّا مُقبلٌ" تريد : ما عمروٌ إلاَّ مُقبلٌ. قال الله تعالى: {إنْ كلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حَافِظٌ} (الآية "4" من سورة الطارق "86"). {وإن كلٍّ لَمَّا جَميعٌ لَدَيَنْا مُحْضَرون} (الآية "32" من سورة يس "36" ) وكان سيبويه لا يَرَى فيها إلّا رفْعَ الخبر لأنها حرف نفي دخل على ابْتِداءٍ وخَبَر كما تَدخُل الِفُ الاستِفهام فلا تُغَيِّره، وأجاز الكسائي والمُبَرّدٌ والكُوفيُّون أن تَعْمَلَ "إن" النافية عَمَل ليسَ إذا دَخَلتْ على الجُمْلَةِ الاسْمِيَّة، واسْتَشْهدوا على ذلك بقول أهل العالية: "إنْ أحَدٌ خَيْراً مِنْ أحدٍ إلاَّ بالعافية" وقولُ الشاعر:
إنْ هُوَ مُسْتَولياً على أحدٍ * إلاَّ أضْعَفٍ المَجَانِينٍ
وقَرَأَ سعيد بن جبير: {إنِ الذينَ تَدْعُونَ من دُونِ الله عِبَاداً أَمْثَالُكُم} (الآية "193" من سورة الأعراف "7" ) بِنُونٍ مُخَفَّفَةٍ مَكْسورَةٍ، ولا يُشْتَرَطُ في مَعْمُولَيْها أنْ يكُونا نكِرتين كما في "ما" الحجازية.
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 18-05-13, 02:14 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
ضفافي
ضفافي نشيط


الملف الشخصي
رقم العضوية : 283
تاريخ التسجيل : 8-11-09
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 354 [+]
آخر زيارة : 16-03-14(03:49 PM)
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ضفافي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ضفافي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ممكن شرح الجمله الاسميه ونواسخها

* لا النافية للجِنس (وتسمى"لا"التبرئة):
[1] شروط عملها :
تعملُ عَمَلَ " إنَّ " بستَّةِ شُروط :
(أ) أن تكونَ نافيةٍ .
(ب) أن يكونَ المنفُّي بها الجنسَ (ولو كانَتْ لنفي الوَحدة عَمِلتْ عملَ
"لَيس" نحو "لاَ رَجُلٌ قائماً بل رَجُلان" أمَّا قَولُهُم في المثل " قَضِيَّةٌ ولا أبَا حَسَنَ لها" أي لا فَيصَلَ لَها، إذ هُو كرَّم اللَّهُ وجهَه كان فَيصلاً في الحكومات على ما قَالُه النبي صلى اللّه عليه وسلم: أَقضاكم عليّ، فصار اسمُهُ كالجنس المُفِيد لمَعنى الفَيصل، وعلى هَذا يُمكنُ وصفهُ بالنكرة، وهذا كما قالوا: "لِكلِّ فِرعونٍ مُوسى" أي لكل جبَّار قَهَّارٌ، فيصرف فِرعونٍ وموسى لتنكيرهما بالمعنى المذكور كما في الرضي ج - 1 ص 260) .
(ج - ) أن يكونَ نفُيه نصّاً ( وهو الذي يُراد به النفي العامِ، وقٌدِّر فيه "من" الاسغراقية، فإذا قُلنا "لا رجلَ في الدار" وأنت تريد نفي الجنس لم يصح إلابتقدير "من"فكان سَائِلاً سأَلَ: هل مِنْ رجل في الدارِ؟ فيقال: "لارجل").
(د) ألاَّ يَدخُلَ عليها جَارٌ (وإن دخل عليها الخَافِضُ لم تَعملْ شَيئاً، وخُفِضَتِ النكرةُ بعدها نحو "غَضِبتَ مِن لا شيئ، وشذ " جئت بلا شيءَ" بالفتح) .
(ه - ) أنْ يكونَ اسمُها نكرةً متَّصلاً بها (وإن كان اسمُها مَعرِفةً، أو نَكِرَة مُنفَصلاً منها أُهمِلت، ووَجَبَ تكرَارُها، نحو "لا محمودٌ في الدَّا رِ ولا هَاشِمٌ" ونحو: {لا فِيهَا غُولٌ ولا هُم عَنها يُنزَفون} فإنَّما لم تَتَكَرَّر مع المَعرِفَة في قَولِهم "لا نَوْلُكَ أن تفعل" من النوال والتَّنويل وهو العطية، وهو مُبتدأ، وأن تفعل سَدَّ مَسَدَّ خَبَره لتأول "لا نولك" بلا ينبغي لك أن تفعل) .
(و) أنْ يكونَ خَبَرُهَا أيضاً نَكِرَةً .
-2 - عَمَلُها :
"لا" النَّافيِةُ للجِنس تَعمَلُ عملَ "إن" ولكن تَارَةً يكونُ اسمُها مَبنِياً على الفَتحِ (ويَرَى الرّضِيُّ: أن تقول: مبني على ما يُنصب به بَدَل مَبنيٌّ على الفتح، وعنده أنَّ ذاك أولَى) في محلِّ نَصبٍ، وتَارَةً يكونُ مُعرَباً مَنصُوباً. فالمَبني على الفَتح من اسمِ لا يكون"مُفرَداً" نَكِرةً أي غَيرَ مُضاف، ولا شَبِيهٍ بالمضاف (سيأتي قريباً تعريفه) أو "جمعَ تكسير" نحو "لا طالبَ مُقَصِّرٌ" و "لا طُلاَّبَ في المدرسة" فإذا كان "جَمعَ مؤنثٍ سَالماً" يُبنى على الفَتح، أوعَلى الكَسرِ، وقد رُوِي بهما قولُ سَلامَة بنِ جَندل :
أودَى الشَّبَابُ الذي مَجدٌ عَوَا قِبُه * فيه نَلَذُّ ولاَ لَذَّا تِ للشِيب
("أودى" ذهب "مجد" خبر مقدم عن "عواقبه" وصح الإِخبار به عن الجمع لأنه مصدر) .
وأمَّا المُثَّنى فَيُبنى على يَاءِ المُثَنَّى ، وأمَّا الجمُوع جَمعَ سَلاَمةٍ لِمُذَكَّر فَيُبنَى على ياء الجَمع، كقوله :
تَعَزَّ فلا إلفَينِ بالعَيشِ مُتِّعَا * ولكن لِوُرَّا دِ المَنُونِ تَتَابُعُ
("تعز" تصبر "إلفين" صاحبين، "الوُرَّاد" جمع وَا رِد) وقوله :
يُحشَرُ النّاسُ لابَنينَ وَلا * آ باءَ إلا وَقَدْ عَنَتهُم شُؤونُ
("عنتهم" أهمتهم "شؤون" جمع شأن وهي: الشواغل) ومثلُ ذلكَ في التَّثنِية والجَمِع قولهم : "لا يَدَينِ بِهَا لَكَ " و "لا يدَينِ اليَومَ لك" إذا جَعلتَ لَكَ خبراً لَهُما، ويَصِحُّ في نحو "لي ولَكَ" أن يكونَا خَبراً ولو كانَ قَاصِداً للإِضَا فَة .
وتَوكِيدُها بالَّلامِ الزَّا ئِدَةِ نحو قولِ الشَّاعر وهو نَهارُ بنُ تَوسِعَة اليَشكُرِي فيما جَعَله خبراً:
أَبِي الإِ سلامُ لا أبَ لي سِواه * إذا افتَخَروا بقَيسٍ أو تَمِيمِ
وعِلَّةُ البِنَاءِ تَضَمُّنُ مَعنى "مِن" الاستِغرَاقِية، بِدَليلِ ظُهُورِها في قوله :
فَقَامَ يَذُودُ النَّا سَ عَنهَا بسَيفِهِ * وقالَ ألا لا مِن سَبيلٍ إلى هِندِ
وليسَ من المَنصُوب بلا النا فِيَة للجِنس قولُك: لا مَرحَباً، ولا أهلاً ولا كَرَامَةً، ولا سُقياً، ولارُعياً، ولا هَنِيئاً ولا مَرِيئاً، . فهذه كلُها منصُوبةٌ ولكن ليس بلا، ولكن بفعل محذوف .
ومثلها: لا سَلاَمٌ عليك .
وأمَّا القِسمُ الثّاني وهو المُعَرب المَنصُوب فهو أن يكون اسم "لا" مضافاً أو شَبِيهاً بالمُضَاف (الشبيه بالمُضافِ: هو ما اتَّصل به شَيء من تَمَام مَعنَاه، وهذا يصدقُ على المُشتَقات مع مَعمولاَتِها في الرفع والنصب والجر كقولك : "محمودفعلُه" "طالِعٌ جَبَلا" "خبير بما تعملون" وأما قولهم "لا أبالك" فاللام زائدة لتأكيد معنى الإِضافة (=لا أبالك)) . فالمُضَاف نحو: "لا نَاصرَ حقٍ مَخذوِلٌ " والشَّبِيه بالمضاف نحو "لاَ كَرِيماً أصلُهُ سَفِيهٌ " "لا حَا فِظاً عهدَهُ مَنسِيٌّ" "لا وَا ثِقَ باللَّهِ مَخذُوُلٌ " فـ "لا" في الجميع نافية للجنس، ومَا بَعدَها اسمُهَا وهو مَنصوبٌ بها، والمُتَأخّرُ خَبَرها .
ويقولُ سيبويه: واعلَم أنَّ "لا" ومَا عَمِلتْ فيه في مَوْضِعِ ابتِداءٍ كما أَنَّك إذا قُلتَ: هَل مَن رَجُلٍ، فالكلامُ بِمَنزِلةِ اسمٍ مَرفُوع مُبتدَأ .
-3 - تكرار"لا":
إذا تَكَرَّرَت "لا" بـ دُونِ فَصل نحو "لاَ حَولَ ولا قوَّةَ إلاَّ باللّه" فلَكَ في مثلِ هذا التركيب خَمسةُ أوجُه:
(أحَدُها) فَتحُ ما بَعدَهما، (ووجهُهُ أن تَجعلَ "لا" فيهما عَا مِلة كما لو انفَرَدَت، ويقدر بَعد - هما خَبرٌ لَهُما مَعَاً، أي لاَ حولَ ولا قوة لنا ويجوز أن يقدر لكل منهما خبر)، وهو الأصل نحو: {لاَبَيعَ فِيهِ وَلاَ خُلَّةَ} (الآية "254"من سورة البقرة "2" ) بفتحهما بقراءة ابن كثير وأبي عمرو.
(الثاني) رفعُ ما بَعدَهما، (ووجهه أن تجعل "لا" الأولى مُلغَاةً لِتكَرُّرِها، وَما بَعدها مَرفُوع بالابتِداء، أوعَلَى إعمال "لا" عَمَل ليس، وعلى الوجهين فـ "لنا" خبرٌ عن الاسمين، إن قَدَّرت "لا" الثانيه تكراراً للأولَى، وما بَعدها مَعطُوف، فإن قَدَّرتَ الأولى مُهملةً والثَّانِيةَ عَامِلَةً عَمَلَ ليس أو بالعَكس فَـ "لنا" خَبر عن إحدَاهما وخبر الأخرى محذوف)، كالآية المتقدّمة في قَراءَة البَاقِين {لاَ بَيعٌ فيهِ وَلاَ خُلَّةٌ )}وقول عُبيد الراعي:
وَمَا هَجَرتُكِ حَتَّى قُلتِ معلِنَةً * لا نَا قَةٌ لي في هذَا ولاَ جَمَلُ
(برفعِ ناقَةٌ وجَمَل، والمَعنى: ما تَرَكتُك حتَّى تَبَرأتِ مِنِّي، وقوله "لا ناقة لي ولاجمل" مثل ضَربَه لِبَراءَتها منه) .
(الثالث) فتحُ الأوَّل ورفعُ الثّاني (ووجهه أنَّ "لا" الأولى عاملة عمل "إن" و "لا" الثانية زائدة وما بعدها مَعطوفٌ على محل "لا" الأولى مع اسمها، ويجوزُ عند سيبويه أن يقدَّر لهما خبٌر واحِدٌ، وعند غيره لا بُدَّ لكلِّ واحِدٍ من خَبَر) كقول هُنَيِّ بن أحمر الكناني :
هذا لَعَمرُكُمُ الصَّغارُ بعَينِه * لا أُمَّ لي إنْ كانَ ذَاكَ ولا أ بُ
وقول جرير يَهجُو نُمَيرُ بنُ عَا مِرٍ:
بأي بَلاَءٍ يا نُمَيرُ بنُ عَامِرٍ * وأَنتُم ذُنَابَى لا يَدين ولا صَدْرُ
("بأي" متعلق بمحذوف تقديره: بأي بَلاء تفتخرون وأراد "بالذُّنابى" الأَتباع، والمعنى لستُم برءوسٍ بل أتباعٍ، لا يَدَين لكم ولا صَدرُ) .
(الرابع) رفُع الأوّل وفتح الثاني (ووجهه أن "لا" الأولى مُلغاةٌ، أوعملها عمل ليس، و "لا" الثانية عاملة عمل "إن" وتقدير الخبر في هذا الوجه كالذي قبله سواء على المذهبين) كقَولِ أُمَيَّة بنِ أبي الصَّلت:
فلا لَغوٌ ولا تَأثيمَ فيها * وما فَاهُوا به أَبَداً مُقيمُ
(اللغو: الباطل، "التأثيم" من أثَّمتُه: إذا قلتُ له أَثِمت، والمعنى: ليس في الجنة قولٌ باطل ولا تَأثِيم أحدٍلأحدٍ) .
(الخامس) فتح الأوَّل ونصب الثاني (وجهه أن "لا" الأولى عاملة عمل "إن" و "لا" الثانية زائدة، وما بعدَهَا مَنصُوب مُنَون بالعَطف على مَحلِّ اسمِ "لا" الأُولى. ) كقول أنس بن العباس بن مِرداس السلمي:
لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلَّةً * اتَّسعَ الخَرْقُ عَلى الرَّا قِع
(الخُلَّة: الصَدَاقةَ. الخَرْقُ: الفتق) .
وهو أضعَفُ تِلك الأَوجُه.
-4 - العَطفُ على اسمِ "لا" من غيرِتَكرارها: إذا لَمْ تَتَكَرَّر"لا" وعَطفتَ عَلَى اسمِها، وجَبَ فَتحُ الأَوَّل وَجَازَفي الثاني النَّصبُ عَطفاً على اسم لا، والرفعُ عَطفاً على مَحل "لا" مَع اسمِها، وامتَنَعَ الفَتحُ لِعَدَم ذكرِ "لا" كقول رَجُلٍ مِن بَنِي عَبدِ مَنَاة يَمدحُ مَروان وابنَه عبدَ الملك:
فَلا أبَ وابناً مِثلَ مَروانَ وابنِهِ * إذا هَوَ بالمَجدِ ارْتَدَى وتأزَّرا
(يجوز "وابن" بالرفع، ومعنى "ارتدى" لبس الرداء و "تأزر" لبس الإِزار).
-5 - وصفُ النَّكرة المَبنية بمُفرد: إذا وَصَفتَ النَّكرةَ المَبنيَّة بمُفرد متَّصل جازَ فَتحُهُ لأَنَّهم جَعلُوا المَوصُوف والوَصفَ بِمَنزِلةِ اسمٍ واحدٍ لـ "لا" شبيه بـ "خَمسَة عَشَرَ" نحو: "لا تلمِيذَ كَسُولَ لك".
وجازَ نَصبُه مُراعَا ةً لِمَحَلِّ النكِرَةِ وهو الأَكثر نحو "لا تِلمِيذَ مُقصِّراً لك "، وجَازَ رَفعُهُ مُراعَاةً لِمَحَلِّها مع"لا" (لأنهمافي مَحلِّ رفعٍ بالابتداء، وإنَّما حَكمُوا عَلى مَحَلهما بالرفع لصَيرورَتِهما بالتركيب كالشَّيء الوَاحِد) نحو قول ذي الرُّمَّة:
بِهَا العِينُ والأرآم لا عِدَّ عِندَها * ولاكَرَعٌ إلاّ المَغَاراتُ والرَّ بلُ
ومنْ ذلِكَ أيضاً قولُ العَرب: "لاما لَ لَهُ قليلٌ ولا كثيرٌ" رَفَعُوه على المَوضِع، ومثلُ ذلك قَولُ العرب: "لامِثلُه أحَدٌ " وإن شَئتَ حَمَلتَ الكلامَ على "لاَ" فَنَصبت .
فإن فَقَدَتِ الصِّفَةُ الإِفراد (بأن كانت شبيهة بالمضاف) نحو "لا رَجُلَ قَبيحاً فعِلُهُ مَحمُودٌ" . أو فَقَدَتِ الاِّتصال نحو "لاَ رَجُلَ في ا لدَّارِ ظَرِفٌ " امتَنَعَ الفَتح، وجاز النَّصبُ والرَّفعُ كما تَقدَّمَ في المَعطُوفِ بدُونِ تَكرَارِ "لا" وكَمَا في البَدَلِ الصَّالِحِ لِعَمَلِ "لا" فالعَطفُ نحو "لا رجُلَ وَامرَأةً فيها" بِنَصب امرأة ورَفعها، والبَدَلُ الصَّالح لعمل "لا"(وهو الذي تَتَوفَّر فيه شروطُ اسمِ "لا" فالبَدَل من اسم "لاَ" كاسمها، والبَدَل دَائِماً يَكون على نِيَّة تَكرِير العَا مِل) نحو "لا أحدَ رَجُلاً وامرأ ةٌ فيها" بنصبِ رجلٍ وامرأةٍ ورَفعهما (ولا يجُوز الفتح في المعطوفِ والبَدَل لوُجُودِ الفاصِل في العَطف بحَرفه، وفي البَدَلِ بِعَامِله، لأنَّ البَدَل على نيَّةِ تَكرَارِ العَامِل)، فإن لم يَصلُح البدَل لعَمَلِ "لا" وَجَبَ الرَّفع نحو" لاَ أحَدَ زَيدٌ وخَالِدٌ فيها"( ذلك لأن "لا" الجِنسية لا تعمل في معرفة) وكذا في المَعطُوفِ الذي لا يَصلحُ لعملِ "لا" نحو "لا امرَأَةَ فيها ولا زيدٌ" .
-6 - دُخولُ همزةِ الاستفها مِ على "لا":
إذا دَخلتْ همزة الاستفهامِ على "لا" لم يَتَغَيَّرِ الحُكمُ، ثُمَّ تَارَةً يَكُو نُ الحَرفان باقِيَين على مَعنَاهُمَا وهو قلِيل، كقول قَيس بن المُلوِّح:
ألاَ اصطَبارَ لِسَلمَى أمْ لَهَا جَلَدٌ * إذا أُلاقي الذِي لاقَاهُ أمثَالي
("ألا" هو مجرد الاستفهام عن النفي، والحرفان باقيان على مَعناهما وهو قَلِيل "لِسَلمَى" مُتَعَلِّق بخبر مَحذُوف تقديره: حَاصِل، المَعنى: إذا لاقَيتُ مَا لآقَاه أَمثالي مِنْ المَوتِ، هل عَدَمُ الاصطِبارِ ثابت لِسَلمى أمْ لها تجلُّد وتَثَبُّت، وأَدخَل"إذا" الظَّرفية على المُضَارِع بَدَلَ المَا ضِي وهو قليل) وتَارَةً يُرا دُ بِهما التَّوبيخُ أو الإِنكار وهو الغَالبُ كقوله:
ألاَ ارعِوَاءَ لِمَن وَلَّت شَبِيبِتُهُ * و آذنَتْ بمَشِيبٍ بعده هَرَمُ
("ألا" الهَمزة للاستِفهَام و "لا" لِنَفي الجِنس قُصِد بها التَّوبيخ والإنكار "ارْعِوَاء" اسمُها والخَبَر مَحذُوف، ومعناه: الانكِفَافُ عن القبيح) .
ومثله قولُ حسَّانَ بنِ ثابت:
حَارِ بنَ عمرٍوألاَ أحلامَ تَزجُرُكُم * عَنّا وأنتُم مِن الجُوفِ الجَمَاخِيرِ (الجُوف: جمع أجوف وهو الوَاسِع الجَوْف، وقال ابن الشجري: هو الذي لارأي لهُ ولا حَزم، والجَمَاخير: جمع جُمخُور: العظيم الجِسم القليلُ العَقل) وجاء خبر"ألا"جملة فعلية .
وتارةً يُرادُ بها التمني وهُوَ كثير كقولِه:
ألا عُمرَ وَلَّى مُستطاعٌ رجُوعُه * فيرْأبَ ما أَثأَتْ يدُ الغَفَلاتِ
("ألا" كلمة واحِدَة للتمني، وقيلَ الهمزة للاستفهام دَخَلَت على "لا" التي لِنفي الجنس ولكن أريد به التمني"عُمرَ" اسمُها مبني على الفَتح وجملة "وَلَّى" صِفَةٌ له، وكذا جملةُ "مُستطاعُ رُجوعُه" صِفَة أُخرى وقوله "فَيَرأبَ" بالنصب جواب التمني من رأبت الإِناء إذا أَصلحتَه، ومَعنَى" أَثأَتْ" أفسَدَتْ) .
فعند سيبويه والخليل أن "ألا" هذه بِمَنزِلَةِ "أَتَمَنَّى" فلاخَبَرَ لها، وبِمَنزِلَةِ
" لَيتَ" فَلا يجوزُ مُرَاعَا ةُ محلِّها مع اسمِها، ولا إلغاؤها إذا تَكَرَّرت، وخَالفَهما المازِني والمُبَرّد فجعلاها كالمُجرَّ دَةِ من هَمزَة الاستِفهام. وهذه الأَقسام الثَّلاثةُ مُختَصَّةُ بالدُّخُول على الجُملَةِ الاسميّة.
-7 - حذ فُ خبرِ"لا":
يَكثُر حذفُ خبر "لا" إنْ دَلتْ عليه قَرينةٌ نحو: {قَا لُوا: لاضَيرَ} (الآية "50"من سورة الشعراء "26" ) أي علينا، ونحو "لاَ بَأسَ" أي عَليكَ، وحَذفُ الخَبَرِ المَعلُومِ يَلتَزِمُهُ الَّتميمِيُّونَ والطَّائِيُّون. ويَجِبُ ذكرُ الخبرِإذا جُهِل نحو: "لا أحدَ أغيرُ من اللَّهِ عزَّ وجلّ" .
-8 - حذ فُ اسمِ "لا":
نَدَر مِنْ هذا الباب حذفُ الاسمِ وإبقَاءُ الخبر، من ذلك قولهم: "لاعَلَيكَ" يُرِيدُون: لا بَأ سَ عَلَيك، ( =لا عليك) .
-9 - الخَبرُ أو النّعتُ أو الحالُ إذا اتصل بـ "لا":
إذا اتصلَ بـ "لا" خَبَرٌ أو نَعتٌ أو حَا لٌ وَجَب تَكرَارُها فالخبر نحو: {لا فِيهَا غَولٌ وَلاَ هُمْ عَنهَا يُنزَفُونَ} (الآية "47"من سورة الصافات "37" ) والنعت نحو: {يُوقدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَاركةٍ زَيتُونَةٍ لا شَرقِيَّةٍ وَلاَ غَربِيَّةٍ} (الآية "35" من سورة النور "24" ) والحال نحو "جَاء مُحَمَّدٌ لا خَائِفاَ ولا آسِفاَ" .
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond