العودة   شَبَكَةُ ضِفَاف لِعُلومِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّة > ضفاف الأدب > ضفة الأدب العربي

ضفة الأدب العربي احتفاءٌ بِكلِّ مَوْروثٍ أصِيل


آخر 10 مشاركات
لا تصمّوا السمعَ عن أطفال غزّةْ (الكاتـب : الإبراهيمي - )           »          9 أخطاء لا يقع فها الأزواج السعداء (الكاتـب : ابو عبدالله - )           »          غزة (الكاتـب : كمكم - آخر رد : سحر نعمة الله - )           »          طَرْقةُ بَاب (الكاتـب : سمية عبد الله - )           »          معارضة شعرية (الكاتـب : اللغة العربية - )           »          رئة ثالثة (الكاتـب : كمكم - آخر رد : سحر نعمة الله - )           »          كُفّوا لســــانَ المراثـي ... (الكاتـب : أبوطلال - )           »          ضحِكتْ لتكتمَ دمعةً ... (الكاتـب : أبوطلال - آخر رد : سحر نعمة الله - )           »          ✫[ أُمَّتِي كُونِي الثُّرَيَّا ]✫ (الكاتـب : عربية - )           »          تحية لهذا الموقع الرائع (الكاتـب : أشرف معروف - آخر رد : العربي - )


إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 30-01-11, 10:31 PM
الصورة الرمزية محمد سعد
 
محمد سعد
إدارة شؤون المشرفين

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  محمد سعد غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقم العضوية : 22
تاريخ التسجيل : 8-8-09
الجنس : ذكر
التخصص :
العمر :
الدولة :
المشاركات : 11,005 [+]
آخر زيـارة : يوم أمس(11:02 PM)
عدد النقاط : 46
قوة الترشيح : محمد سعد is on a distinguished road
افتراضي الرثاء في الأدب العربي (رثاء الأبناء نموذجًا)

(منقول) لا أعرف اسم الكاتب أو الباحث وقد اثبته بكلمة منقول للأمانة العلمية. وهو بحث قيَّم وجميل، والمراجع المثبتة في نهاية البحث هي لأعلام في النقد
ــــــــــــــــ
الرثاء في أدبنا العربي :
عرف العرب الرثاء منذ العصر الجاهلي ، إذ كان النساء والرجال جميعا ً يندبون الموتى ، كما كانوا يقفون على قبورهم مؤبنين لهم مُـثْنين على خصالهم وقد يخلطون ذلك بالتفكير في مأساة الحياة وبيان عجز الإنسان وضعفه أمام الموت وأن ذلك مصير محتوم .
ولقد كان نقاد العرب القدامى يرون في الرثاء بابا ً من أبواب المديح ؛ باعتبار أن الراثي يعدّد مناقب الميت التي تدعو الإنسان إلى البكاء عليه ، لأنه بفقده للميت يكون قد فقد تلك المناقب والحسنات ولذلك نرى أن قدامة بن جعفر يرى (( أنه ليس بين المرثية والمدحة فصل إلا أن يذكر في اللفظ ما يدل على أنه لهالك )) [1]
وروي عن الأصمعي أنه سأل أعرابيا ً عن المراثي : ما بالها أشرف أشعارهم فقال : (( لأننا نقولها وقلوبنا محترقة )) [2]
..................................
1 - محمد إبراهيم حوّر , رثاء الأبناء في الشعر العربي حتى نهاية العصر الأموي , ط 1
( أبو ظبي : مكتبة المكتبة : 1401 هـ ) ، ص 9 .
2 -المرجع السابق ص 11 .

هل أعجبك الموضوع ؟
توقيع » محمد سعد
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
 
قديم 30-01-11, 10:43 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
محمد سعد
إدارة شؤون المشرفين

الصورة الرمزية محمد سعد

الملف الشخصي
رقم العضوية : 22
تاريخ التسجيل : 8-8-09
الجنس : ذكر
التخصص :
العمر :
الدولة :
المشاركات : 11,005 [+]
آخر زيارة : يوم أمس(11:02 PM)
عدد النقاط : 46
قوة الترشيح : محمد سعد is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

محمد سعد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الرثاء في الأدب العربي (رثاء الأبناء نموذجًا)

نماذج من قصائد في رثاء الأبناء من العصر الجاهلي والإسلامي
والعباسي وقصيدة من الأدب الأندلسي
و ما تميزت به كل قصيدة
1- قصيدة من العصر الجاهلي


أول قصيدة سأتعرض لها هي قصيدة الحارث بن عباد في رثاء ابنه بجير ، وهي قصيدة من أطول القصائد في رثاء الأبناء ، فمناسبة هذه القصيدة أن الحارث ظل يتجنب الحرب مع تغلب ، حتى نيل من كرامته وقتلت تغلب ابنه بجيرا ً وقالوا : ( بشسع نعل كليب )
يقول الحارث :
قتلوه بشسع نعل كليب... ٍ إن قتل الكريم بالشسع غال ِ [1]
يقول الحارث في مطلع هذه القصيدة :
كل شيء مصـيره للزوال.... غير ربي و صالح الأعمـال
و ترى الناس ينظرون جميعا ً.... ليس فيهم لذاك من احتيال
قل لأم الأغر تبكي بجـيرا ً.... حيل بين الرجال والأمـوال
و لعمري لأبكين بجيــراً ....ما أتى الماء من رؤوس الجبال [2]
ولعل أول ما يميز هذه القصيدة عن غيرها هي البعد عن المقدمة الطللية أو النسيب وهو ما عرفت به مطالع القصائد الجاهلية . فلا نجد بكاءً على أطلال ولا تذكرٌ لحبيبة ؛ وذلك راجع في رأيي إلى عظم الحدث ومرارة الألم على فقد الابن .
لقد بدأ الحارث قصيدته بداية هادئة ، أطلق من خلالها حكمة تقرر زوال كل شيء إلا الله وصالح الأعمال , على غير عادة الشعراء الجاهليين ؛ وهذا يعني أن الشاعر تقبل الحدث ورضِيَ به ،فنجده يطلب البكاء على بجير من غيره ومن نفسه بدموع ٍ تليق بمنزلة بجير ابنه .
إن الملاحظ في هذه القصيدة تكرار القسم ( لعمري ) في أكثر من بيت يقول :
ولعمري لأًقْتُـلَنْ ببجـيرٍ.... عدد الذر والحصا والرمال
ولعمري لنحن أصبر منكم ...عند تجريد مرهفات الصقال [3]
وتكرار القسم بهذا الشكل يعني أن مرحلة التهديد بلغت مداها وعنفها ، لا سيما وأنه يذكر بجيراً ومقتله بين حين وآخر .
وبعد هذا التهديد نرى ظهور الاستعداد من التصميم على الثأر لابنه بجير وذلك عندما نادى بفرسه ( النعامة ) وهي فرس مشهورة في عهده عند العرب فكرر نداءها أكثر من أربعين مرة مما يدل على أنه ذاهب إلى ميدان ، هذا التكرار هو ما ميّز هذه القصيدة عن غيرها من القصائد ، ولا يأتي التكرار في قصيدة ما إلا لشدة الألم والتفجّع يقول ابن رشيق : (( وأولى ما تكرر فيه الكلام باب الرثاء ، لمكان الفجيعة وشدة القرحة التي يجدها المتفجع )) [4] . يقول الحارث بن عباد :
قربـا مربط النعامة مني... لقحت حرب وائل عن حيال ِ
قربـا مربط النعامة مني... جدَّ والله جدَّ ياس ٍ عـضال
قربـا مربط النعامة مني... أتبقى اليوم قولي و احتـيالي
قربـا مربط النعامة مني... ليس قـولي يراد بل أفـعالي [5]
وبعد هذا التكرار الذي أظهر لنا قوته وعزمه على دخول الحرب مع تغلب ، تظهر لنا هذه القوة واضحة في تصويره لمشهد من مشاهده في المعارك السابقة ، وهو يحارب الأقوام وينتصر عليهم يقول:
رب جيشٍ لقيته يمطر الموت إلا... على هـيكل خفيف الجـلال ِ
و همـام بفـاصل السيف فيه... إذا تساقى الكماة كأس النهال ِ
قـاصدا ًنحو كبشهم لا أبـالي... في طـراد ٍ لقـيته أو نـزال ِ
ثم يقول :
سائـلوا كندة الكـرام و بكر ...واسـألوا مذجحا وحي هـلالِ
إذا لقونـا بعسكـر ٍذي زهاء... مُكْفَهِرِّ الأذى شديـد المصـالِ
فـقرينـاه حـين رام قـرانـا... كل ماض الذِّباب غضب الصقال [6]
إن القارئ لهذه القصيدة يجدها متسلسلة من مستوى إلى مستوى آخر ، وتتدرج من مرحلة إلى أخرى ، فصوت الشاعر في بداية القصيدة كان هادئا ًيوحي بالرضى عن ماحدث لابنه ، ثم يذكر مناقبه وصفاته ثم يبدأ صوت الشاعر يرتفع شيئاً فشيئاً وذلك من خلال وعيده وتهديده لتغلب ، ولكن لم يظهر صوت الشاعر جليا ً واضحا ً إلا عندما استدعى فرسه ( النعامة ) وبدأ الفخر بنفسه وبقبيلته ، وهذا هو ما ميز هذه القصيدة عن غيرها وهو التدرج من الرثاء إلى المدح إلى الفخر ؛ هذا الفخر والمدح لم يخرج القصيدة عن موضوعها الأصلي وهو رثاء ابنه بجير .
ومما يميز هذه القصيدة البعد كل البعد عن موضوعات القصائد الجاهلية المتعارف عليها كالنسيب الذي يشمل الغزل والأطلال ورحلة الضغائن والشيب والشباب وغيرها ، كذلك لا نجد فيها ذكرا ً لرحلة الشاعر بناقته ولا ذكرا ً لأوصاف راحلته .
......................................
1 - مؤلف غير معروف ، بكر وتغلب ، ط 1 ( بُمبي : 1935 م ) ، ص 61 .
2 - المرجع السابق .
3 - مؤلف غير معروف ، بكر وتغلب ، ط 1 ، ( بمبي : 1935 م ) ، ص 61 .
4 - بشرى الخطيب ، الرثاء في الجاهلية وصدر الإسلام ، ط 1 ( بيروت : مطبعة الإدارة المحلية : 1397 هـ ) ص 238 .
5 - مؤلف غير معروف ، بكر وتغلب ، ط 1 ( بمبي : 1935 م ) ، ص 63 .
6 - مؤلف غير معروف ، بكر وتغلب ، ط 1 ( بمبي : 1935 م ) ، ص 63 .
هل أعجبتك هذه المشاركة ؟
توقيع » محمد سعد
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 31-01-11, 07:59 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
عربية
إدارة شؤون الأعضاء

الصورة الرمزية عربية

الملف الشخصي
رقم العضوية : 755
تاريخ التسجيل : 1-3-10
الجنس : أنثى
التخصص : لُغَة عَرَبِيَّة (نَحْو)
العمر :
الدولة : مِنْ منبتِ الشُّمِّ الذي يَسْري بعطْرِهمُ المَثَلْ
المشاركات : 12,792 [+]
آخر زيارة : اليوم(05:21 PM)
عدد النقاط : 30
قوة الترشيح : عربية is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عربية متواجد حالياً

افتراضي رد: الرثاء في الأدب العربي (رثاء الأبناء نموذجًا)

و لعمري لأبكين بجيــراً ....ما أتى الماء من رؤوس الجبال
أبيات الرثاء مؤثرة و مبكية أحيانا لشدة التوجع و الألم فيها .. خاصة رثاء الأبناء ..
اللهم احفظ أبناءك أستاذنا الكريم و أبناءنا .. اللهم آمين ..
بحث قيم بوركت عليه و جزاك الله عنا خيرا سراج ضفاف ..
هل أعجبتك هذه المشاركة ؟
توقيع » عربية
فيها البَيان وفيها الحُسنُ مؤتلقُ .. أبهى اللّغاتِ جَمالٌ فيكِ يتَّسقُ
تصفَّحْ كِتابَ اللهِ
اذكر الله وأنْت على الشّابِكَة
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 31-01-11, 04:39 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
عبود
ضفافي مقدم


الملف الشخصي
رقم العضوية : 1114
تاريخ التسجيل : 18-7-10
الجنس : ذكر
التخصص : لم يتم التحديد
العمر :
الدولة :
المشاركات : 840 [+]
آخر زيارة : 25-06-14(08:00 AM)
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : عبود is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عبود غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الرثاء في الأدب العربي (رثاء الأبناء نموذجًا)

ماأروعها من أبيات
جزاك الله خيرا
ياأستاذي وزادك الله علما
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
قديم 31-01-11, 05:16 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
أحمد الغنام
نائب المدير العام

الصورة الرمزية أحمد الغنام

الملف الشخصي
رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : 5-8-09
الجنس : ذكر
التخصص : تسويق
العمر : 54
الدولة : استانبول
المشاركات : 15,663 [+]
آخر زيارة : اليوم(03:39 PM)
عدد النقاط : 32
قوة الترشيح : أحمد الغنام is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أحمد الغنام متواجد حالياً

افتراضي رد: الرثاء في الأدب العربي (رثاء الأبناء نموذجًا)

ننتظر البقية أبا فادي ، الصياد الماهر في زوايا الأدب واللغة وفنونهما ، ثقّل الله موازينك .
هل أعجبتك هذه المشاركة ؟
توقيع » أحمد الغنام

نَحْنُ نَدْعُو الإِلَهَ فِي كُلِّ كَرْبٍ *** ثُمَّ نَنْسَاهُ عِنْدَ كَشْفِ الكُرُوبِ
كَيْـــــــفَ نَــــــرْجُــــــو إِجَـــابَـــــةً لِـــــدُعَـــاءٍ*** قَـــدْ سَــدَدْنَــا طـَـرِيْقَهَــا بِــالذُّنُــوبِ
  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:32 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond